تعويد الطفل على الصيام يتطلب تدريبات وتعليمات وافية عن أهمية الصوم والهدف منه، كما يتعين على الوالدين تهيئة الطفل نفسياً وتعويده على الصيام بصورة تدريجية حتى يبدأ بالتعود عليه. حول الآليات المتبعة لتعويد الطفل على الصيام ومدى يسر ذلك أو عسره على الوالدين والأولاد طالعتنا الآراء التالية.

شيخة علي

تختلف خطوات تدريب الطفل على الصيام باختلاف أعمار الأطفال، ومرحلة تعويد الطفل على الصيام يجب البدء بها قبل حلول شهر رمضان، حيث يتم تدريب الطفل على تقليل كمية الماء التي يشربها خلال النهار وأيضاً الوجبات، وفي رمضان يجب على الأم إفهام الطفل لم عليه أن يعتاد على هذا الأمر الجديد بالنسبة له ولجسمه أيضا، ويجب عليها تعويده على شرب كميات أكبر من الماء بعد الفطور، وتنظيم وقت نومه حتى يستيقظ وقت السحور دون تعب، لأنه إذا شعر بتعب سيبدأ في كره الاستيقاظ وقت السحور.

ومن أهم الأمور التي يجب على الأم الاهتمام بها لتعويد طفلها على الصيام هي تقديم المكونات الغذائية الكاملة التي تمد الطفل بالطاقة اللازمة فترة صيامه حتى لا يشعر بالتعب والإرهاق، وهذه أهم النقاط في رأيي، لأنه متى ما بدأ الطفل يشعر أن الأمر لا يكلفه جهدا أو تعبا، سيبدأ حتما بالاعتياد والمواظبة عليه.

عدنان الطواش

يتوجب على الأسر تعويد أبنائها على الصيام بشكل تدريجي، دون اتباع أساليب التهديد والعقاب، ويمكن للام البدء في تعويد الطفل على صيام الاثنين والخميس في الفترة التي تسبق رمضان حتى تسهل على الطفل تحمل الجوع والعطش والصبر حتى يحين وقت الإفطار، وهناك عدة تدريبات من المفترض أن تنتهجها الأسر لتعويد أبنائها على الصيام، منها تحديد فترة معينة من النهار لصيام الطفل، على أن يؤذن له بالإفطار بعد انتهاء المدة المحددة.

حيث ينبغي الالتزام بذلك مع الطفل حتى يعتاد على الصيام من تلقاء نفسه، أما أساليب القسوة فلن تجدي نفعا، بل مراعاة الطفل واجبة، وتهيئته نفسيا تصب في صالحه، وتؤدي إلى اتباعه لسنة الصيام بالصورة الصحيحة والمطلوبة.

وضحة ثاني

هناك صعوبة في تعويد الطفل على الصيام إذا تم بصورة خاطئة، ولا بد من الصبر معه، ومساعدته على تحمل العطش والجوع، بعيدا عن إجباره أو منعه من شرب الماء، وهنا يجب اتباع الأسلوب التربوي لتعويد الطفل على الصيام لجعله قادرا على صيام نهار رمضان أو جزء منه، كما يعد أسلوب تعويد الطفل على صيام فترة محددة من نهار رمضان الأكثر شيوعا بين الأهالي، وأرى بأنه الأسلوب المناسب لتعويد الطفل على الصدق أولا والإفطار أمام الجميع بعيدا عن التظاهر بالصيام والكذب على الوالدين.

بدر آل علي

اتباع وسائل التشجيع والمكافأة يسهل من تعويد الطفل على الصيام، وتوضيح مبدأ الصيام وشرحه للطفل بأسلوب شيق ومبسط يدعوه لتقبل فكرة الصيام، ولا ينبغي فرض الصيام على الأطفال، بل تحبيبه لهم وتشجيعهم على تحمل الجوع لينالوا الوجبة التي يختارونها بأنفسهم أو يحضرونها مع والدتهم وهكذا.

إضافة إلى خلق جو من المنافسة بين الإخوان في تحمل الجوع والعطش لأطول وقت لينال الفائز مكافأة على تحمله، وهناك عوامل أخرى يجب مراعاتها لدى الأطفال، وهي مقدرة الطفل على الصبر وتحمل الجوع، كما لا ينبغي إجبار الطفل على تحمل الجوع، بل مساعدته في شرب الماء، وذلك لصعوبة ومشقة الأمر في البداية على الطفل وتحمله الجوع والعطش.

شيخة عبدالله

كثرة الثناء على الطفل والتفاخر بالمجهود الذي يقوم به في تحمل الصيام أمام الآخرين يكسبانه حب المبادرة وسرعة التعود على الصيام، فالطفل بحاجة إلى التشجيع للشعور بالثقة في النفس وتحمل المسؤولية، فإذا حاول الوالدان زرع الثقة والشجاعة في نفوس أبنائهما، سينعكس ذلك بصورة إيجابية عليهم، ولا بد من التساهل مع الأطفال وعدم إلزامهم بتحمل العطش والجوع في النهار الطويل، مع مراعاة وجبة السحور لما لها من أهمية في تحقيق نوع من الاكتفاء الغذائي للطفل، وتعينه على تحمل نهار رمضان دون تعب أو شعور بإرهاق ومعاناة.

أحمد سالمين

تعويد الطفل على الصيام وتحبيبه له مهمة يتكبدها الوالدان، فإذا أحب الطفل الصيام وتقبله، فتلك إشارة إلى التدريب السليم والصحيح الذي قام به أبواه، أما إذا كره الطفل الصيام، فذلك يشير إلى وجود نوع من التحديات التي لم تحسن الأسرة تذليلها واتباع الصورة الصحيحة، وعلى الرغم من وجود بعض التحديات أمام الوالدين في إفهام الطفل وتعويده على الصيام، فإنه ينبغي إعطاء الطفل وقتا كافيا والجلوس معه ومراقبته حتى يعتاد على الصيام.

كما يجب على الأم تحفيز الطفل على الصيام من خلال شراء أداوت منزلية وأواني طعام بألوان وأشكال مختلفة جنبا إلى جنب مع تحضير الوجبات التي يحبها الطفل.