واصلت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أمس الخميس ولليوم الثالث على التوالي فعاليات الدورة الرابعة عشرة بغرفة تجارة وصناعة دبي باختبار سبعة متسابقين، وهم خليل إبراهيم أحمد طاهر من ليبيا ويقرأ برواية قالون، وعبد الحازم بن حاجي عبد الحليم من بروناي ولقمان عبد الرحمن حسين من الصومال وبشير شفيق الكيال من سورية وحذيفة سعيد سمنتر من استراليا ويوسف الحسن آدم من غانا وعلي ياس نيمو من تايلاند ويقرؤون برواية حفص عن عاصم.
وتضم قائمة المتسابقين لهذا اليوم السبت كلا من معاذ عمر من فلسطين والإيراني محمد علي ومحمد احمد من كينيا والسوداني محمد عثمان، وأيضا الفرنسي اسلم عمر جي والنيبالي عبدالله مسلمان، بالإضافة إلى جابي محمد سيراليون، وجميعهم يقرؤون برواية حفص.
وفي لقاء مع عبدالله الدخيل نائب القنصل السعودي الذي حضر فعاليات اليوم الثاني للمسابقة والتي شارك في هذا اليوم متسابق بلاده قال إن هذه أول مرة اتشرف بالحضور للجائزة والاطلاع على إمكانياتها، وقد لفت انتباهي أنها تتسم بتنظيم متميز ولديها لجنة تحكيم دولية جيدة جدا، بالإضافة إلى الهدوء الذي تتميز به وكل شيء فيها محكم.
واعتبر أن المتسابق السعودي أدى بشكل كبير ورائع رغم صغر سنه وقد نجح في أن يقدم بشكل فيه إتقان وهو ما يبشر بخير، مؤكدا أن أداء المتسابق السعودي دليل على الاهتمام بالقرآن في المملكة.
وذكر الدخيل أن السعودية تضم العديد من المسابقات القرآنية الدولية والمحلية بما يشجع النشء في داخل المملكة وخارجها على حفظ كتاب الله والتخصص في علومه المتنوعة.
سمعة طيبة
وقد أبدى عدد من المتسابقين والمشاركين في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إعجابهم بالجائزة لما تتمتع به من سمعة طيبة على مستوى العالم، كما أعجبوا بقوتها ودورها في التوعية والتثقيف الإسلامي ليس على مستوى دولة الإمارات فحسب بل على مستوى دول العالم، كما إنها تعتبر من أقوى المسابقات العالمية التي تخدم كتاب الله عز وجل.
وفي لقاء مع المتسابق السعودي عمار صلاح الدين بن عثمان والطالب في الثاني الثانوي وهو من أصول اندونيسية، أشار إلى انه بدأ حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمره وانتهى في سن الثانية عشرة اي استمرت عملية الحفظ خمس سنوات، مشيرا إلى انه حفظ القرآن في مسجد عاشور البخاري في مكة المكرمة بالمملكة، وأضاف إلى ان أخيه ممن يحفظون القرآن الكريم وان الفضل في ذلك يعود إلى تشجيع الوالد وحثه المستمر لأولاده.
وأشار إلى أنه اشترك في مسابقتين محليتين على مستوى المملكة وقد ترشح إلى جائزة دبي بعد حصوله على المركز الأول في جائزة الأمير سلمان في السعودية، وان سبب الاشتراك يعود إلى سمعة جائزة دبي على المستوى العالمي .
وعن طريقة الحفظ واثر القرآن قال:«كنت أحفظ في اليوم صفحة ونصف الصفحة ثم أراجع خمسة أجزاء اما قبيل انطلاق المسابقة بقليل فقد كنت أراجع عشرة أجزاء بشكل يومي، اما بخصوص أثر القران أشار إلى ان القرآن الكريم اثر في سلوكه اليومي الذي يرى انه للأحسن «حتى بدأت اكسب السمعة الطيبة في منطقتي، مشيرا إلى انه يؤم بالمصلين في بعض الأوقات».
متابعة الوالد
ويقول عبدالله محمد نايف المنايصة من المملكة الأردنية وعمره 18 عاما انني بدأت الحفظ عن عمر الحادية عشرة بمتابعة والدي واسرتي حيث كان والدي يقوم بتسميع القرآن عند انتهائي من الايات وبشكل يومي، ومتابعتي على مدار الساعة.
وأشار عبدالله إلى ان والده يحفظ القران الكريم بالإضافة إلى اخ واخت اخرين منوها إلى ان لوالده المتخصص في القرآن بالقراءات العشر على يد الشيخ توفيق النحاس في مصر له دور بارز لما وصل اليه من المام ومعرفة بالقرآن الكريم. وأشار عبدالله إلى انه شارك في مسابقتين على مستوى المملكة الأردنية وتم ترشيحثه بناء على حصوله على المركز الثاني في المملكة، وتعتبر تجربة دبي الدولية التجربة الأولى.
عامان للحفظ
ويقول قاسم سوكونا 19 عاما من مالي، الذي انهى الدراسة الثانوية العام الجاري والتحق بالجامعة الاسلامية في المدينة المنورة بالسعودية، انه بدأ حفظ القرآن عن عمر 13 عاما واستمر في عملية الحفظ عامين، واشار إلى انه اشترك في اكثر من عشرين مسابقة محلية وحصل على المركز الاول في عشر مسابقات، كما شارك في ثلاث مسابقات دولية في كل من مصر والسعودية والكويت، حيث حصل على المركز الثاني في المسابقة الدولية في جمهورية مصر العربية.
وقال قاسم ان مالي تنظم مسابقة خاصة لانتقاء المشاركين في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم ويعود ذلك لسمعتها الطيبة في العالم، مشيرا إلى حصوله على المركز الأول فيها، وعن دور الأسرة قال:« الأسرة لها الدور الكبير في وصولي لما وصلت اليه في حفظ الكتاب الكريم حيث ان والدي وأخواني ممن يحفظون القران»، مشيرا إلى انه يحلم بان يصبح مدرسا لعلوم القرآن الكريم ليتمكن من خدمة كتاب الله ودينه تعالى.
وفد من «الخرطوم الدولية» للقرآن يزور المسابقة
استقبل الدكتور سعيد حارب نائب رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وفدا من جائزة الخرطوم الدولية للقرآن ضمت كلا من دفع الله بخيت عبد المجيد المدير التنفيذي للجائزة وعلي محمد الزين مقرر لجان التحكيم، بهدف التنسيق بين الجائزتين والاستفادة من الخبرات التراكمية لجائزة دبي للقرآن الكريم في إدارة مسابقتها الدولية والتي تصل إلى 14 سنة.
وصرح دفع الله بخيت بأن جائزة الخرطوم أنشئت بقرار جمهوري قبل ثلاث سنوات وبالتحديد في عام 2007م، ونظمت دورتين خلال الفترة الماضية شارك في كل منهما 40 متسابقا من دول إسلامية وعربية، وقال إن الجائزة أسندت إلى جمعية القرآن الكريم بالسودان نظرا للدور الكبير للجمعية في خدمة كتاب الله عز وجل، برئاسة عبد الرحمن محمد علي سعيد الأمين العام للجمعية ورئيس لجنة جائزة الخرطوم الدولية.
وأضاف أنشأنا جائزة أفريقيا للقرآن الكريم بالتعاون مع الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة في المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن جائزة الخرطوم لديها صلات وعلاقات وطيدة بينها وبين العديد من المسابقات الدولية ومنها بالطبع جائزة دبي للقرآن الكريم وجائزة الكويت الدولية.
وأوضح دفع الله أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لديها خبرات متراكمة وكوادر على أعلى مستوى وقد استفدنا منها في جائزة الخرطوم، ولافتا إلى انه تم إضافة أشياء لتناسب السودان، وقال: لدينا مبادرة تم طرحها في هذه الزيارة وهي إنشاء اتحاد دولي يجمع جميع المسابقات الدولية.
الشيخ أحمد صقر: الجدول اليومي يتميز بالتنوع من خلال تقديم صغار السن والقراءات
صرح الشيخ احمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات في الجائزة ان اللجنة المنظمة استبعدت ثلاث دول من خوض المسابقة الدولية وتشمل كلا من ألبانيا وبلغاريا وباربادوس بسبب عدم تمكن متسابقيهم من الحفظ واتقان القرآن الكريم، وقال إنه تم اختبار جميع المشاركين في المسابقة والذين جاءوا من دول عربية وإسلامية وجاليات مسلمة في الخارج، مشيرا إلى أن لجنة الإختبار المبدئي تمنح المتسابقين عدة أسئلة متنوعة وإذا رأت أن المتسابق لا يعرف السؤال أو لا يجيد الإجابة أو تردد فإنها تعطية فرصة أخرى، وإذا تكرر خطأه فإنها تستبعده.
وأضاف ان عمل لجنة الاختبار المبدئي لا يقتصر على الاختبار فقط وإنما عملها يشمل تقسيم المتسابقين إلى فئات وهي: ممتاز وجيد جدا وجيد ومقبول، ثم إعداد جدول المسابقة اليومي والذي يتميز بالتنوع من خلال تقديم صغار السن والتنوع في القراءات، ومؤكدا أن وجود لجنة للإختبار المبدئي كانت خطوة جيدة من أجل أن لايصعد إلى منصة القراءة وأمام لجنة التحكيم إلا من هو متقن وحافظ ويستطيع ان يقرأ بشكل جيد.
ونوه الشيخ أحمد صقر إلى أن هذه الدورة وهي الدورة الرابعة عشرة سيكون فيها التنافس قويا وخاصة في ظل حفظة على مستوى عال ومن فئات صغار السن، وقال إن المتنافسين على المراكز الأولى ستصل نسبتهم في هذا العام إلى أكثر من 30%.
وردا على سؤال حول مراعاة غير الناطقين باللغة العربية قال إن السنوات الماضية من المسابقة ثبت من خلالها أن غير الناطقين باللغة العربية حصل الكثير منهم على مراكز متقدمة ومنهم من نال المراكز الأولى، وأضاف ان لجنة التحكيم في هذا العام تتميز بالقدرة الكبيرة والخبرة وقد تم تعريف أعضائها بلائحة التحكيم الخاصة بالجائزة ومناقشتها قبل بدء المسابقة.
دبي ـ السيد الطنطاوي



