أكد تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن فيروس الكبد (ب) أصبح قضية صحية عامة خطيرة على مستوى العالم، حيث يوجد أكثر من ملياري فرد (أي فرد من بين كل ثلاثة أفراد) مصابين بالفيروس على مستوى العالم وبالرغم من وجود التطعيم، إلا أن هناك حوالي 300 ـ 400 مليون فرد يعانون من إصابات مزمنة بفيروس الكبد (ب) حول العالم، والذي يصعب اكتشافه دون إجراء اختبار دم.
وذكر تقرير لهيئة الصحة في أبوظبي أن حالات التهاب الكبد (ب) سجلت خلال عام 2009 في إمارة أبوظبي 518 حالة منهم 154 حالة بين المواطنين و364 حالة بين الوافدين وتركزت معظم الإصابات بين الفئة العمرية من 15 ـ 34 سنة، كما سجلت حالات التهاب الكبد (سي) 479 حالة منهم 109 لمواطنين و370 حالة لوافدين، فيما بلغت حالات التهاب الكبد (إيه) التي تحدث لصغار السن 181 حالة منهم 60 حالة لمواطنين وتركزت معظم الحالات بين الفئة العمرية من 0 ـ 14 سنة.
وتقول منظمة الصحة العالمية ان الإصابة بفيروس الكبد (ب) تعد عاشر الأسباب التي تؤدي للوفاة على مستوى العالم، حيث توفي 2. 1 مليون فرد في العام الماضي وحده بسبب فيروس الكبد (ب)، بالإضافة إلى إنه السبب في 80% من حالات الإصابة بسرطان الكبد. وكلما تعرض الفرد للإصابة بفيروس الكبد (ب) في عمر مبكر، ازداد احتمال تحول الإصابة إلى إصابة مزمنة، مما يؤدي في النهاية تليف الكبد والإصابة بسرطان الكبد.
والالتهاب الكبدي (ب) هو إصابة فيروسية تصيب الكبد وتمثل خطورة كبيرة على الحياة وقد يسبب الالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) مضاعفات عديدة تستمر مدى الحياة وقد يؤدي لحدوث تليف وفشل الكبد والإصابة بسرطان الكبد ولا يوجد علاج شاف للالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) ولكن التطعيم يساعد على منع الإصابة.
والالتهاب الكبدي الفيروسي (ب) هو مرض معد وهو أوسع أنواع إصابات الكبد انتشاراً وأكثرها خطورة على مستوى العالم. وينتقل الفيروس عن طريق نقل الدم أو سوائل الجسم ومن الأم لطفلها خلال فترة الحمل أو من خلال الاتصال المباشر بمكونات الدم الملوث أو مزاولة الجنس دون استخدام واق أو تعاطي العقاقير عن طريق الأوردة دون استخدام حقن معقمة ويفوق معدل الإصابة بفيروس الكبد (ب) معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة (الإيدز) بمائة ضعف.
ويصعب اكتشاف فيروس الكبد (ب)، وفي الواقع لا تظهر أية أعراض على 40% من المصابين البالغين إلى أن تصبح الإصابة مزمنة وإذا ظهر على المريض أية أعراض، فقد تتمثل في أعراض مماثلة لأعراض نزلات البرد مع اصفرار العين والجلد والشعور بالإعياء وآلام في الجزع وفقد الشهية وغثيان ورغبة في القيء وآلام المفاصل وهناك العديد من الاختبارات التي تساعد الأطباء في تحديد مدى إصابة الكبد وكذا مستقبل الإصابة بفيروس الكبد (ب) وتتضمن هذه الاختبارات سلسلة من تحاليل الدم ومسح الكبد وتحليل عينات من الكبد.
وتتراوح الفترة ما بين التعرض لفيروس الكبد (ب) وبداية ظهور الأعراض بين 45 و180 يوما. وتسمى هذه المرحلة بمرحلة «الإصابة الحادة»، وإذا ظل الفيروس في جسم الإنسان لأكثر من ستة أشهر، دون علاج، تنتقل الإصابة لمرحلة «الإصابة المزمنة».
أبوظبي ـ «البيان»