إن التبذير والإسراف في شهر رمضان للأسف باتا صفتين تلتصقان بالأغلبية العظمى من العائلات المسلمة، فما يستهلك فعليا لا يتعدى العشر مما يتم اقتناؤه، أما الباقي فمصيره القمامة، إذ أصبح اغلبنا مصابا بحمى وهوس التبضع والتكديس لإعداد فطور تتعدد أطباقه وألوانه.
ثم نغادر المائدة تقريبا كما وجدناها، فلو اجتمعت في عقولنا ذرة من حكمة وفي قلوبنا ذرة من كرم واتزان وقمنا جميعنا بتخصيص اليسير من ميزانيات رمضان للعمل الخيري بكل وجوهه، لحلت الكثير من مشاكل الفقراء والمساكين في شتى بقاع العالم الإسلامي.
فالله لم ولن يحبس يوما عنا خيراته وأفضاله، ولكن نحن هم المسؤولون، ونحن المطالبون بترشيد إنفاقنا بما يضمن حقوق أهالينا من غير إسراف أو غلو، وبما يضمن كذلك حقوق المعوزين والمحتاجين وتأكيداً لما أشارت له الكاتبة ميساء راشد في مقالة لها تحت عنوان (نعم الله في نفاياتنا بالأطنان) فإن تزايد كمية النفايات العضوية الناجمة عن رمي مخلفات الأطعمة يشكل تهديداً حقيقياً لسلامة البيئة والمجتمع نظراً لتسببه في انبعاث الغازات كغاز الميثان وغازات أخرى لها تأثيرات في معدلات السخونة الكونية.
ووفقاً للدراسات السنوية لتشخيص مكونات النفايات المنزلية في إمارة دبي، فإن نحو 40% من المخلفات المنزلية الناتجة هي نفايات عضوية (مخلفات الطعام) وتشكل هذه النسبة كمية تقدر بنحو 3000 طن يومياً من النفايات العضوية وهي إهدار للنعمة التي منحنا الله إياها، علاوة على التأثير السلبي لمعدل البصمة البيئية وكذلك استحقاقات الأجيال القادمة من الأراضي.
م. حسن مكي - الإمارات
يومياتي مع جريدة
عزيزتي جريدة «البيان».. تحية طيبة أنقلها لكم على باقة عطِرة بورد الياسمين، عبِقةً برائحةٍ زكية تنشر الحب والاحترام في طريقكم نحو النجاح دوماً وأبداً.. أُقدم لكم احترامي بكل معانيه وحبي لجريدتكم ولكل ما تقومون به من جهد لتطويرها والوصول بها دوما إلى ما هو أفضل وأرقى، لهدف الوصول إلى القمة، فأنتم قوم لكم نفسٌ توّاقة إلى المعالي.
عزيزتي «البيان»..أقدم لك نفسي أنا طالبة ثانوية من المشتركين سنويا في جريدتكِ الفاضلة، من قرائها الدائمين لها يوميا أنتظرها دوما كل صباح لقراءة كل ما هو جديد من أخبار، أتابع يوميا صفحات «الحواس الخمس» وأنتظر أسبوعياً «مسارات» وأقرأ ما سطرته أنامل قرائكِ في «عبر البريد الالكتروني».
أتابعكِ بشغف وأستمتع معكِ فأنتِ جزء من جدولي اليومي، لابد ذلك لأنكِ تستحقين أن أخصص لكِ من يومي وقتاً أقضيه معكِ.. قبل الفطور أو أثنائه.. - قبل رمضان وبعده- ولأنني أستمتع معكِ أنسجم في عالمكِ تاركة عالمي بعض الوقت في استراحة قصيرة.
عزيزتي «البيان».. تسرني قراءتكِ، ويسعدني نقدكِ، ويبهجني بشدة نشر محاولاتي بين صفحاتك النيّرة المضيئة، لأن هذا ما أعرفه عنكِ من حرص واهتمامٍ دائم، فأنا على ثقة بأن ما سطرته أناملي لن يضيع في الأدراج أو بين الملفات أو يُلقى به بين الهوامش الضيقة.
ولأنني لم أكتب سوى ما أشعر به وما تعلمته منذ سنة ميلادي من شخصيات عاشت معي أجمل وأسعد أيام حياتي، فأنا أقف لهم وقفة احترام، وأنحني لهم بكل حب وتقدير، وأقول لهم: شكراً لكم، أنتم قادتي وقادة المستقبل العظيم، وأن الحمد لله رب العالمين على ذلك.
يُمْنى عبدالله البكري ـ أم القيوين
اعترف بصدق
صدقاً والله أن رمضان هو محطة نمر بها كل سنة ولكننا لا نعيرها حقها كما يجب وبالكامل، نهتم ونتنافس ونتسابق فنجهز له الأسواق ونكدس بها البضائع، ونسلط عليها الأنوار لتبرز أكثر، نعد البيوت ونلحق بها الخيام التي نجهزها بالتلفزيون وأوراق اللعب وأشكال الأواني والوسائد، لكن هل منا من وقف مع نفسه وقفة جادة لمحاسبة الذات؟
وهل حرص أن يسأل نفسه عما اجترح في الأيام السابقة أو في العام الماضي من الذنوب والخطايا، فيقرر الإقلاع عنها؟ هل منا من اتخذ من رمضان فترة نقاهة حقيقية نطهر فيها أجسادنا وأرواحنا من سموم الأبدان وأمراض الأرواح؟! فلنغتنمه معاً قبل فوات الأوان.
مريم- الإمارات
