قال رئيس البعثة الألمانية العاملة في مملكة (قطنا) في (تل المشرفة)الأثري في مدينة (حمص) السورية البروفسور بيتر بفالترنر إن المكتشفات الأثرية التي عثرت عليها البعثة خلال اليومين الماضيين تدل على أن مملكة (قطنا) كانت تحظى بنفوذ وعلاقات دولية وتجارية هامة لكون المدفن المكتشف مليئاً بالهدايا التي كانت تدفن مع الموتى والتي كانوا يتلقونها من بلاد الرافدين ووادي النيل .
وأوضح بفالترنر أنه من المرجح أن تكون الهياكل العظمية المكتشفة عائدة لعائلة الملك آنذاك أو أحد أقاربه نظراً لطريقة العناية الملحوظة بالدفن والمتضمنة وضع كل حاجيات وأغراض الميت والهدايا إلى جانبه، مشيرا إلى أن اللقى تدل على وجود علاقات ثقافية كانت قائمة آنذاك بين مملكة (قطنا) والفراعنة وبلاد ما بين النهرين إضافة إلى العلاقات التجارية مع بلاد البحر المتوسط.
وكانت البعثة السورية الألمانية المشتركة أعلنت قبل ثلاثة أيام عثورها خلال التنقيب في المدفن الثاني من القصر الملكي في مملكة (قطنا) في (تل المشرفة) الأثري على 50 قطعة أثرية يعود تاريخها إلى أواخر فترة البرونز الوسيط 1600 -1650 قبل الميلاد.
وتضمنت الآثار المكتشفة أسواره ذهبية مرصعة بحجر له شكل ختم دائري مصنوع من اللازورد ومشبكين من الذهب وعدداً من المشابك الأخرى المصنوعة من البرونز ورقاقة ذهبية رسم عليها شجر نخيل وجرة صغيرة مصنوعة من شفاف كريستالي وتمثال فرس النهر جسمه مصنوع من الحجر ورأسه ممزوج بألوان مختلفة وهو تمثال فرعوني الأصل ويعتقد بانه وصل إلى هذا الموقع من خلال الهدايا التي كان يتم تبادلها بين الممالك.
دمشق - أحمد كيلاني
