أكدت المحكمة الاتحادية العليا أن التشريع الإماراتي المعتمد في أصوله على الشريعة الاسلامية يعطي الفرد الحق في الدفاع عن نفسه واعتبرت ذلك حقا للإنسان وواجبه لحماية نفسه وغيره أو ماله أو مال غيره من خطر محدق إلا أنه يشترط لتوافره ألا يكون هناك وسيلة أخرى ممكنة لدفع الخطر.

وان يكون الدفاع بالقدر اللازم لدفع الاعتداء فإذا كان في وسع المعتدي عليه ان يدرأ الخطر المحدق بفعل معين فلا يباح له أن يدرأه بفعل أشد جسامة، كما أوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي فلاح الهاجري وعضوية القضاه رانفي محمد ابراهيم و أحمد عبد الحميد ان تقدير مدى توافر شروط الدفاع الشرعي والتزام حدوده هو مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع.

جاء ذلك في حيثيات الحكم الذي أصدرته المحكمة وأيدت فيه محكمتي الموضوع والاستئناف في قضية اعتداء متبادل بين خمسة أشخاص اعتدى كل منهم على سلامة جسم الأخر فأحدثوا ما بهم من إصابات كما سب كل منهم الآخر بألفاظ تخدش الشرف والإعتبار، كما قامت المحكمة الابتدائية بتعديل الاتهام بتحديد مسؤولية كل متهم دون إضافة تهمة جديدة.

وجاء في تفاصيل القضية أن المتهم الخامس ذهب إلى المتهم الأول في شركته وقام بالإعتداء عليه وعض أصبعه بقوة وسبه، وبالتالي كان عليه أن يضربه دفاعاً عن نفسه بمساعدة عدد من موظفيه ممن حضروا الواقعة، وهو ما اعتبرته المحكمة دفاعاً عن النفس بطريقة أكبر جسامة من الحد الذي يمكن به ايقاف الاعتداء، وكان يمكن ذلك بدون إيقاع الاصابات الجسدية التي وقعت على جسد المتهم الخامس. كما اعتبرت المحكمة أن أقوال كل من المتهمين هي من قبيل الأقوال المرسلة التي تفتقر إلى الأدلة.

أبو ظبي ـ «البيان»