حضر صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة محاضرة بعنوان «الإسلام الأصولي والإسلام الحداثي» التي استضافها مجلس محمد بن زايد الرمضاني مساء أمس الأول بقصر البطين.

من جهة أخرى أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال استقبال وفد من العسكريين والأجهزة الأمنية أن القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة (حفظه الله) تضع مسألة دعم وتطوير هذه المؤسسات الوطنية في مقدمة أولوياتها حتى تتمكن من أداء أدوارها المناطة بها على أكمل وجه وبكل كفاءة واقتدار في حفظ تراب الوطن وأمنه واستقراره وتحقيق تطلعاته وآماله نحو مزيد من التقدم والرخاء وسط منطقة تموج بالمخاطر والأزمات والتقلبات.

الاستقبال

وتفصيلاً..استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بقصر سموه بالبطين وفد وزارة الدفاع وقيادات ورؤساء تشكيلات القوات المسلحة وكبار ضباط وزارة الداخلية ومسؤولي الأجهزة الأمنية والهيئة العامة للطوارئ والأزمات والمجلس الأعلى للأمن الوطني وجهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية الذين قدموا للسلام على سموه وتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك.

وتقبل سموه التهاني بالشهر الفضيل بحضور سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ..

من قادة وزارة الدفاع وكبار الضباط والمسؤولين في القوات المسلحة ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية، مبتهلين إلى الله جلت قدرته أن ينعم على قيادة وحكومة وشعب الإمارات بالخير والبركة، ومتمنين لقيادة الوطن كل توفيق وسداد على طريق البناء والرقي والتقدم.

وتبادل سموه التهاني مع الجميع بالشهر الفضيل، مشيداً بالجهود المخلصة والأدوار الفاعلة التي تؤديها المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية الوطنية في حفظ أمن واستقرار الوطن وصون منجزاته وحماية مقدراته، مؤكداً سموه أهمية بذل المزيد من الجهود ومواصلة أداء الواجب الوطني وفق منهجية عمل تتسم بالتنسيق المشترك وبتكامل الأدوار وبروح الفريق الواحد تضع مصلحة وامن واستقرار الوطن فوق كل اعتبار من اجل تعزيز مكتسباته الحضارية وتحقيق تطلعات مواطنيه نحو مستقبل أفضل وغد مشرق.

واستعرض سموه خلال حديثه مع الحضور التحديات الجسام التي عايشها الآباء والأجداد في الماضي والتضحيات الكبيرة التي قدمت من اجل تأمين لقمة العيش والذود عن حياض ارض الوطن وترابه العزيز وسط شظف العيش وقسوة الحياة وندرة المورد.

مشيرا إلى أن رجال المؤسسات العسكرية ومنتسبي الأجهزة الأمنية بما أثبتوه من كفاءة ونجاح هم حملة الأمانة اليوم وأصحاب الرسالة السامية الذين اخذوا على عاتقهم واجبا وطنيا ودورا رياديا ونذروا أنفسهم لخدمة الوطن وإعلاء شأنه ورفعته.

بدورهم أعرب قادة وكبار ضباط ومنتسبو وزارة الدفاع والقوات المسلحة ووزارة الداخلية ومسؤولو الأجهزة الأمنية عن بالغ التقدير وخالص العرفان لما تحظى به مؤسساتهم الوطنية من دعم واهتمام وصلت به إلى هذا المستوى المشرف من الكفاءة والتطور، مجددين العهد والولاء ومعاهدين القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وحكومة وشعب الإمارات على ان يكونوا درعا واقيا للوطن الغالي وحصنا منيعا وسندا لأبنائه في مواصلة دعم مكانة دولة الإمارات على سائر الأصعدة وفي مختلف المجالات.

المحاضرة

وحضر المحاضرة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ومعالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين بالإضافة إلى لفيف من المدعوين والمدعوات من فعاليات المجتمع الدينية والاقتصادية والثقافية والأكاديمية.

وألقى المحاضرة وهي الثالثة ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية لمجلس الشيخ محمد بن زايد لهذا العام المفكر الديني خريج الحوزتين أحمد حسن القبانجي الذي يشغل حاليا منصب الأمين العام لتيار الإسلام الليبرالي في العراق ويعد من اكبر مؤيدي التسامح الديني المعاصر والليبرالية الدينية.

وأشاد المحاضر في البداية بالدور الذي يقوم به مجلس الشيخ محمد بن زايد واعتبره من أهم المنتديات الثقافية التي يتم فيها الحوار والمناقشة في مختلف القضايا، مؤكدا أن المجلس يشكل بادرة طيبة لمجالس مماثلة في بلدان هي في أمس الحاجة إلى الحوار والانفتاح على حضارة الآخر وثقافته.

وتحدث عن (الإسلام الأصولي)، مشيرا إلى أن أحزابه السياسية تلتقي حول مشتركات أساسية وشعارات حزبية مثل الإسلام دين ودولة وان القران والسنة يحتويان على العلوم الحقيقية التي توفر كل ما يحتاجه الإنسان في حياته وان الإسلام هو الحل لكافة مشاكله.

وقال إن هذه الأحزاب رأت في الرجوع إلى القرآن والسنة حفاظا على هوية المسلمين من تهديد الحضارة الغربية الجديدة لافتا هنا إلى أن جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وكذلك رفاعة رافع الطهطاوي وعبد الرحمن الكواكبي كانوا بخلاف ذلك يحرصون على ترقية وتطوير الشعوب الإسلامية ونهضتها ووحدتها والى أهمية الأخذ بالتمدن الغربي وتمجيد العدالة والتخلص من الاستبداد.

وقال أحمد حسن القبانجي إن الاحزاب رأت أيضاً أن العلمانية لا تكتفي بفصل الدين عن الدولة بل بفصله عن الأخلاق والحقوق والقضاء والاقتصاد وغير ذلك وان الفقهاء في وقوفهم ضد العلمانية اختلفوا فيما بينهم ما أدى إلى انحسار الإسلام الأصولي وتراجعه لصالح المطالبة بالحكومة المدنية في كثير من الدول الإسلامية.

وقال إن اسلمة المجتمع بالقوة والإجبار في القضايا الوطنية أنتج النفاق والازدواجية في الشخصية المسلمة كما فشلت ضغوطات المجتمعات والحكومات في غرس الإيمان الذي لا يكون من دون الحرية التي تعتبر أصلا وحقا أساسيا من حقوق الإنسان.

ظاهرة الإرهاب

قال أحمد حسن القبانجي إن ظاهرة الإرهاب لدى بعض الجماعات الإسلامية جاءت نتيجة الابتعاد عن أصل الدين وهو الحب وعدم فهمه الفهم الحقيقي الصحيح والأصيل، مشيرا إلى أن المطلوب دائما هو البحث عن الحقيقة وليس التعصب لمذهب أو تيار معين ضد تيار او مذهب آخر.

وخلص المحاضر إلى أن الإيمان هو الإسلام الأصيل كونه يهتم ببناء الإنسان الأصيل الذي يتحرك بعقلانية ووعي وحرية، مشيرا إلى أن الأصولي يعتبر العقل مخزنا للحقائق المتوارثة ووسيلة لاكتشاف الفتوى وفهم القرآن والسنة أي انه /مخزن كمبيوتري جامد غير متغير/ بينما الأصيل يعتبر العقل أداة لاكتشاف الحقيقة من خلال الانفتاح على الآخر الامر الذي يؤدي إلى التسامح والتعددية وهو ما تحتاج إليه البشرية الان.