قال الشيخ ابو أسامة الذهبي الداعية الإسلامي ان حفظ وتلاوة وتجويد القرآن لعب دورا هاما علي مر التاريخ الإسلامي في حفظ الآيات القرآنية من التحريف الذي تعرضت له النصوص الدينية في الديانات الاخري مما أتاح الفرصة للمسلمين اليوم لحفظ وتلاوة وتجويد القرآن بنفس الطريقة التي كان يحفظ و يتلى ويجود بها خلال عهد الرسول.
وأوضح الشيخ أسامة في اليوم الثالث من فعاليات الأجانب في الملتقي الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي والذي يضم سبع محاضرات موجهة إلى الجاليات الإسلامية غير الناطقة بالعربية في دولة الإمارات أن حفظ وتلاوة وتجويد القرآن طوال شهر رمضان يفتح أبواب الجنة أمام المسلمين ، مشيرا إلى ان مكانة المسلم ومنزلته ستتحدد يوم القيامة بمقدار ما حفظ وأجاد ومن تلاوة القرآن الكريم.
وأوضح الشيخ ابو أسامة وهو إمام وخطيب مسجد جرين لاين بمدينة برمنجهام في بريطانيا ان حفظ وتجويد وترتيل القرآن الكريم غير مسار حياة المئات والآلاف من غير العرب ممن لم يقفوا أمام حاجز اللغة فصاروا دعاة مشهورين ينشرون الإسلام في مختلف أنحاء العالم.
وقال الشيخ ابو أسامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبرع خلق الله في حفظ وتلاوة وتجويد القرآن الكريم وبصفة خاصة خلال شهر رمضان الفضيل ، مشيرا إلى ان الملاك جبريل كان يحضر إليه في كل ليلة ويعلمه ويدربه علي حفظ وتلاوة وتجويد القرآن .
وأوضح ان الجاليات الإسلامية غير الناطقة بالعربية التي تعمل في الدول العربية لا يجب ان تسعي فقط وراء كسب الأموال وإنما عليها ان تدرك ان وجودها في ارض العرب نعمة من الله لتعلم العربية لغة القرآن والتواجد قرب مكة والمدينة دون حاجة لتحمل مشقة وتكاليف ضخمة لزيارتهما، كما هو الحال بالنسبة لغيرهم من المسلمين الذين يعيشون في أقصى الطرف الآخر من الكرة الأرضية.
وأشار الشيخ ابو أسامة إلى انه بالرغم من النسب والمكانة الاجتماعية كانا متأصلين في المجتمع العربي بعد وخلال الإسلام إلا ان إجادة حفظ وتلاوة وتجويد القرآن كان هو الاستثناء الوحيد من هذا القاعدة ولم يأذن الخليفة عمر بن الخطاب لأمير مكة ان يأتي لزيارته في المدينة إلا بعد ان ابلغه انه ترك خلفه من يرعى شؤون المسلمين في مكة رغم ان هذا الذي تركه كان عبدا حراً.
أوضح الشيخ أبو أسامة ان الله يكافئ عبادة الذين يحفظون حرفا واحدا من القرآن بعشر حسنات في غير رمضان، اما في رمضان فإن ميزان الحسنات يكون بلا حدود ولهذا فان شهر رمضان فرصة ذهبية أمام المسلم لكسب الحسنات.
وقال إن على النساء المسلمات دور هام ليس فقط في حفظ وتلاوة وتجويد القرآن وإنما في نقل هذه الكنوز إلى أطفالهن في أبكر سن ممكنة ، مشيرا إلى أن النسوة اللاتي يحصرن اهتماماتهن في الموضة والزينة لهن خسراناً عظيماً في الدنيا والآخرة.
