يشهد رمضان كل عام سباقا في شراء وتكديس كميات من المواد الغذائية، لعدم الاضطرار لشراء المواد الغذائية خلال الشهر الفضيل، بينما يتجنب ذلك آخرون لأن شراء وتكديس المواد الغذائية عادة سلبية أطلقها من يعتبر رمضان شهر الأكل والتباهي بالولائم والتنافس في صنع ما لذ وطاب، غير مبال بالأضرار الصحية والمادية المترتبة على تكديس المواد الغذائية والتي غالباً ما تنتهي في القمامة لفسادها بانتهاء تاريخ صلاحيتها، فلا هي استخدمت ولا هي ذهبت للمحتاجين.

عبدالله الحوسني:

شراء وتكديس كميات المواد الغذائية إجراء طبيعي لبعض الأسر الإماراتية، وذلك يغني عن الذهاب بصفة مستمرة إلى متاجر بيع المواد الغذائية والمستلزمات الأساسية التي تتطلبها الأسر، فتتولى العائلات الكبيرة مهمة التجهيز لرمضان وإعداد قائمة طويلة من المواد الغذائية التي تكفي للإيفاء باحتياجات الأسرة على اعتبار أن وجبة الفطور تجمع أفراد الأسرة الذين تختلف متطلباتهم.

إلى جانب تخصيص جزء من الطعام ليوزع على الجيران، وجزء يذهب لمائدة يومية توضع في مساجد الأحياء السكنية لإفطار الصائمين، الأمر الذي يعزز الروابط الأسرية والتواصل الاجتماعي الذي لا تزال مناطق الدولة تحافظ عليها، فتكديس المواد الغذائية إجراء ايجابي يكفي عن عناء التوجه للجمعيات التعاونية خلال الشهر الفضيل.

احمد العمادي:

ينبغي شراء المواد الغذائية الرئيسية بكميات كبيرة قبل شهر رمضان، أما اللحوم فيجب شراؤها حسب الوجبات التي سيتم إعدادها، وبحكم أن عائلتي صغيرة فلا نقوم بتكديس الأطعمة، ولا أجد سببا يدعو الناس للتدافع خلال الأيام القليلة التي تسبق رمضان لشراء احتياجاتهم من المواد الغذائية، فيتسبب ذلك في نفادها أو جزء كبير منها، ولي تجربة رصدتها بكاميرا هاتفي النقال تؤكد خلو برادات الدجاج في إحدى الجمعيات التعاونية قبل رمضان.

إن المجتمع الخليجي بوجه عام لديه عادة التكديس ويجدر القول إننا اعتدنا على تلك الأمور، ولكنها أحيانا تدعو للتعجب، حيث أصبح عدد كبير من الناس يتوجهون للجمعيات التعاونية من دون إعداد قائمة للاحتياجات، فتراهم ضائعين ولا يدرون ما يشترون، وبالنسبة لي أراها عادة سلبية.

أحمد النقاز:

من الضروري شراء المواد الغذائية الأساسية وتكديسها لبقائها لفترات طويلة، ويجب الاستعداد لرمضان مسبقا دون انتظار حلول شهر رمضان تفاديا للازدحام الذي يحصل سنويا في الجمعيات، ويكون الوضع فيها مأساويا، خاصة ليلة رمضان، فالأسر التي لا تزال تحافظ على العلاقات الاجتماعية بتبادل الأطباق بين سكان الحي، يتحتم عليهم شراء كميات كبيرة من الأطعمة ذات فترة الصلاحية الطويلة.

ولكن لا ينبغي على الأسر الصغيرة تكديس المواد الغذائية على اعتبار أنهم سكان المناطق الجديدة، حيث يقل فيها تبادل الأطباق بين الجيران، كما يقل عدد أفراد الأسرة في المنزل الواحد، وأحيانا تضطر الأسر الصغيرة لتناول الفطور لدى كبير العائلة، ولا يتم الالتفات إلى حجم المواد الغذائية المشتراه، فتبقى لفترات طويلة وتفسد أو تنتهي تواريخ صلاحيتها.

نجود الشامسي:

ليست عادة سلبية، بل هي مفيدة وصحية لعدد كبير من الأسر، وتكمن فائدة شراء وتكديس الأطعمة في استغلالها لإعداد الأطباق خلال شهر رمضان، ومن المعروف أن الجمعيات التعاونية ومتاجر بيع المواد الغذائية لا تهدأ فيها الحركة قبل رمضان أو خلاله.

فتكديس الأطعمة هو الحل الأمثل لتجنب الازدحام والبحث عبر المتجر عن المنتج الذي غالبا ما ينفد، فشراؤها وتكديسها يغني عن ذلك، كما تتجنب الأسر التي تقوم بسد احتياجاتها الأساسية قبل رمضان ارتفاع الأسعار بالنسبة للمنتجات الأكثر طلبا من المستهلكين، أما اللحوم فهي متوافرة في جميع البقالات ويسهل شراؤها خلال رمضان.

فيصل الطاهر:

المستهلك أصبح واعيا بأضرار تكديس كميات المواد الغذائية سريعة التلف، إلا أن هناك مواد يقبل الناس على شرائها قبل رمضان بكثرة تكون فترات صلاحيتها اطول، وعلى الرغم من ذلك إلا أن هناك نسبة من أفراد المجتمع يقومون بشراء أهم المواد الغذائية التي يستفاد منها خلال الشهر.

أما البعض الآخر فلا يلتفتون لمخاطر الشراء العشوائي وتكديس الأطعمة من دون مراعاة لأساسيات وشروط حفظها، كما تعتمد الأسر التي لا تزال تقطن في الأحياء السكنية القديمة على الشراء بكميات كبيرة، أما المناطق المستحدثة فتخلو منها ظاهرة الشراء المماثلة وذلك تماشيا مع حجم الأسرة وطبيعة العلاقات الاجتماعية بين الجيران.

فهد سعيد:

أعيش في منزل كبير وتعد الولائم فيه بشكل يومي خلال رمضان، فشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية أصبح إجباريا لتلبية احتياجات أفراد الأسرة، إلى جانب ذهاب جزء من الأطباق المعدة إلى بيوت الجيران، فهذه عادة متوارثة لا نستغني عنها، علما أن ظاهرة توزيع وتبادل الأطباق فقط خلال رمضان في الوقت الراهن، بينما أنها في السابق كانت موجودة خلال الأيام العادية.

لأن هناك اسر يجتمع أفرادها على وجبة الفطور في عطلة نهاية الأسبوع، ولكنها لا تستطيع التحكم بشراء كميات قليلة من المواد الغذائية لرمضان، حيث أصبح النظر لشهر رمضان بأنه شهر التنافس على إعداد الوجبات وليس لأداء الطاعات لبعض الأشخاص.