أكد الداعية الإسلامي الدكتور زاكر نايك أن الإسلام يملك الحل لكافة مشاكل البشرية. جاء ذلك في أول محاضرة من سلسلة من سبع محاضرات ست منها باللغة الإنجليزية موجهة إلى الجاليات الإسلامية غير الناطقة بالعربية المقيمة في الإمارات في إطار الملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت شعار «نلتقي لنرتقي»، حيث أعلنت 8 سيدات اسلامهن خلال هذه المحاضرة.
وقال الدكتور زاكر ان ما يميز الإسلام عن بقية الديانات الاخرى انه لا يكتفي فقط بان يحدد لاتباعه الصواب والخطأ وإنما يرسم لهم الطريق للوصول إلى الصواب والبعد عن الخطأ من خلال منظومة متكاملة من القيم والمبادئ السامية.وأضاف ان الإسلام وبعكس الديانات الاخرى وازن بين احتياجات الجسد واحتياجات الروح وقدم أسلوبا متكاملا للحياة يحيا فيه الفرد في سلام مع ربه ومع نفسه ومع الآخرين.
حضر المحاضرة التي جاءت تحت عنوان «الدين من المنظور الصحيح» أكثر من 8000 شخص بين رجل وامرأة من مختلف الجنسيات موزعين على خيمتي الرجال والنساء وأمام خيمة الرجال، حيث اضطر الكثير من الحضور إلى متابعة المحاضرة في الخارج من خلال شاشات التليفزيون بسبب كثافة الحضور وعدم وجود أماكن شاغرة.
ورددت النساء الثماني سبع منهن مجتمعات وواحدة في نهاية المحاضرة اللواتي أعلن إسلامهن الشهادتين وراء الدكتور ذاكر الذي يشغل أيضا منصب رئيس مؤسسة الأبحاث الإسلامية وسط عاصفة من التصفيق من جانب الحضور.
وقال العديد من أبناء الجاليات غير المسلمة وغير العربية المقيمة في الإمارات ممن استمعوا إلى المحاضرة انهم اقتربوا اكثر من الفهم الصحيح لمبادئ الإسلام وانهم بحاجة إلى مزيد من القراءات المتعمقة لاتخاذ القرار الصحيح عن اقتناع كامل.
أشاد الدكتور زاكر بقرار تنظيم محاضرات باللغة الإنجليزية لأول مرة في الملتقي الرمضاني مشيرا إلى أن جهود دولة الإمارات العربية في نشر الدعوة الإسلامية وخدمة قضايا السلام واضحة للجميع، وأعرب عن أمله في أن تتكرر هذه المبادرة خلال السنوات القادمة.
الجدير بالذكر أن الدكتور زاكر وهو طبيب جراح يستلهم أسلوبه من الداعية الشهير أحمد ديدات الذي امضى حوالي 40 عاما في نشر الدعوة الإسلامية والقى الدكتور زاكر خلال ال14 عاما الماضية اكثر من 1200 محاضرة في مختلف أنحاء العالم وله العديد من المؤلفات في مجال الأديان المقارنة.
ويركز الدكتور زاكر بصفة خاصة على تصحيح المفاهيم الخاطئة السائدة عن الإسلام سواء في الغرب أو لدى الشباب المسلم ذاته وقد اختير من بين افضل عشرة قادة روحيين في الهند وكان المسلم الوحيد الذي جاء في القائمة.
سياحة دبي تثمن الشراكات الخلاقة مع القطاعين الحكومي والخاص
أكدت أروى الغماي مدير إدارة العمليات والمتابعة، مدير إدارة الفعاليات بالإنابة بدائرة السياحة والتسويق التجاري ومشرف عام اللجنة النسائية في الملتقى الرمضاني التاسع أن اللجنة المنظمة للملتقى حرصت على استقطاب اكبر عدد من الجهات الحكومية والشركات الخاصة لرعاية الملتقى هذا العام حيث استقطب الملتقى 10 جهات حكومية وشركات في امارة دبي.
وأوضحت الغماي أن الدعم الذي يقدمه الرعاة للملتقى يعد من أهم العوامل التي تستند اليها دائرة السياحة والتسويق التجاري لتحقيق أهداف الملتقى الاستراتيجية مثمنة الشراكات الخلاقة بين دائرة السياحة والجهات الحكومية والخاصة الراعية والتي أسهمت في تحقيق نجاحات كبيرة للملتقى خلال السنوات السابقة، مؤكدة استمرار النجاح للعام التاسع على التوالي الذي يؤكد حضور دبي القوي والمتميز على خارطة السياحة في المنطقة.
وأشارت الغماي أن الملتقى أصبح يتمتع بشهرة واسعة في المنطقة كحدث رمضاني، ومن هنا اجتذب العديد من الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات الحكومية والخدمات السياحية في دبي لتدخل ضمن الرعاة الذهبين والبرونزيين للملتقى. واضافت الغماي ان الملتقى وصل إلى مرحلة النضوج وأصبح ضرورة من ضرورات شهر رمضان لكثير من سكان وضيوف امارة دبي حيث نجح في تثبيت نفسه كمحرك ديني فاعل ومؤثر خلال الشهر الكريم.
وذكرت مجموعة سعيد ومحمد النابودة أنها تشارك في فعاليات الملتقى الرمضاني منذ بدايته وذلك تقديراً وعرفاناً منا بأهمية الملتقى وأهدافه وتعريف المجتمع بالقيم والمفاهيم الإسلامية، ونحن فخورون بمشاركتنا في رعاية الملتقى.وتهدف مجموعة سعيد النابودة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية والمفاهيم الدينية بين افراد المجتمع وهذا يرجع لواقع مسؤوليتنا الاجتماعية والإنسانية.
وتؤكد المجموعة أنها بالرغم من أنهم قدموا دعماً مادياً للملتقى إلا أننا نسعى دائماً للمشاركة في تلك المبادرات التي تعزز القيم الإنسانية والروحية خلال شهر رمضان المبارك.وحول رعاية المجموعة لخيمة إفطار الصائم بسكن العمال في القصيص ترى أن برنامج إفطار الصائم جزء لا يتجزأ من الشهر الكريم ويهمنا مشاركة افراد المجتمع في شهر رمضان المبارك.
شانجو كمارشي دخل الخيمة ليحاجج وخرج منها مسلماً
أثارت محاضرة الداعية الإسلامي العالمي الدكتور زاكر نايك، كثيرا من ردود الفعل الإيجابية في الحشود التي زحفت إلى الملتقى الرمضاني بخيمة الطوار لحضور محاضرته عن «الدين الحق» خاصة من غير المسلمين، والباحثين عن حقيقة الإسلام، مما دفع عددا كبيرا إلى الدخول في الإسلام بعد حوارات مطولة مع الدكتور زاكر، حيث أعلنت 8 سيدات إسلامهن إضافة إلى عدد من الرجال ومنهم شانجو كمارشي شيومان هندي الجنسية ويعمل في أحد البنوك، وكان هندوسي الديانة قبل دخوله إلى خيمة الملتقى الرمضاني ليلة أمس، حيث حضر ليحاجج الدكتور زاكر امام الجماهير عن (مغالطات المسلمين) في مسألة الجنة والنار - على حد قوله - وذلك بهدف استيضاح الحقيقة.
وقال شانجو لم أتوقع ولو للحظة واحدة أن أدخل في الإسلام هذه الليلة، وإنما دفعني الفضول للدخول في حوار مع الدكتور زاكر حول ما يروجه المسلمون في الهند عن أنه لن يدخل الجنة إلا من كان مسلما، ولما حصلت منه على الإجابة الشافية في أن الإنسان يولد على الفطرة وأن البيئة التي ولد فيها هي التي تشكل ديانته بعد ذلك، وتطرق معي إلى ان الدين الإسلامي لا يدعو إلا لمكارم الأخلاق وما يصلح حال البشر جميعا، ويدعو إلى الإيمان بوجود إله واحد للكون، وأن ذلك المنهج جاء به كل الأنبياء وليس محمدا فقط، ثم أكد لي ان الإسلام ليس الشرط الوحيد لدخول الجنة وإنما هو الخطوة الأولى فقط، يتبعها بعد ذلك خطوات كثيرة.
وأضاف شانجو أن الدكتور سأله إن كان مقتنعا بهذا الكلام فلما أجبته بالإيجاب، قال إن هذا ببساطة هو الإسلام، وهو بداية طريقك إلى الجنة، وبعدها نطق شانجو الشهادة وسط تكبير اكثر من 8 آلاف شخص بخيمتي الرجال والسيدات.وأضاف شانجو انه موجود بالإمارات منذ 3 سنوات، وقد وجد فيها حرية كبيرة في الحوار حول الأديان ووجد في الملتقى فرصة ليطرح كل ما في نفسه بلا خوف ولا تردد، ومن هنا كانت قناعته تامة بأن الإسلام هو الدين الحق.
مشيرا إلى انه سيحاول إقناع زوجته وابنته بما اقتنع به ليهديهم إلى الطريق الصحيح للجنة. وأكد أنه تأثر كثيرا بلقاء الدكتور زاكر واقتنع بمنطقه العقلي والديني، خاصة وانه قرأ ترجمة كاملة للقرآن حين فصل من عمله لمدة ثلاثة أشهر ووجد فيه الراحة النفسية ووجده يتوافق مع كل ما هو معقول ومقبول بعقل الإنسان، ومن ثم اطمأنت نفسه لهذا الكتاب وكانت المفاجأة أنه بعد أن أتم قراءته عاد مرة ثانية إلى عمله، موضحا أنه وجد أن الإسلام اكثر الاديان مقدرة على ضمان حقوق الإنسان على هذا الكوكب، عبر شرحه لكافة الحقوق والواجبات التي تضمن انتظام حركة الحياة.
وأكد شانجو أنه يحس الليلة بإحساس رائع من السكينة والسعادة معا، متمنيا أن يعرف المزيد عن الإسلام، وان سعادته اكتملت عندما اكد الدكتور زاكر أنه ليس شرطا للإسلام ان يكون للإنسان اسم عربي، وإنما شرطه الاقتناع، والعمل.
دبي ـ «البيان»



