أبدى عدد من المتسابقين في المسابقة القرآنية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فخرهم بالاشتراك فى المسابقة كما أبدوا إعجابهم بقوة الجائزة وشدة التنافس فيما بينهم، مؤكدين أن للجائزة سمعة طيبة على المستوى العالمي.

وفي لقاء مع عبد الشافي العيساتي المتسابق الهولندي من أصول مغربية وهو طالب في المرحلة الثانوية قال إنني بدأت الحفظ عند عمر التاسعة وانتهيت منه عند سن الحادية عشرة ، وكنت أحفظ القرآن الكريم عن طريق الكتابة على لوح، مشيرا إلى انه يقرأ صفحة ونصف الصفحة بشكل يومي كما يقوم بمراجعة خمسة أجزاء. وقال العيساتي إن دور الأسرة في تشجيعه على المثابرة والاستمرار في قراءة القرآن الكريم، مشيرا إلى أن له ثلاثة أشقاء حافظين لكتاب الله عز وجل، اثنان منهم اشتركوا في مسابقة جائزة دبي الدولية عام 2002وعام 2004.

ولفت العيساتي إلى انه شارك في مسابقتين دوليتين في كل من كرواتيا والسعودية، كما شارك في العديد من المسابقات المحلية في هولندا حصل على المركز الأول فيها، وحول دور القران في حياته أشار إلى أن القران يهذب السلوك ويكسب احترام الناس. من جهة أخرى قال مصعب علي عيسى من البحرين وعمره 20 عاما وهو طالب في كلية الهندسة: إنني بدأت الحفظ عندما كان عمري 15 سنة وانتهيت عند عمر 17 سنة، حيث كنت أحفظ صفحة واحدة كل يوم في مركز أسامة بن زيد بالبحرين، مشيرا إلى أنه ترعرع في كنف أسرة مسلمة ترغب أبناءها على حفظ القران الكريم.

وأضاف أنه شارك في مسابقتين دوليتين في كل من مصر عام 2007 والمملكة الأردنية الهاشمية عام 2008 وحصل على المركز الثاني في كل منهما، وبخصوص ترشحه لجائزة دبي الدولية للقران أشار إلى انه تم بناء على مسابقة محلية حصل فيها على المركز الأول.

ويقول يحي راجا بريطاني من أصول هندية طالب في المرحلة الثانوية، بدأت الحفظ في عمر 10 سنوات وانتهيت عند 13 سنة، وكنت أحفظ ثلاث صفحات بشكل يومي وفي اليوم التالي اعمل على مراجعتها وذلك في مدرسة محلية، وأضاف إن للأسرة دورا فعالا في المثابرة على الحفظ وعلى المواصلة لما كنت أعانيه في البداية كوني لا أتقن اللغة العربية.

وأشار راجا إلى أن اثنين من أشقائه بالإضافة إلى خمسة أعمام يحفظون القران كاملا حيث كان ذلك محفزا له، مشيرا إلى اشتراكه في خمس مسابقات محلية في المملكة المتحدة وحصل فيها على المركز الأول، مما حدا بالقائمين عليها ترشيحه لمسابقة دبي الدولية التي اعتبرها من اعرق المسابقات على المستوى العالمي.

من جهة قال شريف بن كريم شبيل من تونس طالب في الصف التاسع، بدأت حفظ القران في عمر سبع سنوات في المسجد على يد محفظين وانتهيت عند عمرتسع سنوات، ذاكرا انه كان يحفظ كل يوم صفحة ويراجع ما يحفظة في اليوم التالي، وان للأسرة الدور الأبرز في تشجيعي على الاستمرار.

وأشار شريف إلى اشتراكه في خمس مسابقات محلية وحصل على المراكز المتقدمة فيها، وبخصوص كيفية ترشيحه لمسابقة دبي أشار إلى انه تم تنظيم مسابقة خاصة لاختيار المشارك في المسابقة وقد حصلت على المركز الأول فيها وتم اختياري بناء على ذلك.

وأضاف لقد تغيرت حياتي بعد حفظي للقران الكريم حيث دأبت على استعمال القران في كافة مناحي حياتي مما اكسبني حب واحترام الجميع.

ويقول سوريبا ديباسي من جامبيا طالب في الابتدائي إنني بدأت حفظ القرآن في سن التاسعة وانتهيت عند 12 سنة، وأضاف أن للأسرة دور بارز في الشد من عزيمتي في الاستمرار فأخي من كان يحفظني القران في المسجد.

وأشار إلى انه اشترك في خمس مسابقات محلية حصل فيها على مراكز متقدمة، مشيرا إلى انه تم ترشيحه بعد أن خاض مسابقتين محليتين نظمتا خصيصا لاختيار المشاركين في جائزة دبي الدولية للقران الكريم وقد حصلت فيهما على المركز الأول.

دور كبير لبلدية دبي في إعداد الديكور والحفل الختامي

أكد خالد المرزوقي نائب رئيس وحدة العلاقات العامة رئيس مجموعة المتطوعين في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن كثيرا من المؤسسات والهيئات والدوائر المحلية تقوم برعاية يوم من أيام المسابقة الدولية أو أيام المحاضرات الثقافية الدينية.

وقال إن هناك تعاونا كبيرا مع بلدية دبي في تنفيذ الديكور الخاص بالمحاضرات والمسابقة والحفل الختامي الذي يقام في العشرين من شهر رمضان المبارك، إضافة إلى توفير باصات فخمة لنقل المتسابقين من وإلى مقر المسابقة في غرفة تجارة وصناعة دبي.

ويذكر أن بلدية دبي تقوم برعاية أحد الأيام من المسابقة الدولية، وقد حضر يوم الرعاية كل من محمد عبد الكريم جلفار مساعد المدير العام لقطاع الدعم المؤسسي، وعبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع الشراكة، وعبد الله محمد رفيع مساعد المدير العام لقطاع البيئة والصحة، وعدد من مديري الإدارات في البلدية.

ولفت المرزوقي إلى أن المتطوعين يقومون بمهام متعددة ومتنوعة لخدمة ضيوف الجائزة من علماء ودعاة ومحكمين ومتسابقين، وقال إن المتطوعين تم تقسيمهم إلى خمسة مجموعات وهي: مجموعة السكن ومجموعة المواصلات ومجموعة المطار ومجموعة العمليات ومجموعة القاعات.

وأشار إلى أن مجموعة السكن مهمتها تقوم على استقبال جميع المتسابقين ولجنة التحكيم والمحاضرين، ومن ثم توزيعهم على الغرف حسب الحجوزات الموجودة والنظام المعمول به في الجائزة، وأما مجموعة المطار فتقوم باستقبال الضيوف وتسليمهم إلى مجموعة المواصلات حيث توجد سيارات متنوعة في انتظارهم لتوصيلهم من مطار دبي وحتى محل إقامتهم.

وقال إن مجموعة العمليات تعتبر حلقة الوصل والربط بين كل المجموعات، وتقوم القاعات بتنظيم قاعة المحاضرات والمسابقة في الغرفة، وتعريف الجمهور إلى أماكن جلوسهم، وخاصة كبار الشخصيات والنساء والإعلاميين والمتسابقين، حيث يكون لكل منهم مكان خاص بهم.

ويقول أحمد علي الدشتي مدير إدارة تقنية المعلومات بمركز الإحصاء في دبي إن دور مركز الإحصاء كدائرة حكومية لا يقتصر على الأعمال الموكولة إليه وتقديم الخدمات الحكومية، وإنما يتعدى هذا الدور إلى تقديم خدمات للأفراد وللمجتمع في كافة المجالات من فعاليات ثقافية ودينية ورياضية واجتماعية، وأنشطة مجتمعية متعددة.

وقال الدشتي إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من الجوائز الرائدة على مستوى العالم، وتمتاز بمشاركة واسعة من الدول العربية والإسلامية ومن الجاليات المسلمة في الخارج، وتستضيف الكثير من حفظة القرآن الكريم واستقطابهم من جميع الدول، من أجل التنافس على تلاوة كتاب الله عز وجل في الأيام المباركة من شهر رمضان.

ومشيرا إلى أن هذا العمل لا يقوم به إلا نخبة معدة ومجهزة تبذل الجهود لإنجاح هذا العمل الطيب، ونقدر جهود اللجنة المنظمة وجهود المتطوعين فيها، وعلى رأسها المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة والدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة.

قنصل بريطانيا معجب بحفظة القرآن

شهدت فعاليات اليوم السادس من المسابقة حضورا دبلوماسيا وجمهورا مميزا، وتم تكريم أعضاء لجنة التحكيم تقديرا لدورهم في إنجاح فعاليات المسابقة.

وقال القنصل غاي وارينغتون القنصل العام البريطاني في دبي، الذي حضر دعما لمتسابق بلاده، «لقد أعجبني كثيرا ما يقوم به هؤلاء الشباب الذي يحفظون هذا الكتاب كاملا رغم صغر أعمارهم وحفظهم كميات كبيرة من الصفحات، بالإضافة إلى أنهم يقرؤون بطريقة جميلة ومتميزة تجعل ما يسمعها يعجب بها».

وأضاف إنني سررت كثير لأداء المتسابق البريطاني الذي اعتقد انه مثل بلاده في هذا المجال بشكل جيد فقد أدهشني الطريقة التي قرأ بها، مشيرا إلى التعاون بين الإمارات وبريطانيا في المجال الثقافي.

مشيرا إلى أن تبادل الخبرات والتعاون بين الجانبين في هذا المجال كبير جدا، مدللا على ذلك بوجود 33 مدرسة في الإمارات تدرس المنهج البريطاني بالإضافة إلى افتتاح العديد من الجامعات البريطانية في مختلف إمارات الدولة.

دبي- السيد الطنطاوي