تنازل ورثة المجني عليه عن حقهم في القصاص من الجناة في قضية قتل شاب خليجي حرقاً والتي اتهم بها كل من والدة المجني عليه وشقيقه الأكبر، كما استمعت المحكمة خلال الجلسة إلى شهادة خبير الحرائق وكل من والد المجني عليه واثنين من أشقائه.
وكان محامي الدفاع عن المتهمين الأول والثانية قدم إلى هيئة المحكمة وثائق حصر الإرث في الجلسة التي عقدت أمس برئاسة القاضي سيد عبدالبصير، حيث تبين أن أولياء دم القتيل هم والده ووالدته المتهمة الأولى في القضية، وبسؤال الأب عن رأيه قال إن الجميع في هذه القضية هم أبناؤه وخاصة القتيل والمتهم بالقتل، كما أن المتهمة الأولى هي زوجته وأم أبنائه ومن بينهم القتيل وقد تنازل لهم عن حقه في القصاص وأي حقوق مادية أو معنوية وذلك لله تعالى، مشيراً إلى أن ابنه الأكبر هو أب لخمسة أطفال وهو في السجن منذ أكثر من عام وقد أنهت جهة عمله خدماته ولم يعد لأبنائه أي مورد رزق ولذلك تقدم إلى المحكمة برجاء سرعة البت في القضية والإفراج عن ولده المتهم الثاني لكي يتمكن من إعالة أبنائه. كما تنازلت الأم وهي من أولياء الدم عن حقها في القصاص من المتهم الثاني؟ حيث انها وبالرغم من كونها ضمن المتهمين إلا أن ذلك لا يسقط حقها الشرعي في ولاية الدم ووجوب أخذ رأيها في القصاص من المتهم الثاني.
ومن جهة أخرى استجوبت المحكمة الشهود في القضية وكان أولهم والد كل من المجني عليه والمتهم الثاني وزوج المتهمة الأولى، وبدأ القاضي عبدالبصير في استجوابه للشاهد بالطلب منه الجلوس والإدلاء بأقواله وهو مستريح على كرسيه مراعاة لكبر سنه وظروفه الصحية، وبسؤاله عن معلوماته عن الحادث أكد الشاهد أنه لم يكن موجوداً في البيت وأن أولاده طلبوا منه الحضور إلى المنزل، وعندما وصل كانت النار اشتعلت في المنزل، وهو لم ير من أشعلها ولا كيف اشتعلت. وفي شهادة أحد أشقاء المجني عليه والمتهم وهو أحد المصابين في الحادثة، «هو أحد المتهمين بإتيان الفاحشة» أن شقيقه المتهم الثاني ربطهم بالسلاسل مع شقيقه المجني عليه وشقيق ثالث وسكب عليهم البنزين وعندما أشعل الولاعة ليهدد بحرقهم قام المجني عليه بمحاولة انتزاع الولاعة من المتهم خوفاً من تنفيذه للتهديد، إلا أن الولاعة سقطت من المجني عليه على الأرض التي كان فيها بنزين ما أدى إلى اشتعال الحريق ووصوله إليه وإلى المجني عليه وشقيقه الثالث، كما أكد الشقيق الثاني الذي كان مصاباً أيضاً على نفس الأقوال نافياً أن يكون شقيقهم المتهم قد أشعل النار فيهم محملين المسؤولية إلى الأخ المجني عليه، كما أكد الشاهدان أن شقيقهما المتهم حاول إطفاء النار التي اشتعلت في كل منهم وكذلك كان هو من اتصل بالشرطة والإسعاف، كما نفوا تماماً أن يكون لوالدتهم المتهمة الأولى أي دور في إشعال الحريق أو القتل.
وتضمنت جلسة المحاكمة الاستماع إلى خبير الحرائق حمدي محمد السيد الذي عاين مكان الجريمة وقدم تقريره عنها، حيث أكد أن الحريق حدث بتدخل بشري وقال ان تحديد كون الحادث عمداً أو حدث بسبب الإهمال يعود إلى تقدير المحكمة؟ وأضاف ان مكان الحادث كان يتضمن سلاسل وأقفالاً وقطعاً من ملابس المتهمين. وفي رد على سؤال محامي الدفاع عن المتهم الأول والمتهمة الثانية عن ما إذا كان الحريق بدأ من المجني عليه وانتشر منه إلى باقي الأماكن أوضح الخبير أن الاشتعال بدأ من منتصف الصالة وامتد بشكل طبيعي إلى أماكن المصابين وملابسهم ثم إلى الغرف الأخرى والحمامات، وأوضح أنه لم يعثر على أي أثر لإشعال الحرائق على زجاجة البترول؟ وقال انها كانت موجودة على بعد متر ونصف من مكان بداية الحريق.
التسبب بالوفاة خطأً وليس بالقتل الخطأ
ورد في عدد «البيان» المنشور بتاريخ 12 أغسطس خطأً في ملابسات القضية المنشورة تحت عنوان «محامي متهم بقتل فتاة خطأ» ما استوجب التصحيح والتوضيح.
حيث ورد في القضية أن المتهمين «م.ح. 45 عاماً - سائق» و«ط.م 50 عاماً - محامي» تسببا خطأ في وفاة فتاة بسبب انهيار خزان الماء الكائن فوق سطح المطبخ وليس كما نشر أنهما تسببا بقتل فتاة خطأً، وورد في أمر الإحالة أن المنزل الذي وقع فيه الحادث يتكون من طابقين ومستأجر ذلك القسم هو المتهم الأول «السائق»، وأنه بعد شراء المتهم الثاني « المحامي» للبيت أبرم عقد إيجار جديداً بينه وبين المتهم الأول الذي يقطن البيت منذ عدة سنوات، ونص أحد بنود العقد أنه لا يحق للمستأجر «المتهم الأول السائق» تأجير المأجور للغير، وأن المنزل خاص لسكنه وعائلته فقط، ولا يحق له السماح للآخرين بالسكن معه أو استعماله بنشاط آخر، وأن المنزل لا يوجد فيه أي بناء غير مرخص أو إضافات مخالفة، وأن المستأجر وبحسب عقد الإيجار يتحمل تكاليف ترميم وصيانة المنزل.
وقال المتهم الثاني انه أثناء سفره خارج الدولة ورده اتصال من المتهم الأول ومن الشرطة يخبره أن خزان الماء سقط على امرأة وأصابها بإصابات بسيطة وبعد مرور ساعتين تلقى مكالمة أخرى علم خلالها أن المرأة فارقت الحياة.
وورد في أمر الإحالة أن المتهم الأول مستأجر المنزل لم يبلغ صاحب المنزل «المتهم الثاني» أن المنزل بحاجة للصيانة كما نص عليه عقد الإيجار أو أنه أجّر جزءاً منه للمجني عليها وأن ذلك تم دون علم المتهم الثاني بذلك، علماً أن المتهم الثاني اشترى البيت قبل شهرين من وقوع الحادثة.
وجاء في أقوال المتهم الأول بحسب تحقيقات الشرطة والنيابة أنه يقيم في البيت منذ عدة سنوات وقبل أن يشتريه المتهم الثاني، وأنه استأجر البيت من المتهم الثاني وقام بتأجيره لعدة أشخاص وأنه بتاريخ 2 فبراير 2010 حضر أحد المستأجرين من الجنسية «البنغالية» برفقة فتاة عمرها 17 عاماً ادعى أنها زوجته، وأنه بعد يومين وأثناء عودته من عمله في تمام الساعة الخامسة عصراً وبعد دخوله البيت شاهد المياه تتسرب على الجدران وقد انهار سقف المطبخ المصنوع من الخشب و«الاسبستوس» وسقط خزان المياه الكائن فوق سطح المطبخ، وسمع صوت أنين وصياح حيث صعد بسرعة لمكان الصوت ووجد خزان المياه وقد سقط على الفتاة وكانت محشورة بين الخزان وطاولة المطبخ حيث تمكن من إزالة الخزان وسحب الفتاة واتصل بالإسعاف وعلم لاحقاً أن الفتاة توفيت، وقال إن الرجل الذي جلب الفتاة للمنزل اختفى فور علمه بالحادث.
أبوظبي ـ إيمان كلش