أبدى عدد من المتسابقين سعادتهم للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، التي اعتبروها من أعرق الجوائز العالمية المتخصصة في حفظ القرآن، مدللين على ذلك بالعدد الكبير من الدول المشاركة من شتى أنحاء العالم ما يخلق جواً تنافسياً يخدم كتاب الله عز وجل.

وأشار المشاركون في الجائزة إلى حدة التنافس بين المتسابقين، لما للجائزة من صدى عالمي واسع، مشيرين إلى أن حصول المتسابق على أحد المراكز المتقدمة في مسابقة الجائزة سيكون أمراً مختلفاً عن باقي الجوائز العالمية في ذات المجال، مجمعين على أن هدفهم من حفظ القرآن الكريم خدمة كتاب الله الذي ينعكس عليهم في دنياهم وأخراهم وينور قلوبهم بالإيمان.

ويقول حذيفة سعيد سمنتر، استرالي من أصل صومالي يسكن في إمارة الشارقة: «بدأت حفظ القرآن في سن السادسة، وقد واجهت الكثير من الصعاب لكنني تخطيتها بتشجيع وتحفيز الأهل، وانتهيت من الحفظ في سن التاسعة»، وأضاف بأن والده أشركه في المسابقة دون علمه، لكنه عندما عرف بذلك بذل المزيد من الجهد ليظهر بمستوى لائق به وبالدولة التي تم ترشيحه من قبلها.

وأشار حذيفة إلى أن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم تعتبر المسابقة الدولية الأولى التي اشترك بها، لافتاً إلى أن مشاركته في مسابقتي الشارقة وأبوظبي للقرآن الكريم، واللتين حصل فيهما على مراكز متقدمة، كانتا محليتين.

ويقول بشير شفيق الكيال من سوريا طالب سنة ثانية في جامعة دمشق قسم هندسة الحاسوب: «بدأت حفظ القرآن في سن الـ 8 سنوات، حيث كنت أكثف عملية الحفظ في المسجد أثناء الفترة الصيفية التي كنت انهي فيها 8 أجزاء أما أثناء الدراسة فكنت أقوم بعملية المراجعة اليومية وانتهيت من الحفظ في سن الثانية عشرة»، مشيراً إلى أن للأسرة دوراً مهماً في صقل موهبته، حيث أن له شقيقاً يحفظ القرآن بشكل كامل.

وأضاف بأنه شارك في مسابقة دولية سابقة في المملكة الأردنية الهاشمية و4 مسابقات محلية على مستوى الجمهورية السورية، ونوه بأن ترشيحه كان بناء على حصوله على المركز الأول في المسابقة المحلية ما أهله للمشاركة في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي يعتبرها من اعرق الجوائز العالمية.

وفي سؤاله عن اثر القرآن في حياته قال: «إن من يحفظ كتاب الله يجب أن ينعكس ذلك على حياته اليومية، حيث يصبح مشاراً إليه بالبنان، لذلك يجب أن يكون حريصاً على تصرفاته، كما يجب أن يكون متميزاً في شتى مجالات حياته»، منوهاً بأن القرآن باب خير في الدنيا والآخرة.

من جهته، قال يوسف الحسن ادم من غانا طالب في الثاني ثانوي: «بدأت أحفظ القرآن الكريم في عمر 14 سنة وانتهيت في عمر 16 سنة، في مؤسسة اقرأ للتعليم والتنمية»، وأضاف «كنت أحفظ صفحة من القرآن بشكل يومي حتى سورة العنكبوت، بعدها بدأت أحفظ صفحتين كل يوم».

وأشار إلى انه شارك في 7 مسابقات محلية حصل على المركز الأول في ست منها، كما شارك في مسابقة دولية واحدة في ساحل العاج حصل فيها على المركز الرابع، مشيراً إلى أن سبب اشتراكه في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يعود إلى سمعتها الطيبة وشدة التنافس فيها، لما لذلك من دور في خدمة كتاب الله عز وجل.

ونوه يوسف بالصعوبة التي واجهها في بداية الحفظ لعدم وجود من يرعى الطلبة الحافظين للقرآن، حيث يكون الاعتماد دائماً على النفس، كما وجد صعوبة في تعلم اللغة العربية فهي ليست لغته، حيث استمر في تعلم اللغة العربية لمدة ثلاث سنوات.

ويقول خليل إبراهيم احمد من ليبيا طالب في كلية الآداب قسم الدراسات الإسلامية في جامعة عمر المختار: «بدأت حفظ القرآن في عمر 8 سنوات وانتهيت عند 13 سنة»، وفي سؤاله عن سبب طول فترة الحفظ، أشار إلى أن سياسة الجماهيرية الليبية قائمة على التعليم القليل والفهم الكثير، مشيراً إلى انه كان يحفظ نصف صفحة في بداية عملية حفظه، لافتاً الى مشاركته في مسابقتين دوليتين في الجزائر حصل على المركز الأول وفي مصر على المركز الثاني، في حين اشترك في مسابقات محلية كثيرة، وذكر أن لديه شقيقين يحفظان القرآن الكريم كاملاً.

من جانبه، قال لقمان عبد الرحمن حسين من الصومال: «بدأت الحفظ في سن 8 سنوات وانتهيت من الحفظ في سن 11 سنة». وأضاف إلى أن والديه ممن يحفظون القرآن بالإضافة إلى 9 أشقاء هم كذلك من حفظة القرآن الكريم، معتبراً الأسرة أكبر محفز له في حفظ القرآن الكريم.

دبي ـ «البيان»