أنجزت هيئة البيئة بأبوظبي 80% من مشروع تركيب أجهزة ترشيد استهلاك المياه والتي تم تركيبها في النادي السياحي والمنطقة ما بين شارع حمدان وخليفة وجزء من مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وب إضافة الى بعض المناطق في العين.

وأكد الدكتور محمد داوود مدير إدارة موارد المياه في هيئة البيئة انه تم تركيب 330 ألف جهاز توفير للمياه في المنازل والمباني الحكومية والتجارية في النادي السياحي بأبوظبي ضمن حملة ترشيد المياه التي تنفذها الهيئة وتوفر نحو 11 مليار لتر مكعب من المياه خلال السنة الأولى من المشروع.

وقال إن هنالك تعاونا كبيرا من السكان مع فرق الهيئة خلال تركيب الأجهزة حيث تم تركيب أجهزة توفير المياه على الصنابير في المطابخ والحمامات وأحواض الصرف الصحي (والتي تستنفد بمجملها 60% من استهلاك المياه المنزلية) في 000 .55 منزل في منطقة النادي السياحي بحلول شهر مايو 2011.

ويتم وضع الأجهزة داخل الأنابيب وهي تعمل على الحد من تدفق المياه عن طريق خلطه مع الهواء حيث تشير التقديرات إلى أنه سيتم خفض تدفق المياه من دش الحمام من 12 إلى 9 لترات في الدقيقة، وخفض تدفق المياه من الصنبور من 9 إلى 6 لترات أو من 6 إلى 3 لترات في الدقيقة إضافة إلى خفض فواتير استهلاك المياه بما يصل إلى 30%.

وحول أسباب اختيار منطقة النادي السياحي في أبوظبي في المرحلة الأولى من المشروع أشارت الهيئة إلى أن منطقة النادي السياحي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في مدينة أبوظبي.

حيث يشكل سكان تلك المنطقة حوالي ثلث السكان المقيمين في المدينة والبدء بهذه المنطقة يتيح إحداث تأثير كبير في توفير المياه في عدد كبير من المنازل في فترة زمنية قصيرة نسبياً.

يذكر أن حملة ترشيد استهلاك المياه تلقى الدعم من وزارة البيئة والمياه ومن شركة أبوظبي للماء والكهرباء، بالإضافة إلى شركة أبوظبي للتوزيع، وشركة العين للتوزيع، وجمعية الإمارات للحياة الفطرية، والصندوق العالمي للطبيعة وقد قامت جميع هذه الجهات بتقديم الدعم الكامل لانجاح هذه الحملة.

كما تم إدراج بند تركيب أجهزة توفير المياه ضمن توصيات «استدامة» للمباني الجديدة والتي تقوم بإدارة توافق المباني الجديدة مع معايير الاستدامة المطبقة في إمارة أبوظبي ويجري تركيب هذه الأجهزة في المباني الجديدة كجزء من النظام الجديد الخاص بأعمال التمديدات الخاصة بشبكة المياه والصرف الصحي.

وتعتمد أبوظبي بشكلٍ أساسي على المياه المحلاة من الخليج العربي في الوقت الذي باتت فيه المياه الجوفية وغيرها من موارد المياه تلعب دوراً أقل في تأمين الطلب على المياه في الإمارة. وعلى الرغم من وجود الكثير من المياه في المناطق المحيطة بنا، إلا أننا لا نستطيع أن نتعامل مع مياه الخليج على أنها الحل لتأمين احتياجات الناس من المياه وذلك بسبب عدة عوامل منها:

وأشارت الهيئة في تقاريرها الى ان هناك نقصا في المياه العذبة التي تأتي من الأنهار في المنطقة (لأن بعض الدول مثل تركيا وسوريا والعراق تأخذ كميات أكبر من موارد المياه من الأنهار، وهو ما يستنزف المياه العذبة التي تنتقل إلى الخليج العربي) وبذلك، فإن هذه العملية تعمل على تخفيض جودة المياه في الخليج وتؤدي إلى مستويات أعلى من الملوحة.

أبوظبي- ماجدة ملاوي