كشف إبراهيم الجروان باحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية المشرف العام للقبة السماوية، ان نجم سهيل ظهر في سماء الامارات فجر امس الثلاثاء على ارتفاع 3 درجات من الافق الجنوبي الشرقي قبل شروق شمس امس بحوالي 20 دقيقة.
ونجم (سهيل) الذي تستبشر بطلوعه العرب باديها وحاضرها من ألمع النجوم في السماء ولهذا النجم عدة مسميات عند العرب فهم يسمونه البشير اليماني ويسمونه نجم اليمن ويسمونه سهيل اليماني ايضا وسبب نسبته الى اليمن كونه يطلع من جهة الجنوب، ويظهر مقابلا للنجم القطبي الشمالي، فهو يشير إلى جهة الجنوب، أما القطب الجنوبي نفسه فهو لا يظهر في سماء الإمارات، وعلى كل حال لا يوجد نجم معين يدل على اتجاه النجم الجنوبي كما هو الحال في القطب الشمالي.
إن كثيرا من الناس عند مراقبتهم طلوع هذا النجم يرون واحدا من نجمين معروفين في كوكبة السفينة ذاتها أحدهما (الوزن) والآخر (الحضار) يظهران قبله بأيام قليلة فيحلفون أنهم رأوا سهيلا، ولهذا فقد سمي هذان النجمان ( المحلفان ) أو( المحنثان).
وبطلوع ( سهيل ) تنكسر حدة الحرارة تدريجيا ويبدأ الجو بالاعتدال ليلا وبعد (سهيل) ب 52 يوما يدخل حساب الوسم وهي 52 يوما إذا جاء فيها المطر فانه يكون نافعا بإذن الله للبر والبحر .
أما في البر فانه ينبت أنواع كثيرة من النباتات لا تنبت إلا في مطر هذا الوقت وكذلك تنبت الكماه أو الفقع كما هو معروف . وأما فائدة المطر للبحر في فتره الوسم فانه ينتج اللؤلؤ بإذن الله في بطون المحار وسمي بالوسم لأنه يوسم الأرض بالخضرة و العشب و الكلأ.
ويقول ابراهيم الجروان انه يبدأ مع طلوع (سهيل) تقويم خاص لأهل الخليج يعرف ب (الدرور) وبالرغم من الاختلاف في تحديد الموعد الدقيق لطلوع (سهيل) فهو بين 15 أغسطس إلى 28 أغسطس، فإن هذه الفروقات بسيطة حيث أنها لا تقلل من فعالية التقويم، وتطابقها مع حالة الجو والبحر ومواعيد الزرع والحصاد، وتبدأ حسابات المطر «الوسم» بعد اثنين وخمسين يوما تقريبا من مشاهدته، وتليه فترة فصل الشتاء، ولهذا ينتظر أهل البحر والبادية ظهور هذا النجم الأحمر اللامع لأن ظهوره يعني اقتراب موسم «القفال» بالنسبة للغواصين، وموسم «القنص» لأهل الصحراء>
وهذا التقويم ببساطة يقسم السنة على ثلاثة أقسام كل قسم مائة يوم كل عشرة أيام منها يسمى (در) : المائة الأولى مع منتصف أغسطس والمائة الثانية مع نهاية نوفمبر و فيها ميل الجو للبرودة والمائة الثالثة مع بداية مارس.
الشارقة - فهمي عبدالعزيز

