حضر عدد من قناصل الدول المعتمدين لدى الدولة جانبا من الاختبارات لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بغرفة تجارة وصناعة دبي. وفي لقاء مع السفير عصام عوض القنصل العام السوداني في دبي الذي حضر جانبا من الاختبارات بما فيها ممثل بلاده، قال إن السودان يحب دائما أن يشارك في هذه التظاهرة القرآنية المهمة، وإن هذه الجائزة المشارك فيها فائز لأن مجال التنافس هو القرآن وليس شيئا آخر، ونتقدم بالشكر إلى دولة الإمارات على احتضانها لهذا الحدث القرآني سنويا.

وأضاف أن جائزة دبي للقرآن أخذت وضعها على مستوى العالم كله، وهذا ليس غريبا على دبي، فالجائزة يوجد لديها كم كبير من الدول المشاركة والتي تزيد أو تقارب 80 دولة وجالية، ويرجع ذلك إلى ما تتمتع به الإمارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة من قدرة على تنظيم الأحداث المهمة في مختلف المجالات.

وأشار إلى وجود تعاون بين الإمارات والسودان في الكثير من المجالات، ومنها المسابقات القرآنية، منوها إلى أن هذا التعاون يهدف إلى الاستفادة من خبرة الإمارات المتراكمة خاصة في مجال التنظيم والإدارة للأحداث المهمة ووضع البرامج المصاحبة. وتطرق إلى أن التعاون بين المسابقات القرآنية يصب في خدمة كتاب الله ويعد مصلحة للعالم الإسلامي للاستفادة من الخبرات المختلفة والإمكانيات المتعددة.

وقال محمود أماني نائب القنصل العام الإيراني بدبي الذي جاء دعما للمتسابق الإيراني: إن جائزة دبي للقرآن من الجوائز المهمة على مستوى العالم العربي والإسلامي، وتلعب دورا مهما في تشجيع الشباب على التنافس في حفظ كتاب الله، ولذلك تحرص إيران على المشاركة فيها بصفة دائمة، وبالفعل تمكنت إيران من الحصول على مراكز متقدمة خلال الدوارات الماضية. وأكد أن إيران لديها العديد من المسابقات القرآنية سواء كانت مسابقات دولية أو محلية، معتبرا أن ذلك دليل على الاهتمام بحفظ القرآن حتى أصبح هناك حفاظ في سن الخامسة.

المتسابقون: الجائزة من أقوى المسابقات على مستوى العالم

يتقدم للاختبارات النهائية بالمسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم مساء اليوم الاثنين سبعة متسابقين، وهم: البوركيني ديمي عثمان ويحيى راجا من المملكة المتحدة ثم التونسي شريف بن كريم وعبدالله بن سعيد من سلطنة عمان وأيضا الاوزبكستاني عبدول الباقياف ومحمد عبدالله من جزر القمر بالإضافة إلى الغامبي سوريبا ديباسي. وقد شهدت منافسات اليوم الرابع من المسابقة مساء أمس الأول السبت، في غرفة تجارة وصناعة دبي، قوة في حفظ المتسابقين وتنوع الأصوات المشاركة.

وقد أجمع المتسابقون في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم على قوة الجائزة وتميزها على المستوى العالمي، واعتبروها أقوى جائزة في مجالها، مشيرين إلى حسن التنظيم والاستقبال ومدى الحفاوة التي يحظون بها في دبي، وما لذلك من اثر واضح على طيب السمعة التي تتميز بها، كما أنها تحظى باهتمام الجاليات الإسلامية في كافة دول العالم وحرصهم الكبير على المشاركة بها.

وفي لقاء مع المتسابق الفلسطيني معاذ عمر عبد الله وعمره 21 عاما والطالب في كلية الهندسة في جامعة النجاح، قال إن جائزة دبي من الجوائز العريقة التي يحرص الفلسطينيون على المشاركة في فعالياتها، فهي تحظى بسمعة طيبة في فلسطين، وكنت أتمنى المشاركة بها منذ فترة طويلة، وها قد تحقق الحلم، ولذلك بذلت المزيد من الجهد لأظهر بمستوى جيد يشرف كافة الفلسطينيين في شتى أصقاع الأرض، لما للأرض الفلسطينية والشعب من حالة خاصة في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار معاذ إلى انه بدأ حفظ القرآن في عمر عشر سنوات، وأنهى الحفظ عند 15 سنة، ذاكرا أن له عشرة من الأشقاء ثلاثة منهم من حفظة القرآن الكريم، مشيرا إلى انه حفظ كتاب الله عز وجل في المسجد خلال فترة الإجازة الصيفية التي كان يكثف فيها القراء حيث كان يضع لنفسه برنامج قراءة أسبوعيا.

وبسؤاله عن المشاركات السابقة قال: اشتركت في الكثير من المسابقات المحلية داخل الأراضي الفلسطينية، وقد حصلت على مراكز متقدمة فيها، وهو ما أهلني للمشاركة في جائزة دبي، فيما اشتركت في مسابقة دولية واحدة في جمهورية مصر العربية وحصلت فيها على المركز التاسع.

وحول اثر القرآن، أشار إلى أنه يزرع في النفوس الثقة والأخلاق الإسلامية التي أطالب الشباب المسلم التحلي بها. ويقول محمد على إسلامي من إيران وعمره 13 سنة: إن حفظي للقران استغرق عامين، حيث إنني كنت في البداية أقرأه في المنزل من ثم انتقلت إلى مركز جامعة القرآن الكريم وبإشراف عدد من المشايخ ذوي السمعة الطيبة في مجال تعليم أصول الدين، مشيرا إلى دور الأسرة الداعم منذ البداية والمحفز للحفظ، ونوه إلى أن له اخوين من حفظة كتاب الله.

وأشار إلى انه اشترك في عدد من المسابقات الدولية، وهي مسابقة السعودية الدولية، وهونج كونج، وسوريا، ولبنان، وقطر، وقد حصل على مراكز متقدمة فيها، مشيرا إلى أن ترشيحه تم بناء على حصوله على المركز الأول في مسابقة أعدت خصيصا لاختيار ممثلي إيران لمسابقة دبي الدولية. وبخصوص تعلم اللغة العربية قال: ان خططي المستقبلية تعلم وإتقان اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم.

ويقول أسلم عمري جي 19 فرنسي الجنسية هندي الأصل وهو طالب جامعي: انه بدأ حفظ القرآن عن عمر تسع سنوات، وانتهي عند عمر 11 سنة، وقد تم حفظ القرآن في المدرسة وبمتابعة معلميه، وأضاف: انه كان للأسرة الدور الرئيسي في دعمي للاستمرار في الحفظ، حيث كنت أعاني الكثير كوني لا أتكلم اللغة العربية التي هي لغة القرآن.

وأشار إلى انه شارك في مسابقة المملكة العربية السعودية الدولية وحصل فيها على المركز الثالث. وبخصوص طريقة اختياره للمشاركة في جائزة دبي الدولية قال: لقد تم تنظيم مسابقة محلية تضم الجاليات المسلمة، وقد حصلت فيها على المركز الأول، وتم اختياري بناء عليها.

دبي- السيد الطنطاوي