قال باحثون أميركيون إن (حواء الميتوكوندرية)، جدة جميع البشر، عاشت قبل 200 ألف سنة، أي في الحقبة عينها التي ظهر فيها الإنسان المعاصر في إطار عملية التطور البشري. و(حواء الميتوكوندرية) هو الاسم الذي أطلقه العلماء على امرأة افتراضية تعتبر السلف الأحدث المشترك بين كل أبناء البشر، وقد تأكد وجودها من خلال إثبات وجود خط متقدرة (ميتوكوندريا) وحيد في خلايا جميع البشر.

وذكر موقع (لايف ساينس) أن الباحثين من جامعة (رايس) استندوا في دراستهم إلى تحليل الحمض النووي في المتقدرات، وهي جسيمات موجودة في الخلايا ومسؤولة عن انتاج الطاقة، ولا تنتقل إلا بواسطة بويضة الأم، ويمكن تتبعها إلى امرأة واحدة. غير أن الباحثين شددوا على أن المرأة التي حددوها، ليست بالضرورة أول إنسانة معاصرة، بل هي المرأة التي تمكنت سلالتها من البقاء والاستمرار حتى يومنا هذا. وقال الباحث مارك كيمل إن عمر (حواء الميتوكوندرية) أقل من عمر الأنثى الأولى عند الإنسان المعاصر.

وقارن الباحثون 10 نماذج جينية بشرية استخرجت من فحوص دم وتهدف إلى تحديد التاريخ الذي عاشت فيه حواء. ويعرف الباحثون المعدل الطبيعي للطفرات الجينية لذا بإمكانهم مراقبة التغير الجيني لدى شخصين لتحديد متى يتباعد الخط الوراثي لديهما.