رفضت المحكمة الاتحادية العليا ضم حضانة طفل إلى والده رغم بلوغه السن القانونية، وأيدت بذلك الحكم الصادر عن محكمة خورفكان الشرعية بوجوب بقاء الطفل في حضانة والدته مع إخوته الأصغر سناً، وأوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري وعضوية القضاة رانفي محمد إبراهيم وأحمد عبد الحميد حامد أن الطفل هو الشقيق الأكبر بين سبعة أخوة هو الوحيد بينهم الذي بلغ السن القانونية لضمه لحضانة والده، ما يعني أنه سيتم ابعاده عن إخوته الموجودين في حضانة أمه.

والحضانة تتعلق بها حقوق ثلاثة أطراف، حق الأب وحق الحاضنة وحق المحضون وهذه الحقوق الثلاثة إذا اجتمعت وأمكن التوفيق بينها تثبت كلها، أما إذا تعارضت كان حق المحضون مقدماً على حق غيره، ومتى تحقق وجب الحكم وفقه دون التفات إلى حق الأب أو حق الحاضنة، وأكدت المحكمة على عدم جواز اعتماد رأي الطفل وهو في هذه السن الغضة.

حيث لا يتوقع أن يكون لديه رؤية واضحة لحاضره أو مستقبله وبالتالي تقرر مد حضانة الابن الأكبر إلى سن بلوغه وذلك لمصلحته حيث أن جميع إخوانه مع والدتهم وأنه من الأفضل بقاءه مع أشقائه وشقيقاته فضلاً عن أن الأب متزوج بامرأة أخرى وأنه لم يثبت أن الأم قد فقدت شرطاً من شروط الحضانة.

كما أيدت المحكمة الحكم بتخفيض نفقة الأولاد السبعة من 14 ألف درهم شهرياً إلى مبلغ خمسة آلاف درهم شاملة المأكل والملبس والنفقات الأخرى، على أن يؤمن لهم مسكناً شرعياً يليق بهم وبعددهم أو دفع مبلغ ثلاثة آلاف درهم شهرياً، بالإضافة إلى توفير خادمة على نفقة الأب لتقوم بخدمة الأبناء، كما ألزمت الزوج أيضاً بدفع مؤخر الصداق حيث لم تأخذ بما ادعاه بأنه دفع المؤخر خلال الحياة الزوجية، وكذلك لم تأخذ بشهادة شقيقه في ذلك، إلا أنها نقضت الحكم فيما يخص نفقة المتعة .

حيث اعتبرت أن الزوجة المطلقة طلاقاً بائناً وغير حامل وفق النص في المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية الذي يحدد بأنه تجب النفقة والسكني للمعتدة من طلاق رجعي والمعتدة من طلاق بائن وهي حامل ، كما يجب للمعتدة من طلاق بائن وهي غير حامل السكني فقط .

كما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون أن الزوجة غير الحامل المطلقة طلاقاً بائناً لا تجب لها النفقة لأنها لم تعد زوجة للمطلق ولكن السكني تجب على الزوج لاحتمال أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين . ولما كان ذلك وكانت المطعون ضدها قد طلقت من الطاعن طلقه بائنة وهي غير حامل فلا تجب لها نفقه عدة .

أبو ظبي - «البيان»