أكدت بلدية دبي أن عدد المستفيدين من مبادرة «حفظ النعمة» من بداية العام الحالي حتى نهاية أبريل الماضي بلغ 11 ألفاً و288 مستفيداً، بينهم ألف و420 مستفيداً شهرياً. وكانت بلدية دبي أطلقت المبادرة خلال العام الماضي بهدف سد احتياجات الأسر المحتاجة وتطبيق سنة التكافل الاجتماعي والاستفادة من فائض الطعام بصورة صحيحة وصحية ومنظمة، والمساهمة في التخفيف عن الأسر الفقيرة في المصروفات والتقليل من العبء المادي، إضافة إلى التوعية بعدم التبذير والإسراف واستبدالها بأعمال الخير.
وتتمثل فكرة المبادرة بتجميع وتوزيع ما يفيض من مأكولات الأعراس والمطاعم والفنادق لخدمة الأسر والعائلات الفقيرة من خلال برنامج منظم يشترك فيه كل من إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي والجمعيات الخيرية المعتمدة والجهات المتبرعة بالأغذية مثل «الفنادق والمطاعم والمحلات التجارية الكبرى والجمعيات التعاونية»، كل حسب تخصصه، إذ تتولى إدارة الرقابة الغذائية في البلدية جميع المهام المتعلقة بالسلامة الغذائية والتنسيق بين الجهات المتبرعة والجمعيات الخيرية التي تقوم بدورها باستلام المواد الغذائية ونقلها بواسطة سيارات مبردة ومعتمدة من قبل البلدية، وحفظها ومن ثم توزيعها على الأسر المحتاجة.
وتستفيد من المبادرة الأسر المحتاجة وعمال الشركات والمصانع والمؤسسات، حيث تتلخص فكرة المبادرة في أن الولائم الضخمة التي تقام في البيوت والمزارع والمطاعم والفنادق والأعراس يذهب أكثرها هدراً ويكون مصيره في القمامة، حيث لا يعلم صاحب الوليمة ماذا يفعل بالكميات الهائلة من الطعام المتبقي، ومن هنا جاءت الفكرة بجمع المتبقي من الطعام بشرط أن يكون سليماً ولم تمسه الأيادي، ومن ثم توزيعه على الجمعيات الخيرية التي تقوم بدورها بإيصاله إلى الأسر المحتاجة.
وفي ما يخص آلية تنفيذ المبادرة، فإن بلدية دبي حددت عددا من الخطوات لتنفيذ المبادرة، تتمثل في الاتفاق مع الجهات المتبرعة والتنسيق معهم لجمع الفائض من الأطعمة، والاستئذان من صاحب الشأن، وتجميع الطعام الفائض السليم الذي لم يمس، وتصنيف الأطعمة في سيارات مبردة مخصصة لهذه المبادرة، وحفظها بظروف صحية مناسبة لحين توزيعها، وتوزيع الوجبات على المستفيدين أو توصيلها إلى أماكن عملهم.
من جانبه، يقول وائل بني عودة ضابط دراسات ومسوحات أغذية في البلدية: إن بلدية دبي بدأت منذ العام الماضي التواصل مع الجمعيات ومتبرعي الأغذية من مطاعم وفنادق وأعراس وكل من لديه أغذية يريد أن يتبرع بها، وتلعب البلدية دور الوسيط بين هذه الجهات المتبرعة والجمعيات الخيرية التي تنقل الأغذية وتوزعها على المحتاجين تحت ظروف صحية آمنة، حيث تشترط البلدية على الجمعيات الخيرية أن تنقل الأغذية بواسطة مركبات مبردة وفقاً لاشتراطات البلدية في هذا الشأن من ترخيص وعمال لديهم حاصلين على دورات في ما يخص سلامة الأغذية، وتقوم البلدية بتخصيص مفتش مشرف على عملية تسليم الأغذية التي لم تستهلك أو لم تمسها الأيادي.
ويوضح عبدالرحيم عثمان ضابط تفتيش صحة أغذية أول في البلدية أن دوره إشرافي على الخيم الرمضانية التي تقدم أطعمة مجانية خلال شهر رمضان، ويتمثل هذا الدور في الإشراف على عملية تحضير الأطعمة وحفظها ثم تقديمها للاستهلاك، مؤكداً أن إدارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي تشدد في الاشتراطات الصحية للتأكد من سلامة الأغذية المقدمة للناس.
ويؤكد عمر محمد الحسن ضابط أول تفتيش صحة أغذية أنه منذ بدأت المبادرة تقدمت العديد من الجمعيات الخيرية في دبي للمشاركة في المبادرة ونقل الأطعمة الفائضة للمستحقين أو المحتاجين، وطلبت البلدية بعض الاشتراطات من تلك الجمعيات تتعلق بنقل الأطعمة على درجة حرارة معينة حسب نوعها، وتوزيعها مباشرة بعد النقل، وعدم الانتظار، وفي حالة الانتظار يجب أن تحفظ بدرجة حرارة مناسبة، واعتماد سيارات نقل الأغذية من قبل بلدية دبي، إلى جانب اشتراطات تخص المتبرعين؛ مثل التبرع بالأغذية غير المستخدمة، وحفظ الطعام بدرجات حرارة معينة لحين استلامه من قبل الجمعيات الخيرية.
دبي ـ وائل نعيم
