أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر أن الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تحرص دائما على مد يد العون والمساعدة للشعوب المحتاجة في مختلف بقاع الأرض من خلال ابتكار برامج وأساليب متطورة تضمن الوصول إلى هذه الشعوب وتقديم الخدمات الإنسانية والطبية وفق أحدث المعايير العالمية.
جاء ذلك خلال استقبال سموه بقصر النخيل مساء أول من أمس فريق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل بحضور معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة وخديم الدرعي رئيس فريق المستشفى الإماراتي العالمي المتنقل وأعضاء فريق العمل من مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية.
وقال سموه إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة غرس فينا حب مساعدة الآخرين والتضحية من أجل إيصال المساعدات مؤكدا سموه أن الإمارات ستظل سباقة في مد يد العون والمساعدة للمرضى المعوزين والشعوب المحتاجة والمتضررة من الكوارث والأزمات في مختلف بقاع العالم.
ونوه سموه في هذا الصدد إلى حملة العطاء التي وجه بإطلاقها خلال مايو الماضي موضحا أن الهدف من تلك الحملة إعادة نبض الحياة لمليون طفل ممن يعانون من مختلف الأمراض غير القادرين على تدبير نفقات العلاج ومن الأطفال المحتاجين في مختلف أنحاء العالم من خلال تنفيذ برامج متنوعة موجهة للأطفال بمشاركة كوادر طبية ذات كفاءة عالية وخبرة واسعة.
حق الأطفال
وأكد سموه انه من حق جميع الأطفال في العالم أن يعيشوا حياة بعيدة عن الخوف والجوع والمرض والمعاناة ففي كل عام يموت الملايين من الأطفال في مختلف أنحاء العالم لعدم توفر أبسط وسائل العلاج ومن خلال هذه الحملة يتم تنفيذ العديد من البرامج في العديد من دول العالم وفق خطة وبرامج تخصصية للعمل على إعادة نبض الحياة لمليون طفل على مستوى دول العالم.
وأشار سموه إلى أن الإمارات تحرص على تبني المبادرات النبيلة التي تساند ضحايا الأزمات وتعمل على تحقيق تطلعاتهم في الحياة والعيش الكريم وستظل سندا قويا ومناصرا للمستضعفين حول العالم وتحسين ظروف حياتهم.
ولفت سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن فكرة المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل الذي يحظى بدعم اتحادي ومحلي جاءت مكملة للانجازات التي حققتها الإمارات في المجالات الإنسانية والخيرية .
مشيرا سموه إلى ان المستشفى أصبح اليوم محط أنظار العديد من دول العالم بعد ان استطاع ان يحقق العديد من النجاحات المتمثلة في علاج آلاف المرضى المعوزين في السودان ومصر والمغرب والبوسنة والهرسك وهاييتي وغيرها من الدول مما ضاعف من جهود فريق المستشفى المتنقل اذ أصبح مطالبا ببذل مزيد من الجهد والعطاء لمواصلة تنفيذ البرامج الإنسانية والصحية في مختلف دول العالم.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر تعتبر مبادرة المستشفى المتنقل مكملة لمبادرات الامارات الإنسانية العالمية التي استفاد منها الملايين من المرضى حول العالم مشيرا الى ان عطاء زايد الخير وأبناء الامارات واضح في العديد من دول العالم من خلال قوافل زايد العطاء ومشاريع بناء المستشفيات والمراكز الصحية والمجتمعية وان هذا النهج الحكيم هو النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وأكد سموه انه عندما تم إطلاق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل «علاج» المخصص لتنفيذ برامج صحية خارج الدولة أولينا اهتماما لتنفيذ برامج صحية داخل الدولة فتم إطلاق المستشفى الإماراتي المتنقل «عناية» والذي يتم من خلاله تنفيذ حملات ناجحة على مستوى الدولة. وتوجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بالشكر إلى فريق المستشفى المتنقل على الجهود التي بذلوها والتي أسفرت عن رسم البسمة على وجوه الآلاف من المرضى المعوزين داعيا سموه الكوادر الطبية المواطنة الى الالتحاق بفريق المستشفى للمشاركة الفاعلة والجادة في التخفيف من معاناة المرضى المحتاجين.
نموذج للشراكة
من جانبه أكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير الصحة ان المستشفى الإماراتي العالمي المتنقل يعتبر نموذجا للشراكة المجتمعية بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة مشيرا الى ان وزارة
الصحة تعي تماما مدى أهمية البرامج التي تنفذ من خلال المستشفى المتنقل داخل وخارج الإمارات وان وزارة الصحة ستسعى جاهدة الى دعم برامج المستشفى المتنقل من خلال توفير الكوادر الطبية والإمكانيات المتوفرة للمشاركة في نجاح برامج المستشفى التي ثبت نجاحها في التخفيف من معاناة آلاف المرضى المعوزين.
وقال معاليه ان المستشفى الاماراتي المتنقل «عناية» الذي يركز على تنفيذ برامج محلية داخل الدولة يقوم بدور مشرف وهام الى جانب القطاعات الصحية في تنفيذ البرامج الصحية العلاجية والوقائية وفق أعلى المعايير العالمية الى جانب تدريب الكوادر الطبية على الاستجابة لحالات الطوارئ الطبية متمنيا النجاح لبرامج المستشفى خلال المرحلة المقبلة.
مراحل التأسيس
وقدم خديم الدرعي رئيس فريق المستشفى الاماراتي العالمي المتنقل خلال اللقاء شرحا حول مراحل تأسيس المستشفى المتنقل ونوعية البرامج الصحية والإنسانية التي يتم تنفيذها محليا وعالميا بمشاركة كوادر طبية إماراتية وعالمية في مختلف التخصصات مشيرا الى ان أكثر من 31 ألف شخص استفادوا من برامج المستشفى المتنقل محليا وعالميا الى جانب إجراء مئات العمليات الجراحية للمرضى المعوزين.
وتطرق الدرعي إلى استراتيجية المستشفى المتنقل خلال المرحلة المقبلة والتي تتضمن محليا استمرار القوافل الطبية والحملات العلاجية محليا وعالميا واستمرار المستشفى في تقديم خدماته العلاجية والوقائية والتدريبية في المغرب حتى نهاية العام الجاري.
(وام)
