كشف مجلس ضاحي خلفان الرمضاني ووفقا لإحصائيات من مركز الإحصاء في دبي أن تكلفة حفلات الزفاف في الدولة ما يقارب 11 مليار درهم سنويا، وارتفاع نسبة الزواج من أجنبيات خلال السنوات الأربع الأخيرة حيث بلغت خلال النصف الأول من العام الجاري 7. 30% و40. 31% العام الماضي في حين كانت 30. 26% عام 2006.

واعتبر الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام في شرطة دبي خلال المجلس تحت عنوان «الزواج من أجنبيات بين الحرية الشخصية والمصالح المجتمعية»، أن ارتفاع المهور وتكاليف الزواج هي الأسباب الرئيسية في زواج المواطنين من أجنبيات من دون المواطنات، مؤكداً أن المواطنين يلجأون للزواج من أجنبيات نظرا لارتفاع المهور وتكاليف الأعراس، فيجدوا أنفسهم غير قادرين على دفع مبالغ كبيرة من مهور وتكاليف وتجهيز الأعراس.

وناشد الفريق ضاحي خلفان الآباء والأمهات أن يتنازلوا عن البهرجة في الأعراس التي ليس لها داعي، معتبراً أن تحقق هذا الأمر سيفضي إلى إمكانية التحكم بمسألة زواج المواطنين من أجنبيات. ورفض التسليم بأن العادات والتقاليد الإماراتية هي التي تحول بين زواج المواطنة من أجانب، وينظرون إلى أن الزواج هو توافق بين الأبناء ولابد أن يكونوا حريصين على مساعدة أبنائهم للزواج من بنات الدولة.

وقال إن هناك مشكلات عديدة تنتج جراء الزواج من أجنبيات تتعلق بالهوية الوطنية وتصادم العادات والتقاليد وحضانة الأولاد عند الانفصال بالإضافة إلى عدم اندماج الأبناء مع أقرانهم والزواج الصوري وتفاقم مشكلة عنوسة الفتاة الإماراتية.

وأضاف أنه لابد من خلق برامج توعية للشباب الذين يقبلون على الزواج من أجنبيات من حيث المشكلات التي تنشأ عن هذه الزيجات من مشكلة الطلاق لاختلاف الثقافات أو وقوع الأطفال ضحايا هذه الزيجات وحرمانهم إما من أمهاتهم أو آبائهم.

وأدار حلقة النقاش الدكتور محمد مراد أمين سر جمعية توعية ورعاية الأحداث، وطرح محاور الجلسة التي تتلخص في أسباب مشكلة الزواج من أجنبيات ولما الزواج من أجنبيات، والآثار المترتبة على الزواج من أجنبيات، ومواجهة المشكلة بين المنع والتقييد والتوعية.

وقال إن المشكلة لا تسري على الزواج من خليجيات وبدرجة أقل حدة بالنسبة للزواج ممن ينتمون إلى الجنسيات العربية الأخرى، منوها إلى أن بعض الأسر وأحيانا بعض الفتيات يضعن شروطا تعجيزية لإتمام الزواج مثل ارتفاع المهور وحفلات زفاف بمواصفات خاصة ومنزل وأثاث بمستوى معين.

بالإضافة إلى أسباب عده تشجع على الزواج من أجنبيات منها ارتفاع تكلفة الزواج من المواطنات وتواجد عدد كبير من الوافدات في الدولة والسفر للخارج والتعارف عبر شبكة الإنترنت، مشيراً إلى أن المشكلة تختلف من دولة إلى أخرى، حيث لا يتم الزواج من أجنبيات بدافع الهجرة للخارج أو بدافع الحصول على جنسية الزوجة، أو تكون الزوجة أعلى دخلا أو أكبر سنا.

وأوضح الدكتور محمد مراد أن ارتفاع نسبة المتزوجين من أجنبيات أسفر عنه تفاقم مشكلة العنوسة مع الإشارة إلى أن 20% من الفتيات في سن الزواج غير متزوجات، وأضاف إلى ذلك المتزوجات من مواطنين ينتمون إلى أكثر من 47 جنسية أجنبية ما ترتب عليه أن بلغت نسبة الزواج من أجنبيات حوالي 2. 24% من جملة زيجات المواطنين حيث تبلغ نسبة المتزوجين من أجنبيات سبق لهم الزواج 62%.

وقال الدكتور مراد إن دراسة لمراكز الرعاية الاجتماعية بالشارقة أظهرت أن 60% من الأحداث المنحرفين هم أبناء مواطنين كبار السن ومتزوجون من آسيويات صغيرات السن، وأشار إلى أن 60% من المواطنين المتزوجين من أجنبيات طلقوا الزوجة المواطنة.

دبي ـ رحاب حلاوة