تواصل محاكم دبي سعيها نحو تفعيل القنوات البديلة للتقاضي في قضايا الأحوال الشخصية على صعيد الإصلاح الأسري أو في تسوية التركات ، حيث حقق قسم الإصلاح الأسري خلال العام الماضي نسبة نجاح في الوصول إلى الصلح أو الاتفاق تصل إلى 60% من الحالات التي وردت إلى قسم الإصلاح والتوجيه الأسري في إدارة الأحوال الشخصية والبالغة 2750 حالة.
استخدم خلالها الموجهون الأسريون جهدا كبيرا في التوفيق بين المتخاصمين ومحاولة معالجة الخلافات الأسرية وتوجيه النصيحة وإقناع أطراف النزاع بالموعظة الحسنة واستخدام الأساليب النفسي والاجتماعية المناسبة لشخصية كل طرف، في حين تم تحويل 40% من الحالات إلى القضاء.
ويأتي هذا النجاح بمثابة تأكيد على ريادة محاكم دبي نحو إيجاد وتفعيل القنوات البداية للتقاضي والذي يساهم بشكل أساسي وفعال في استقرار الأسر المواطنة والمقيمة في إمارة دبي بشكل خاص والدولة على وجه عام. وحول التسويات الخاصة بالتركات، تشير الإحصائيات التي صدرت خلال التقرير السنوي لمحاكم دبي إلى أن قسم التركات بإدارة الأحوال الشخصية استقبل أكثر من 993 ملف إعلام شرعي في العام الماضي، كما تم تسجيل 647 ملف توزيع تركه خلال العام نفسه والتي تتضمن خلافات بين الورثة.
حيث تم إنهاء 97% منها عبر التسوية الودية بواسطة موجهي التركات بشعبة تسوية التركات في قسم التركات. ويعد هذا جانبا آخر من جوانب تفعيل القنوات البديلة عبر التسوية الودية والتي ساهمت في خفض ملحوظ بعدد ملفات التركات المحالة للقضاء حيث تم إحالة ما نسبته 3% فقط من إجمالي ملفات التركات ما يعني إنهاء كثير من الخلافات العائلية التي قد تنجم عن التركات وتوزيعها مما شكل حصنا منيعا للعلاقات والروابط الأسرية.
دبي ـ «البيان»