أوضح عدد من الشباب المتسابقين والمشاركين في المسابقة الدولية لجائزة دبي للقرآن أن مسابقة دبي تعتبر من أقوى المسابقات العالمية، ومؤكدين أن بعض الدول تقوم بإعداد مشاركيها لمدة عام كامل لنيل شرف المشاركة فيها.
وصرح الشيخ أحمد صقر السويدي رئيس وحدة المسابقات أن لجنة الاختبار المبدئي انتهت من اختبار أكثر من 70 متسابقا من 78 مشاركا من دول عربية وأجنبية وجاليات إسلامية، وقال إن لجنة الاختبار تضم في عضويتها عددا من القراء المجودين للقراء وهم الشيخ أسامة الصافي رئيسا، والشيخ طارق يوسف مصطفى، والشيخ عبد الله عبد الهادي، إضافة إلى اثنين من المنسقين من وحدة المسابقات وهما الشيخ عبد الوهاب الحداد وسامي عبد العزيز.
وأضاف أن كثيرين ممن شاركوا في الجائزة تميزوا منذ الصغر في حفظ القرآن وحصلوا على مراكز متقدمة في مسابقات محلية داخل دولهم ويتم ترشيحهم لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إضافة إلى اثنين من ذوي الإعاقة البصرية «كفيفان» وهم محمد إرشاد مربعي من الجزائر وراكان ابراهيم احمد العبد الله من العراق.
وقال إن سبب ارتفاع مستوى الحفظة خلال السنوات القليلة الماضية يرجع إلى الاختبار المبدئي وإلى استبعاد غير المتقنين للحفظ وإرجاعهم على بلدانهم مما أدى إلى حرص هذه الدول على إرسال أفضل عناصرها. باختبار سبعة متسابقين أمام لجنة التحكيم الدولية التي تضم خمسة محكمين بالإضافة إلى محكم احتياط.
ويقول عيسى حامد علي من تشاد إنني بدأت الحفظ وعمري سبع سنوات بالسور القصيرة ثم حفظ صفحتين في اليوم بمتابعة والدي، وانتهيت من حفظ القرآن كاملا في سن الثالثة عشرة، وأضاف عيسى أن جده ووالده يحفظان القرآن ولي سبعة أخوة اثنان من الأخوات كلهم يحفظون كتاب الله عز وجل.
وأشار عيسى إلى انه شارك في عدد من المسابقات الدولية منها مسابقة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية ومسابقة جمهورية مصر العربية، ومسابقات داخلية كثيرة وكان فيها الأول على زملائه.
وعن ترشيحه لمسابقة جائزة دبي للقرآن قال إن المشاركة جاءت خلال ثلاث تصفيات في الولايات ثم المحافظات وتم ترشيحي عن العاصمة، وموضحا أن المشاركة في الجائزة تشريف وعزة في الدنيا والآخرة.
وأكد عيسى أن القرآن الكريم دائما نصب عينيه، ويتبع ما فيه من مبادئ وقيم وأخلاق مما جعل سلوكه طيبا.
ويقول عمر محمد أحمد جناحي من قطر والطالب في السنة الأولى بكلية الهندسة في جامعة قطر: بدأت حفظ القرآن الكريم عندما كان عمري عشر سنوات، ويوميا احفظ ما بين صفحة أو صفحتين وأتممته في ثلاث سنوات، من خلال مركز عاصم بن أبي النجود بالدوحة على يد الشيخ محمد محمود سالم حمادة.
وعن دور الأسرة قال إن الأسرة شجعتني على الحفظ وخاصة أنني من تلقاء نفسي اخترت أن أحفظ القرآن الكريم، ولي ثلاث من الأخوة منهم اثنان من حفظة القرآن.
ولفت إلى أن مسابقة جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم هي المسابقة الدولية الأولى التي يشارك فيها، وأما المسابقات المحلية فقد شارك مرات متعددة في مسابقة الشيخ جاسم والشيخ غانم للقرآن الكريم في مستويات مختلفة.
وعن ترشيحه للمسابقة قال: تم ترشيحي من قبل مركز عاصم وسمعت كثيرا عن هذه المسابقة وكنت أتمنى فعلا المشاركة فيها وحقق الله سبحانه وتعالى أمنيتي.
وقال إن حفظي للقرآن هذب نفسي وساعدني على المذاكرة والحفظ، واعتبر حفظي لكتاب الله أكبر إنجاز حققته في حياتي.
وقد حضر مع المتسابق القطري محفظه الشيخ محمد محمود سالم حمادة الذي أكد أن عمر ربما يحقق مركزا متقدما بين المراكز الثلاثة الأولى في مسابقة دبي، وقال: أرى أن مستواه في الحفظ وتمكنه وثقته في نفسه يجعلونه مرشحا للفوز بهذا المركز المتقدم.
ويقول ناصر بن يوسف السليطي رئيس قسم التحفيظ في إدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بقطر إن بالوزارة وحدة تسمى وحدة المسابقات تعنى بإعداد وتأهيل المتسابقين الدوليين.
وقال إن لدينا برنامجا يسمى «برنامج الإتقان والأداء» وهو خاص بتحفيظ القطريين القرآن الكريم، على يد أفضل المحفظين، كما يتاح لباقي طلاب المراكز التقدم للترشيحات لهذه المسابقات، وبناء على المعايير الفنية في الحفظ والأداء يتم اختبار الطلبة قبل المسابقة وانتقاء الأفضل.
وفي لقاء مع توس عبد الله من رواندا وعمره 9 سنوات وهو لا يعرف اللغة العربية قال بدأت الحفظ وعمري ست سنوات وانتهيت منه في عمر سبع سنوات في مدرسة والدي الذي شجعني كثيرا على حفظ القرآن الكريم خلال عام واحد، ولي أخت تحفظ أجزاء كثيرة من القرآن الكريم.
وعن مشاركاته قال إنني شاركت في مسابقات داخلية في رواندا مرتين، وفي مسابقة دبي للمرة الأولى.وقال إنني تقدمت للتصفيات مع عدد كبير من الحفظة وحصلت على مركز متقدم للترشيح في هذه المسابقة الدولية، ومؤكدا أن القرآن الكريم أثر عليه إيجابيا في حياته ودراسته.
«جمارك» ترعى اليوم الرابع
رعت جمارك دبي اليوم الرابع لفعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يوم الأحد 15 أغسطس الماضي الذي أقيم في غرفة تجارة دبي ضمن الفعاليات التي تقيمها جائزة دبي للقرآن الكريم .
وشهدت أمسيات الجائزة في يومها الرابع - محاضرة للشيخ الدكتور« يوسف جمعة سلامة » خطيب المسجد الأقصى بعنوان « بيت المقدس..ارض المحشر والمنشر»، حيث تطرق الدكتور سلامة إلى أهمية ومكانة بيت المقدس من الناحية الدينية، والسياسية، والحضرية.
وفي نهاية اللقاء أهدى الدكتور عقيل هادي مستشار سعادة مدير عام جمارك دبي درع الدائرة إلى الدكتور يوسف جمعة سلامة الذي أبدى سعادته وامتنانه إلى جمارك دبي ومحاكم دبي لرعايتهم الكريمة للمحاضرة .
فعالية
خطيب الأقصى يلقي محاضرة
ألقى سماحة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى محاضرة دينية رعتها النيابة العامة بدبي ضمن أجندة فعاليات جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم للدورة الرابعة عشرة.
وقد جاءت محاضرة فضيلة الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا للقدس تحت عنوان بيت المقدس أرض المحشر والمنشر.
مشيراً من خلالها إلى أن الأمتين العربية والإسلامية تربطهما بفلسطين عدة اعتبارات، من أهمها الارتباط العقائدي، والارتباط التعبدي، وذلك كون الصلاة بالمسجد الأقصى تعادل ألف صلاة، وقبلة المسلمين الأولى، مشيراً إلى تعرض الأقصى وفلسطين لتغيير التوزيع الديمغرافي في القدس كي تميل كفتها لصالح اليهود، متبعين لذلك طرقا عديدة.
ومن جهة أخرى أشاد الشيخ أهمية الدور التي تقوم به دولة الإمارات لرعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين، جاء هذا في محاضرة ألقاها على مسرح الاتحاد النسائي بمقره في أبوظبي.