حددت محكمة استئناف دبي يوم 5 سبتمبر المقبل موعدا للاستماع لشهود الإثبات «م.و» و «ا.خ» في قضية «مارك آرنولد» المتهم بقتل صديقته الجنوب إفريقية «كيري ونتر» بناء على طلب الدفاع.
واستمعت المحكمة الى دفاع المحامي حسين الجزيري الحاضر مع المدعي بالحق المدني، الذي قال إن المتهم ترصد عملية القتل التي كانت عن سابق إصرار وبعد إعداد دام يومين وبشراء أدوات الجريمة حيث أوعز لـ «م.و» (شاهد الإثبات وأحد الموظفين الذين يعملون لديه) لشراء جهاز تتبع الأشخاص، وكيس كبير من الخيش، وأكبر حقيبة متوفرة في السوق مضادة للمياه و10 قطع من الأوزان الثقيلة التي استخدمها المتهم لتثقيل الجثة بها أثناء رميها في البحر.
وأوضح أن المتهم طلب من الموظف الأول وموظف ثاني يدعى «أ.خ» مرافقته الى مقر عمل المجني عليها كي يتتبعوها مستخدما سيارة مستأجرة على حساب الشركة ذات زجاج ملون، كي لا تتمكن المجني عليها من رؤيتهم ويستخدمها في تتبع تحركاتها إلى أن وصلت المجني عليها إلى فندق السلام وكانت برفقة شخص آخر، واتصلت المجني عليها بإحدى صديقاتها وقالت إن المتهم يتتبعها فنصحتها بعدم تواجدها وحيدة.
وأضاف المحامي الجزيري أن المتهم تتبع المجني عليها لحين وصولها إلى منزلها في منطقة البرشاء وبعد فتحها الباب ودخولها إلى فناء المنزل داهمها بعصا البسبول وضربها على رأسها. وطلب الجزيري من هيئة المحكمة القصاص من المتهم وحجز القضية للحكم، بينما طلبت المحامية الحاضرة مع المتهم إحضار شهود الإثبات «موظفي المتهم» للاستماع الى أقوالهم، وأمرت المحكمة النيابة العامة بإحضار شهود الإثبات والتأكد من وجودهم داخل الدولة من عدمه، وحددت يوم 5 سبتمبر المقبل موعدا للاستماع لشهود الإثبات .
وكانت محكمة أول درجة قد قضت بالسجن 15 عاما على المتهم بعد إدانته بقتل المجني عليها، بينما لم تكتف النيابة العامة بالحكم الصادر بحق المتهم حيث استأنفت النيابة رغبة منها بتوقيع عقوبة أشد من التي حصل عليها المتهم وهي الإعدام.
وتعتبر القضية من أصعب قضايا القتل بسبب اختفاء جثة المجني عليها، وإنكار المتهم بالقتل ارتكاب الجريمة، واختفاء العصى التي تمت بها عملية القتل، يذكر أن النيابة استندت في إثبات وقوع الجريمة إلى أقوال الشهود واعتراف المتهم خلال تحقيقات الشرطة بارتكابه للجريمة، دون وجود دليل مادي يتعلق بالجثة، فيما يشير المتهم إلى أن اعترافاته جاءت بعد توقيفه لخمسة أسابيع وكانت تحت الضغط آملاً «أن تكون صديقته بخير».
وتتهم النيابة العامة في دبي المتهم بقتل كيري وينتر عمداً مع سبق الإصرار والترصد إثر خلاف وقع بينهما، مشيرة إلى أنه ألقى بجثتها في البحر باستعمال قارب مملوك له، وأنه تعذر على رجال الضفادع البشرية العثور على الجثة، وتقول إن المتهم اعترف باعتدائه على كيري بقطعة خشبية بمدخل الفيلا التي تسكنها، وعند اكتشافه وفاتها حملها وألقاها في البحر، بعد أن وضع أثقالاً بالجثة، وتشير تقارير المختبر الجنائي وجود دماء المجني عليها بمكان الحادث وبسيارتها التي حاول المتهم إخفاءها عقب الحادث.
دبي - محمد زاهر
