أكد رئيس الوزراء الفلسطيني وزير المالية الدكتور سلام فياض أن مساعدات دولة الإمارات لفلسطين فاقت الالتزامات التي أعلنت عنها في مؤتمر باريس. وكان فياض يعقب في بيان له أمس على تقرير اخباري نقلته وكالة رويترز بشأن المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال فياض إنه خلافا للانطباع الخاطئ تماما الذي يحمله التقرير المذكور فإن ما قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة للسلطة الوطنية الفلسطينية لدعم موازنة السلطة منذ مؤتمر باريس للمانحين الذي عقد في يناير عام 2007 والبالغة قيمته حوالي 310 ملايين دولار، قد فاق الالتزام السخي الذي أعلنت عنه دولة الإمارات في المؤتمر المذكور والبالغة قيمته 300 مليون دولار والذي كان مخصصا ليس فقط لدعم الموازنة وإنما لأغراض أخرى أيضا كتمويل المشاريع التنموية والمساعدات الإغاثية على مدار ثلاث سنوات (2008-2010).

وأضاف إن دل هذا على شيء فإنما يدل على حرص دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ليس فقط على الوفاء التام بالتزاماتها المالية تجاه السلطة الوطنية بل وكذلك على تكييف هذه الالتزامات بما يتلاءم وطبيعة الاحتياجات والأولويات التي تفرضها التحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني وسلطته الوطنية وهي تسعى جاهدة وبدعم مشكور من أشقائنا العرب وأصدقائنا في المجتمع الدولي لأداء مهامها في تقديم الخدمات لأبناء شعبنا في الضفة الغربية بما فيها القدس وفي قطاع غزة.

دعم سخي

وأكد فياض أن «هذا الدعم السخي والمتميز من قبل أشقائنا في دولة الإمارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ليس مستغربا على الإطلاق خاصة في ضوء ما هو معروف تماما عن دولة الإمارات من دعم غير محدود وعلى مدار عقود طويلة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة سياسيا ومعنويا وماديا.

وأضاف رئيس الوزراء: ما قلته بشأن مساعدات دولة الإمارات منذ مؤتمر باريس ينسحب على ما قدمته من دعم قبل المؤتمر المذكور. ففي عام 2007 كانت دولة الإمارات قد قدمت مساعدات مالية لدعم موازنة السلطة الوطنية بقيمة 110 ملايين دولار بالإضافة إلى ما قدمته في إطار المساعدات العربية بموجب قرارات القمم العربية المتعاقبة بهذا الشأن منذ قمة بيروت في ربيع عام 2002 والتي أوفت بها دولة الإمارات تماما.

مساعدات غير محدودة

واختتم فياض تصريحه بالقول: كل ما ذكرته أعلاه يتعلق فقط بمساعدات دعم الموازنة علما بأن مساعدات دولة الإمارات اشتملت دوما بالإضافة لدعم الموازنة على دعم سخي لتمويل المشاريع التطويرية وعلى دعم وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين وذلك بالإضافة إلى المساعدات التنموية والخيرية والإغاثية التي قدمها الهلال الأحمر الإماراتي ومؤسسات خيرية وانسانية أخرى في دولة الإمارات. وكان فياض في معرض تعقيبه قد وصف الوضع المالي للسلطة الوطنية بأنه غاية في الصعوبة. إلا أنه عبر عن ثقته بأن يساهم كافة الأشقاء العرب وبما عهد عنهم من مواقف داعمة دوما للشعب الفلسطيني في توفير الدعم اللازم .

إنجاز المرحلة الأولى من ضاحية الشيخ زايد السكنية بالقدس

أكد فضيلة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى ووزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الأسبق على أهمية المشروعات التي تنفذها دولة الامارات العربية المتحدة حاليا في القدس ومحيطها في الحفاظ على عروبة القدس ومكانتها لدى العالم الاسلامي.وأوضح أن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تنفذ حاليا مشروعات سكنية بهدف تثبيت الوجود العربي في المدينة المقدسة.

وأعلن أنه تم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع وهو عبارة عن ضاحية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان السكنية في بيت حنينا وسط مدينة القدس المحتلة بتكلفة أربعة ملايين دولار أمريكي. وقال إن هذا المشروع الذي يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يخلد مآثر مؤسس دولة الامارات الراحل ومكارمه، رحمه الله، في مدينة القدس.وأوضح أن هذا المشروع هو ضمن سلسلة من المشاريع الحيوية التي تنفذها هيئة الهلال الأحمر لدولة الإمارات العربية المتحدة في القدس لمواجهة حملات تهويد المدينة المقدسة.

58 وحدة سكنية

وأشار إلى أن المرحلة الأولى التي أنجزت تضم 58 وحدة سكنية اقيمت علي أحدث طراز معماري إسلامي وفوق مساحة تقدر بسبعة آلاف متر مربع مساحة الواحدة منها 135 مترا مربعا، إضافة إلى المرافق التابعة لها والتي تظهر جميعها روعة التصميم المعماري الاسلامي للضاحية التي تليق بالمكانة العظيمة لمؤسس دولة الامارات المغفور له الشيخ زايد وبمدينة القدس.

وذكر خطيب المسجد الاقصى انه سيتم قريبا افتتاح مسجد «الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان» في العيزرية شرق مدينة القدس والذي يبعد مسافة كيلومترين عن المسجد الاقصى والبلدة القديمة. وقال إن هذا المسجد الذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يضم مسجدين الأول للرجال والثاني للنساء ويستوعب عشرة آلاف مصل كما يضم مركزا لتحفيظ القران الكريم واخر للأنشطة الثقافية ومستوصفا طبيا للرعاية الصحية لأهل القدس.

(وام)