أعدت وزارة البيئة والمياه دراسة بحثية حول تقييم كفاءة طرق تجفيف التمور المختلفة من حيث المردود الاقتصادي والسعة الإنتاجية والكلفة التشغيلية بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا).
وشارك في إعداد البحث الدكتور عامر محمد بندر من إدارة محطات التجارب بالوزارة، والمهندس سعيد حسن البغام مدير إدارة الصحة الحيوانية والنباتية، والمهندس منصور إبراهيم منصور مدير إدارة التنمية الزراعية بالوزارة. وقد تم تنفيذ الدراسة تحت مشروع تطوير وتنمية نخيل التمر في دولة الإمارات العربية المتحدة (فسيولوجيا الثمار بعد الحصاد).
وتناولت الدراسة عرض التكاليف الاقتصادية والسعة الإنتاجية والفترة الزمنية المستغرقة في التجفيف لثلاث طرق في تجفيف التمور المتوافرة والمتضمنة الغرفة الزجاجية والبيت البلاستيكي والغرفة الآلية، وقد نقلت تقنية التجفيف في الغرفة الزجاجية من مزرعة الشيخ صقر بن زايد بن صقر آل نهيان (والقائمة على غسل الثمار قبل التجفيف، عكس ما هو متبع تقليدياً بتجفيف الثمار ثم غسلها).
هدف الدراسة
وهدفت الدراسة إلى تقييم الكفاءة لكل طريقة من طرق التجفيف لغرض المقارنة بينها والتوصية بأفضلها من حيث المردود الاقتصادي والسعة الإنتاجية. وقد تم تنفيذ الدراسة في إدارة محطات التجارب بوزارة البيئة والمياه.
وقد أشارت النتائج إلى تفوق الغرفة الزجاجية بأكبر سعة من التمور للتجفيف والبالغة 902 كغم، في حين وسعت الغرفة الحرارية أقل كمية من التمور والبالغة 392 كغم، مع أقل فترة زمنية للتجفيف وبلغت 48 ساعة.
النتائج
وأشارت النتائج إلى عدم تأثير العوامل البيئية من حرارة ورطوبة وغبار في اندثار الغرفة الزجاجية والغرفة الحرارية، في حين تؤثر سلباً في البيت البلاستيكي ويندثر بعد موسم زراعي واحد، إضافة إلى استغلاله أكبر مساحة في الإنشاء والبالغة 195مترا مربعا، ولكن انخفضت قيمة إنشائه إلى 25 ألف درهم مقارنة مع كلفة إنشاء الغرفة الزجاجية والبالغة 48 ألف درهم.
كما أشارت النتائج إلى أن الغرفة الحرارية استهلكت أكبر قيمة من الطاقة الكهربائية وقد بلغت 20 ألف وات، في حين استهلكت الغرفة الزجاجية أقل طاقة كهربائية وقد بلغت 39 وات، وقيمة تجفيف الكيلوجرام الواحد من التمور كان 05 .0 درهم في الغرفة الزجاجية، و 11 .0 درهم في البيت البلاستيكي، و24 .0 درهم في الغرفة الحرارية.
توصيات الدراسة
وأوصت الدراسة باستخدام البيت الزجاجي في تجفيف التمور وذلك لتفوقه في السعة الإنتاجية وعدم تأثره بعوامل البيئة والاندثار وإمكانية استغلاله بعد انتهاء موسم تجفيف التمور في أغراض زراعية أخرى وقلة استهلاكه للطاقة الكهربائية المكلفة اقتصادياً.
وأكد معدو الدراسة البحثية أن التركيز على الكفاءة الإنتاجية الاقتصادية من حيث المفهوم والمقاييس والعوامل المؤثرة في الكفاءة يعتبر مفتاح نجاح الاستثمار، ويرتبط مفهوم الكفاءة بحجم وإطار الإنتاجية وتعبر عنها كمية الموارد المستغلة والمستوعبة من قبل الوحدة الإنتاجية، وتشترط الكفاءة الاقتصادية تنظيم استغلال الموارد بالكيفية التي يحقق المساواة في إنتاجيتها الحديثة أينما استغلت، وأن الكفاءة القصوى لاستغلالها تتحقق فقط عندما لا يمكن إعادة تنظيمها واستغلالها دون أن يسبب ذلك انخفاضا في القيمة الكلية للإنتاج.
إضافة إلى ذلك فإن تنظيم الإنتاج الزراعي على أساس من الكفاءة يعتبر تحقيقاً لأهم هدف تنشده السياسات الزراعية، فالكفاءة الاقتصادية تؤدي إلى زيادة الفائض الصافي للمشاريع، وبالتالي زيادة المقدرة على الاستثمار وزيادة الناتج والدخل.
وجدير بالذكر أن تخفيض التكاليف الإنتاجية إلى الحد الأدنى يعتبر الهدف الذي تسعى إليه كل المؤسسات الإنتاجية الزراعية الناجحة حيث يرفع الكفاءة الاقتصادية للإنتاج الزراعي.
