بعد أن حقَّق مزاد كريستيز الفائت في شهر أبريل 2010 نجاحاً هائلاً وشهدَ تنافساً واسعاً بين مُقتنين مرموقين من أنحاء العالم على روائع مُقتنيات د. محمد سعيد فارسي، حيث بيعَت 25 لوحة من مُقتنياته مقابل 7,8 مليون دولار أميركي، أي ثلاثة أضعاف قيمتها التقديرية الأولية المُعلنة قبل انعقاد المزاد، قرَّر د. محمد سعيد فارسي عرضَ ثلاثين لوحة إضافية من مُقتنياته خلال مزاد الأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة الذي تنظمه دار كريستيز في 26 أكتوبر المقبل بدبي.
ويرى النقاد إنَّ مجموعة المقتنيات الخاصَّة التي يملكها د. محمد سعيد فارسي تشكِّل أشملَ مجموعة من الأعمال الفنية المصرية الحديثة ضمن مقتنيات خاصَّة. وانطلاقاً من تجربته الخاصَّة خلال دراسته بجامعة الإسكندرية، غدا د. محمد سعيد فارسي من أقطاب الحركة الفنية المصرية كما أضحت مقتنياته تشكل أول مجموعة توثق بشكل كامل بعد صدور كتاب: «متحف فى كتاب: مختارات من مجموعة د. محمد سعيد فارسي» الذي أعدَّه الناقد وخبير الحركة الفنية د. صبحي إسحق الشاروني ونشرته دار الشروق عام 1998.
وتشمل اللوحات الثلاثون الجديدة المقرَّر عرضها بمزاد كريستيز في أكتوبر 2010 أعمالاً لكوكبة من أشهر الرسامين المصريين في القرن العشرين، ومنهم محمود سعيد (1897-1964)، وراغب عياد (1892-1983)، وعبدالهادي الجزار (1925-1966)، وحامد ندا (1924-1990)، وسيف وانلي (1906-1979) وأدهم ونلي (1908-1959)، وآدم حنين (وُلد 1929)، حيث سجَّلت لوحاتهم المعروضة في مزاد كريستيز الفائت أرقاماً قياسية عالمية.
ومن أبرز الأعمال المعروضة في المزاد المُرتقب لوحة «الدراويش المولوية» (1929) التي تُعدُّ من الأعمال المبكِّرة للفنان التشكيلي المصري محمود سعيد (1897-1964) (القيمة التقديرية الأولية للوحة أربعة ملايين وثلاثمائة ألف دولار أميركي).
كما يتضمَّن مزاد كريستيز القادم للأعمال الفنية العالمية الحديثة والمعاصرة سبع لوحات للرسَّام حامد ندا (1990-1924) الذي يصفه النقاد برائد السيريالية الشعبية المصرية، وتعود هذه اللوحات إلى مرحلة متقدِّمة من مسيرته الإبداعية.
وتبرز أعمال حامد ندا المنتمية إلى تلك المرحلة الكثيرَ من التفاصيل السَّردية الأخاذة، مستحضرةً في أذهان مشاهديها الفلكلور، وألفَ ليلة وليلة، والأساطير الفرعونية والشعبية.
