بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله أمس مع مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط توني بلير، آخر مستجدات عملية السلام.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إنه جرى خلال اللقاء، بحث آخر مستجدات العملية السلمية، وإطلاق عملية المفاوضات المباشرة على أساس بيان اللجنة الرباعية وتجميد الاستيطان.
وأضافت أن عباس اطلع على الجهود التي يقوم بها مبعوث اللجنة الرباعية للمساعدة في بناء المؤسسات الفلسطينية وتطوير الاقتصاد الوطني.
من جهة أخرى، يصل الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة اليمنية صنعاء اليوم الخميس في زيارة رسمية تستغرق يومين تلبية لدعوة من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح.
من جهة أخرى أدانت منظمة حقوقية فلسطينية مستقلة أمس اعتراض الشرطة الفلسطينية في رام الله، مسيرة مناهضة لاشتراك السلطة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، بينما دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات الاعتراض.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان إن حوالي 250 شخصاً، تقدمهم أعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، والأمناء العامون لعدد من الأحزاب والفصائل السياسية، وقادة من المجتمع المدني والشخصيات المستقلة، احتشدوا ظهر أمس في قاعة الكنيسة البروتستانتية في رام الله، لتنظيم مسيرة احتجاج سلمي، وعقد مؤتمر صحافي احتجاجاً على قرار السلطة المشاركة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
وأضاف المركز أن عشرات الأشخاص بلباس مدني، كانوا يحملون صور الرئيس محمود عباس وأجهزة اتصال لاسلكي، اقتحموا القاعة وهم يرددون هتافات باسم «الشبيبة الفتحاوية» و«اعتلى عدد منهم مسرح القاعة، ونظموا حلقات دبكة، ووجهوا اتهامات للحضور بأنهم يعدون لعقد مؤتمر تآمري ضد السلطة الفلسطينية، وبأنهم عملاء لسوريا وإيران .
وأشار المركز إلى أن «المحتشدين خرجوا من القاعة، وتوجهوا نحو شارع ركب، وسط المدينة حيث اعترضت طريقهم سيارتان مدنيتان، تحمل إحداهما لوحة تسجيل حكومية، وأطلق سائقاها أبواقاً متواصلة بهدف التشويش على المسيرة».
وأضاف ان الشرطة الفلسطينية اعترضت المسيرة واعتقلت «الدكتور محمد جاد الله، أحد أعضاء لجنة المتابعة، وأدخلوه بالقوة إلى داخل إحدى سيارات الشرطة، واقتادوه معهم إلى جهة غير معلومة».
وشدد المركز على أن الحق في التجمع السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير مكفولان بموجب القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وكانت أربع قوى ممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية وهي «الجبهة الشعبية» وحزب الشعب و«المبادرة الوطنية» و«الجبهة الديمقراطية» وعدد من المستقلين، بينهم رجل الأعمال منيب المصري دعوا إلى عقد المؤتمر للإعلان عن معارضتهم لقرار الذهاب إلى المفاوضات قبل وقف الاستيطان.
