أمام مدخل مدرسة في بنوم بنه عاصمة كمبوديا، يقف ثان فيشيا، وهو يتلو عبر الهاتف النقال الأجوبة على شقيقته، التي تشارك في الامتحانات الرسمية داخل المبنى. إلا انه ليس الوحيد الذي يعمد الى هذه الطريقة. فحتى الشرطة التي انتشرت خارج المدارس لثني الاقارب عن توفير الأجوبة لأكثر من مائة ألف تلميذ أجروا هذه الامتحانات الشهر الماضي، فشلت في تلافي الغش في الكثير من مراكز الامتحانات.

يقول ثان فيشيا: «الفشل مكلف جداً، يجب ان نفكر في كلفة المدرسة والدروس الخصوصية وكلفة الوقود وخصوصاً الوقت الذي نهدره». وقال الكثير من التلاميذ رداً على اسئلة وكالة (فرانس برس) انهم دفعوا المال الى مدرسيهم ليسمحوا لهم بإلقاء نظرة على ملاحظات، ادخلوها معهم الى قاعة الامتحان او الإجابة على كراسات الامتحانات، التي كانت تباع مسبقاً على ما يبدو من قبل مدرسين خارج المدارس. وقال احدهم انه دفع نحو 30 دولاراً لمدرسين على مدى يومين ونصف اليوم من الامتحانات، حتى يغضوا الطرف عن غشه، وأن يصبوا انتباههم على المفتشين.

(ميد نيوز)