قال محامون مصريون أمس إن محكمة عسكرية مصرية ستبدأ بعد غد الأربعاء، محاكمة ثمانية عمال باتهامات من بينها إثارة الشغب في منطقة عسكرية، بعد أن أحالتهم النيابة العسكرية أول من أمس إلى المحكمة العسكرية، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ 1952.

والعمال الثمانية في مصنع «حلوان للصناعات الهندسية» (99 الحربي سابقاً)، وأحيلوا للمحاكمة العسكرية بتهم إثارة الشغب في منطقة عسكرية، والاتصال بوسائل الإعلام والاعتداء على رئيس مجلس الإدارة، على خلفية مصرع زميلهم بانفجار في المصنع.

وقال مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية خالد علي إن المحكمة العسكرية وجهت للعمال الثمانية تهم «إتلاف ممتلكات داخل المصنع بقيمة 162 ألف جنيه، والامتناع عمداً عن العمل، مما أدى إلى أضرار قدرت بمليون و300 ألف جنيه».

ووجهت للعمال تهم التعدي بالضرب على مدير المصنع اللواء محمد أمين، بالإضافة إلى اتهام أحد العاملين بالاتصال بموقع جماعة الاخوان المسلمين على الانترنت، وإفشاء اسرار عسكرية تخص أمن المصنع.

وصرّح ناشط حقوقي مهتم بقضايا الدفاع عن العمال، أن «العمال أحيلوا الى النيابة العسكرية في 14 من الشهر الجاري، على خلفية احتجاجات عمالية شهدها المصنع عقب مصرع أحد العمال في الثلث الأول من أغسطس الجاري، نتيجة انفجار اسطوانة نيتروجين بالشركة».

وأضاف أن العمال «احتجزوا رئيس مجلس إدارة المصنع في إحدى الغرف وترددت أنباء بأنهم اعتدوا عليه بالضرب». ووصف محاكمة العمال أمام القضاء العسكري بأنها «تاريخية»، موضحاً أنها المرة الاولى التي يتم فيها إحالة عمال للمحكمة العسكرية منذ 1952، حين أصدرت محكمة عسكرية في حينها حكماً بالإعدام على عاملين.

(يو بي أي)