قام عناصر الشرطة والأمن في قاعة محكمة أبو ظبي الجنائية أمس بالفصل بين أسرتي خصمين في قضية اعتداء ما لبث أن أصبح محامي أحد الطرفين هو أيضاً طرفاً في المشادة الكلامية التي كادت أن تتحول الى تشابك بالأيدي لولا تدخل رجال الشرطة السريع لمنع تطور المشادة التي بدأت بمجرد رفع الجلسة وخروج القضاة من القاعة.
وكانت الدائرة الجنائية في محكمة أبو ظبي قد استمعت قبل ذلك إلى أقوال المجني عليه والمتهمين في قضية اعتداء، اتهم فيها خليجي بالاعتداء على سلامة جسم شاب عربي، حيث اتهمت امرأة خليجية باستدراجه لمنزل المتهم الأول واحتجازه بالإضافة إلى اتهامها بالبلاغ الكاذب.
وفي رده على أسئلة المحكمة قال المتهم إنه خطيب المرأة ويوجد بينها وبينه عقد زواج غير رسمي ولكنه غير متزوج بها وقد كتب العقد في لبنان بلد أم الفتاة وذلك كي يستطيع الجلوس معها دون أن يكون في ذلك حرمة، وأضاف أن بينه وبين المرأة معاملات مالية وهي مدينة له بمبلغ 350 ألف درهم، وقال إنها اتصلت به وطلبت منه الحضور إلى بيت المتهم الأول الذي استأجرت المجلس الخارجي فيه للسكن، وطلبت منه احضار عشاء، ومع أنه قال لها إنه يريد أن يكلمها إما في مكان عام أو في السيارة إلا أنها أصرت على حضوره.
وعندما حضر ومعه طعام العشاء كما طلبت قالت إنها تريد استدعاء الخادمة لكي تجلس معهم، وعندما خرجت أقفلت الباب بالمفتاح عليه، ثم سمع بعد فترة صوت سيارة وعندما نظر من الشباك رأى سيارة خطيبته تغادر الفيلا وسيارة المتهم الأول تدخل، ثم سمع صوته وهو يصيح طالباً من الشرطة الحضور لأن في منزله رجل غريب، عندها قام المجني عليه بكسر الشبك الحديدي للنافذة وخرج منها.
وذلك في لحظة حضور الشرطة التي رأت اعتداء المتهم الأول عليه بالضرب أمام عناصر النجدة الذين حضروا بناء على اتصال المتهم الأول، وأضاف أنه اكتشف بعد ذلك أن المتهمين قد سرقوا من سيارته شيكا كانت المتهمة قد وقعته له مقابل أموال أخذتها منه، مشيراً إلى أنها ربما استدرجته لزيارتها بهدف سرقة الشيك المذكور.
اعتراض
المتهم الثاني الذي اعترف بضربه للمجني عليه قال إن ذلك كان نتيجة لدخول الأخير منزله بدون إذنه وأن هذا التصرف الطبيعي لأي إنسان يجد رجلاً غريباً بمنزله. وطالب المحكمة بالافراج عنه ليرعى زوجاته وأطفاله.
من جهته حمل محامي الدفاع عن المتهم الثاني على المجني عليه واتهمه بالاختلال العقلي وبأنه معتاد على القضايا والدخول في منازعات المحاكم، وقال إنه ليس بمستثمر بل هو شخص اعتاش لفترة على نفقة المتهمة الثانية التي اشترت له السيارة وتحملت ديوناً بأكثر من 800 ألف درهم من أجل تزويده بالمال، ساخراً من ادعاء المجني عليه حول الشيك وسرقته.
موضحاً أن من الغريب أن يتوقع المتهمان أن المجني عليه يحتفظ بالشيك بسيارته وقال:« إن من السخف اعتبار وجود أوراق مبعثرة عند حضور الشرطة دليلا على أنه كان يوجد هناك شيك وتمت سرقته، وإلا أين تقرير البصمات التي تثبت ذلك؟»، وقال إن المتهم إذ يدعي أنه متزوج من المتهمة فإنه يستخدم لهذا الادعاء ورقة هي تشريع للزنا، فمن أين أتى بهذه الورقة المكتوبة في لبنان ومن هم أهلها الذين خطبها منهم ووالدة المرأة قد قتلت منذ أن كان عمر ابنتها ثماني سنوات وليس لهذه المرأة أسرة أو عائلة بلبنان كي يعقدوا له عليها.
وأضاف المحامي أنه كان يعرف المتهمة وكان قد توسط لها عند زميل يملك مبنى في المصفح ليؤجرها شقة لديه، إلا أن مالك البناية اتصل به وقال إن هناك رجل يأتي بصورة مستمرة لزيارة هذه المرأة وإنه عربي وإن كان يرتدي زي المواطنين، فلما سألها قالت له إنه زوجها تزوجته سراً في لبنان ولم تعلن حتى لا تحرم من ابنتها، وبالتالي عاد وطلب منه تركها بعد أن شرح له ظروفها.
مؤكداً أن المتهم الأول ليس له يد في كل هذا بل هو رجل وجد آخر غريبا في منزله وهذا الأخير كان يرتدي زي أبناء الدولة وليس القميص والبنطلون ما قد يوحي بأنه عامل أو شخص أتى لتقديم خدمة ما في منزله، مشيراً أنه لحسن الحظ أن زوجة المتهم كانت في تلك الفترة في زيارة لأسرتها وإلا لكانت ظنون الزوج قد اتجهت نحوها. وطالب المحامي بالبراءة لموكله كطلب أساسي وكذلك البراءة كطلب احتياطي.
أبو ظبي - إيمان كلش