أطلقت كلية دبي للطالبات العام الدراسي الماضي خدمة التعليم عن طريق الموبايل، ويقوم قسم تكنولوجيا التعليم في الكلية بتشفير المسائل الرياضية على شكل صورة وتستخدم الطالبات تقنية قراءة وفك تشفير الصورة باستخدام الموبايل.

وقالت شريفة حجات منسقة التعليم الالكتروني في الكلية يهتم قسم تكنولوجيا التعليم في كلية دبي للطالبات بالتكنولوجيا التي تؤثر بشكل مباشر على عملية التعليم في الكلية وتهدف جميع نشاطات القسم إلى تحسين وسائل التعليم ودمج الوسائل التقليدية بوسائل حديثة بغية توفير بيئة تعليمية متطورة ومميزة للطالبات ينتج عنها تطوير المهارات التقنية واستيعاب المواد العلمية بشكل أفضل مثل مواد الرياضيات وإدارة الأعمال وتقنية المعلومات واللغة الانجليزية، عن طريق استخدام الأساليب الحديثة في التعليم.

وأضافت ان الاسلوب الحديث الذي نعتمده في الكلية يتمثل في تخصيص فترة بسيطة من الحصة الدراسية لشرح وتوصيل المعلومة من خلال المحاضرة التقليدية ثم يخصص الوقت المتبقي من الحصة الدراسية إلى تفاعل الطالبات مع المعلومة باستخدام التقنيات التكنولوجية لتستوعب الطالبة المعلومة بشكل أكبر.

تقنيات متعددة

وأوضحت أن هناك العديد من التقنيات التي نستخدمها في التعليم الحديث في الكلية منها، التعليم عن طريق الموبايل ،على الرغم من أن سياسة الكلية تمنع التحدث بالموبايل إلا في أماكن محددة مثل الكافيتريا، بالمقابل تعي الإدارة أهمية الهاتف المتحرك والتقنية المتقدمة جدا لدى استخدامه في نقل المعلومة بشكل جذاب وسلس، فمن خلال استخدام التقنية المتطورة الموجودة في الهواتف المتحرك مثل «البلاك بيري، اي فون، سمارت فون»، حيث يتم تصميم دورس في مواد الرياضيات والانكليزي وغيرها بحيث تستخدم الطالبة كل الامكانيات المتوفرة في الهاتف المتحرك لدراسة المادة أو التفاعل مع المسألة أو تنفيذ أنشطة جماعية تعليمية.

ونقوم بتشفير المسائل الرياضية على شكل صورة وتستخدم تقنية قراءة وفك تشفير الصورة باستخدام الموبايل، حيث تقوم الطالبة بتصوير المسألة التي أصبحت عبارة عن صورة مشفرة من خلال الموبايل الذي يقرؤها ويفك شيفرتها ويحولها إلى مسألة رياضية هي ذاتها المسألة الموجودة في الكتاب المدرسي والتي تم تشفيرها، وعندما تقوم الطالبة بحل الاسئلة والإجابة عنها بنفسها يقودها هذا الأمر إلى مسألة رياضية أخرى موجودة في مكان آخر عليها اكتشافها.

ويمكن أن يكون حل المسألة رقم كتاب موجود بمكتبة الكلية وعلى الطالبة احضاره ومطالعة جزء معين منه، وبالتالي نكون قد دمجنا الرياضيات مع التقنية وتعريف الطالبات على المصادر المتوفره لهن في مكتبة الكلية، وهذا الأمر يربط الطالبات بالكتاب الذي لا يمكن تجاهله، وهذا الطريقة تعتمدها الكلية في التعليم لجذب الجيل الجديد إلى التعليم بطريقه محبذة لهن بعيدا عن الملل.

وذكرت حجات أنه تم طرح هذه الخدمة العام الدراسي الماضي وتم تطبيقها على فصل دراسي يضم 20 طالبة، وأظهرت الخدمة زيادة ملموسة في حماس الطالبات لتعلم الرياضيات من خلال استخدام الهاتف المتحرك، إلى جانب السرعة في التعلم.

الصفوف الافتراضية

وفيما يخص التعلم عن طريق الصفوف الافتراضية أوضحت أنه بداية لا بد من تسليط الضوء على أن الكلية وفرت برامج الصفوف الافتراضية الذي يتيح للطالبات التعلم من خلال أي مكان يتواجدن فيه وليس بالضرورة تواجدهن بالفصل الدراسي التقليدي، ويوفر البرنامج للطالبات التواصل الآني مع مدرس المادة والزميلات المتواجدات في مناطق مختلفة.

ويستخدم نفس البرنامج للتواصل مع الكليات والجامعات في أماكن مختلفة من العالم وتقوم البرامج التعليمية أو الاقسام الأكاديمية في الكلية باستضافة مدرسين وطلاب من مختلف الجامعات العالمية المرموقة في بريطانية وأمريكيا وكوريا وكندا وغيرها من الدول الأخرى.

وتقوم طالباتنا بلقاء الطلبة من الجامعات الأخرى من خلال الصفوف الافتراضية ومناقشة مختلف المواضيع معهم والتي تختص بالتبادل الثقافي والتشابه والفروقات بين المجتمعات، وتناقش الطالبات مواضيع أكاديمية مختلفة ينتج عنها إثراء خبرات الطالبات والتواصل مع شعوب أخرى من خلال الصفوف الافتراضية. وأطلقت كلية دبي للطالبات هذه الخدمة قبل اربع سنوات لتستفيد منها معظم طالبات الكلية وطلبة الجامعات الأخرى.

البيئة ثلاثية الأبعاد

وأشارت إلى أن خدمة التعليم من خلال البيئة ثلاثية الأبعاد تم تطبيقها في الكلية منذ عامين، حيث قامت الكلية بشراء جزيرة على البيئة ثلاثية الابعاد «سكند لايف»، وتم تطوير حرم جامعي افتراضي للكلية يمثل نواح متعددة من البيئة الاماراتية ،إضافة إلى المرافق الجامعية الموجودة ،ولا يحق لأي شخص الدخول إلى الحرم الجامعي الافتراضي إلا عن طريق تصريح من قسم تكنولوجيا التعليم في الكلية.

ولقد استضاف الحرم الجامعي الافتراضي حوالي 200 زائر من مختلف دول العالم، وكل زائر لهذا الحرم الافتراضي يمكنه مشاهدة البيئة الاماراتية مثل العبرة في دبي، الزي المحلي، الخيمة، وغيرها، ثم ينتقل الزائر إلى داخل الحرم الجامعي للالتحاق بصفوف افتراضية تختلف تماما عن الصف التقليدي، حيث ان المقاعد استبدلت بمجالس افتراضية والسبورة التقليدية استبدلت بشاشات كبيرة لاستعراض المادة الدراسية للطلبة وتقوم الطالبات بالتواصل مع الزائرين والمدرسين عن طريق الشخصية ثلاثية الابعاد والتي تحاكي بشكل واقعي ما يمكن أ، تفعله الشخصية العادية في الحصة الدراسية.

وحول فائدة هذا النوع من التعليم نوهت حجات بأن هذا النوع من التعليم يوفر للطالبات الاندماج في تجارب تعليمية وثقافية تحاكي إلى حد كبير التجربة الواقعية التي يمرون بها حال لقائهم ذات الأشخاص على أرض الواقع.

وقالت إن برنامج إدارة المحتوى التعليم يوفر هذا البرنامج للطالبات نسخ الكترونية من جميع المواد التي يدرسنها مقسمة وفقا للمحاضرات والمواضيع ،بحيث يمكن للطالبة أن تتطلع على المواد الدراسية من أي مكان وليس بالضرورة من الكتاب التقليدي، إلى جانب توفير نماذج للامتحانات يضعها مدرسو المادة ويمكن الإجابة عن الاسئلة ويقوم البرنامج بتصحيحها وإعطاء الطالبة النتيجة فورا.

وثمة تعلم عن طريق استخدام الوسائط المتعددة، حيث يقوم قسم تكنولوجيا التعليم في الكلية بانتاج وتطوير برامج الوسائط على الفيديو بالتعاون مع مدرسي المادة الذين يبذلون جهودا كبيرة في انتاج وتوفي تلك المصادر للطالبات، إلى جانب التعلم عن طريق مواقع التعلم الجماعي المشروع الذي أطلق العام الدراسي الماضي مع قسم الإعلام والاتصال الجماهير في الكلية.

وتم بناء شبكة تعلم جماعي للقسم وقامت الطالبات بالمشاركة فيها بالتصاميم التي قمن بإبداعات ومقاطع فيديو مختلفة من خلال مشروعات قدمتها الطالبات تشمل: أفلام وثائقية، تصميم، تصوير، متابعة أحداث إعلامية في الإمارات، لوحات ورسومات للطالبات، إلى جانب الإبداعات الكتابية للطالبات باللغتين العربية والانجليزية.

شراكة

تعاون بين الأقسام الأكاديمية في الكلية

أوضحت شريفة حجات منسقة التعليم الالكتروني في كلية دبي أن معظم المشروعات التقنية التي يقوم بها القسم تعتمد على الشراكة بينه وبين الأقسام الأكاديمية المختلفة في الكلية والمدرسين العاملين فيها، لذلك كان من الضروري توجيه قسم كبير من العناية بتدرب المدرسين على استخدام تلك التقنيات المتعددة بفعالية، وإبقاؤهم على اطلاع على احدث التقنيات التعليمية على مستوى العالم، من خلال البرامج التدريبية التي يوفرها قسم تكنولوجيا التعليم في الكلية.

وخلال العام الماضي وفرنا أكثر من 250 دورة تدريبية للهيئتين الإدارية والتدريسية، بمعدل دورة تدريبية يوميا أو أكثر. كما نظمنا مؤخرا اسبوعا للتدريب التقني للمدرسين بمعدل أربع دورات تدريبية يوميا على مدار أسبوع تنوعت ما بين التدريب التقني والتدريب التعليمي والتدريب على البحث والتطوير.

دبي ـ وائل نعيم