تغادر الدولة اليوم الاثنين متوجهة إلى مدينة ملتان في باكستان طائرة إغاثة تسيرها هيئة الهلال الأحمر لمساندة متضرري السيول والفيضانات تحمل 35 طنا من المواد الإغاثية الضرورية للحد من معاناة المنكوبين وتحسين أوضاعهم الإنسانية.

يأتي ذلك ضمن جهود الدولة الإنسانية المستمرة منذ وقوع الكارثة في عدد من المحاور لتخفيف وطأة المعاناة على الساحة الباكستانية والتي جاءت بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

الحمولة تتضمن

وتتضمن حمولة الطائرة كميات كبيرة من المواد الغذائية والخيام والمستلزمات الطبية واحتياجات الأطفال الغذائية والملابس. وستتوجه هذه المواد مباشرة إلى المتأثرين في المناطق المنكوبة شمال غربي باكستان.

إلى ذلك تشهد الفترة القادمة تعزيز برامج هيئة الهلال الأحمر الصحية لصالح المتضررين، وأعدت الهيئة خطة طموحة لدرء المخاطر الصحية المتوقعة خلال الفترة القادمة نتيجة تلوث المياه وانتشار المستنقعات التي خلفتها الفيضانات والحد من تداعياتها الصحية خاصة على الأطفال.

وتجري الترتيبات الآن لتحريك فريق طبي إلى المناطق المتضررة لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للضحايا، وتنفذ الهيئة بالتعاون والتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» حملة كبرى لتطعيم الأطفال في المناطق المنكوبة ضد الأمراض المعدية.

مواصلة الإغاثة

وفي محور آخر، يواصل وفد الهيئة الموجود حاليا في باكستان عملياته الإغاثية وبرامجه الإنسانية لتوفير متطلبات المنكوبين من داخل الأسواق المحلية هناك، ويشرف الوفد على إيصال الاحتياجات الإنسانية إلى مستحقيها رغم الصعوبات اللوجستية التي تواجه جهود الإغاثة الدولية هناك.

وقال احمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر إن مبادرات الدولة الإنسانية تسهم بقوة في دعم جهود الإغاثة الدولية للحد من تداعيات كارثة الفيضانات في باكستان، مؤكدا أن الإمارات تعتبر من عناصر المواجهة القوية لتقليل الأضرار الناجمة عن الكارثة، وذلك من خلال تواجدها القوي على الساحة الباكستانية وتحركاتها الميدانية في المناطق المنكوبة وتلمسها لاحتياجات المنكوبين الإنسانية عن قرب وتوفيرها بالسرعة المطلوبة.

جهود جبارة

وقال إن تضافر جهود عدة جهات إماراتية وتنسيقها الجيد أدى إلى أن تضطلع الدولة بهذا الدور المحوري في إنقاذ الحياة والحد من وطأة المعاناة في باكستان، وشدد على أن هيئة الهلال الأحمر تضطلع بدور مهم في تعزيز دور الدولة الإنساني على الساحة الباكستانية التي لاتزال تئن تحت وطأة المعاناة وتحتاج لمثل هذه المبادرات الإنسانية النبيلة لدرء المخاطر التي خلفتها الكارثة وتحسين الواقع المرير للمتأثرين وتدارك المصير المجهول الذي يواجههم.

استعداد الهيئة

وأكد المزروعي استعداد الهيئة لبذل المزيد من الجهود خلال الفترة القادمة، خاصة في المجال الصحي الذي يمثل تحديا آخر لا يقل أهمية عن المجال الإغاثي، وقال إن الهيئة تقود عملياتها الإغاثية الميدانية بكفاءة واقتدار وتتحرك بقوة في المناطق الاكثر تضررا بالرغم من ظروف الميدان الصعبة والعوائق التي فرضتها ظروف الكارثة في النقل والتموين والدعم اللوجستي، مشيرا الى أن الهيئة تمكنت من الوصول للمناطق المعزولة بسبب رداءة الطرق المؤدية إليها وقدمت دعمها ومساندتها للمتأثرين هناك.