تقوم قوة الإغاثة للقوات المسلحة بجهود كبيرة في نقل وتوزيع مواد ومساعدات الإغاثة الإنسانية ونقل المتضررين من الفيضانات التي شهدتها باكستان وتحديدا في ثمانية مناطق هي اختصاص القوة في إقليم البنجاب الذي يعد أكثر المناطق تضررا بالفيضانات ويقطنها أكثر سكان باكستان فقرا لتواصل بذلك دولة الإمارات جهودها وعطاءها الإنساني اللامحدود الإنساني في جميع دول العالم التي تشهد كوارث وأزمات.
وجاءت مبادرة الدولة بإرسال القوة والمساعدات الإنسانية من كافة المؤسسات المعنية بالدولة تلبية سريعة لنداءات الإغاثة التي أطلقتها الحكومة الباكستانية لدول العالم لتقديم يد العون والمساعدة لآلاف المتضررين من الفيضانات التي ضربت باكستان مطلع الشهر الجاري والتي تعد الاسوأ منذ 81 عاماً وخلفت المئات من القتلى والمشردين حيث كانت الإمارات من أوائل الدول التي تواجدت في المناطق المتضررة، ووضعت قوة الإغاثة خبراتها في مجال الإغاثة ونقل وتوزيع المساعدات ونقل المتضررين التي اكتسبتها في العمل في مناطق مماثلة في العالم تحت تصرف السلطات الباكستانية للاستفادة منها تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» ومتابعة مستمرة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال العميد عبد الرحمن إبراهيم عبد العزيز قائد قوة الإغاثة للقوات المسلحة في باكستان إن برنامج عمل القوة يبدأ منذ الصباح الباكر ويتم تنفيذ مابين 6 إلى 9 رحلات لنقل المساعدات يوميا حسب ظروف الطقس والمناخ. وبلغ إجمالي ما تم نقله من مواد إغاثة مختلفة «غذائية وطبية ومحطات تحلية مياه وخيام وأغطية وغيرها أكثر من 105 آلاف طن منذ وصول القوة وحتى الأربعاء أي في 12 يوما فقط» بالإضافة إلى إنقاذ 8 أشخاص محاصرين وسط الفيضانات خلال الأيام الماضية.
استجابة فورية... وأضاف أن القوة تحركت من الإمارات إلى منطقة اختصاصها في مدينة ملتان بإقليم البنجاب بعد 12 ساعة فقط من صدور أوامر السلطات المختصة بالدولة بالمشاركة في عمليات الإنقاذ مشيراً إلى أن السلطات الباكستانية طلبت مشاركة الطائرات العمودية «شينوك» لقدرتها على الوصول إلى المناطق البعيدة ونقل كميات كبيرة من المساعدات تصل إلى 8 أطنان في الرحلة الواحدة مشيراً إلى أن القوة تتولى مهام نقل المساعدات ونقل المتضررين في ثمانية مناطق في إقليم البنجاب وهى تونيسيا، ليه، دي جي خان، دي غازي خان، ريترا، ميثن خان، روجان، وجامبر .
واشار الى ان ما يدعو الى الفخر والاعتزاز هو ان جميع طاقم القوة من الشباب المواطنين من الضباط والطيارين والفنيين والملاحين والذين يتولون كافة الاعمال على الطائرات وصيانتها بكفاءة وقدرة عالية نتيجة الخبرات التي يتمتعون بها لسابق علمهم في مناطق مماثلة في دول شقيقة وصديقة.
واكد ان الدور الذي تقوم به القوة ليس جديدا على ابناء الدولة الذين اصبحوا افضل من يعمل في نظام الاغاثة بمستوى عالمي نتيجة الخبرة التي اكتسبوها لعملهم في مناطق مماثلة باعتبار الدولة من اوائل دول العامل التي تبادر وتقدم يد العون والمساعدة للدولة التي تتعرض للكوارث الطبيعية او الازمات .
واضاف ان القوة ونتيجة خبراتها التي اكتسبتها في مناطق الكوارث الطبعية والازمات وغيرها في العديد من دول العالم قامت فور وصولها الى اقليم البنجاب الى تقييم الوضع الاغاثي ونقل المساعدات من خلال تنفيذ مسح للمنطقة بالتعاون مع الجيش الباكستاني وحاكم اقليم البنجاب والوصول الى القرى الوديان لمعرفة الاحتياجات الفعلية للمتضررين والتي تصلح للمنطقة وهى المياه والتمور والمواد الغذائية التي لا تحتاج الى طهي والبسكويت وحليب الاطفال الادوية والمضادات الحيوية والخيام وناقشنا ذلك مع الدول الشقيقة والصديقة وطلبنا ان تكون المواد الاغاثية جيدة وغير تالفة وان لاتحتاج الى تجهيز وطهي لاقائها للمتضررين دون تلفها والاستفادة منها مباشرة لان المتضررين لا يستطيعون الطهي في هذه الظروف.
كميات من التمور
واشار الى انه تم التنسيق مع الجهات المعنية في الامارات لارسال كميات كبيرة من التمور يصل منها 50 طنا خلال الايام المقبلة بالاضافة الى المياه كما تم التنسيق مع احد المصانع بباكستان لاعداد عبوات تصلح للالقاء من الطائرات دون ان تتحطم نظرا لان طائرات «شينوك» لا تستطيع الهبوط لمسافات قريبة من المساكن المتضررة حتى لا تتعرض للتصدع نتيجة للهواء والرياح الشديدة التي تصدرها الطائرات.
وقال قائدة قوة الاغاثة ان الامارات تعد الدولة الوحيدة التي تقوم بنقل موادها الاغاثية ومساعدات الدول الاخرى بواسطة طائرات «شينوك» وقد واجهتنا صعوبات في بداية عمل القوة من عدم وجود معدات في المطارات لتحميل المساعدات واحضرنا معدات النقل من الامارات مشيرا الى ان القوة هى الوحيدة التي تعمل في المناطق الصعبة ويؤكد ذلك امتنان وتقدير الجانب الباكستاني للعمل والدور الذي تقوم به القوة وخاصة الوصول الى المناطق المتضررة والذي تم في وقت قياسي خلال 12 ساعة فقط من صدور اوامر المسؤولين في الدولة بالتحرك الى باكستان.
اشادة باكستانية بجهود الاغاثة الاماراتية
استعرض العقيد نظيم زاهد من القوات المسلحة الباكستانية المناطق التي تعمل فيها قوة الإغاثة للقوات المسلحة الإماراتية المتمركزة في منطقة «ملتان» لنقل وإخلاء المتضررين وتوصيل مواد ومساعدات الإغاثة إلى المناطق المتضررة بواسطة الطائرات الإماراتية «شينوك» والتي يصعب وصول باقي الطائرات العمودية ووسائل النقل الاخرى اليها والتي كان لها دور بارز في سرعة نقل المساعدات واجلاء المتضررين في مناطق مسؤولية قوة الانقاذ الاماراتية.
وقال ان المساعدات تصل الى القاعدة العسكرية بملتان من العديد من دول العالم ويتم التنسيق مع قوة الانقاذ الاماراتية للدول الاخرى مشيرا الى ان القوة الاماراتية هى الوحيدة التي تتولى نقل وتوزيع المساعدات واجلالء المتضررين مع القوات المسلحة الباكستانية بينما باقي الدولة ترسل مساعداتها فقط ولا تقوم بنقلها.
مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم بها القوة الاماراتية في عملية النقل بواسطة طائرات عمودية كبيرة «شينوك» القادرة على نقل كميات كمبيرة من مواد الاغاثة والوصل والى مناطق بعيدة ما ادى الى سهولة وسرعة نقل المساعدات للمناطق المتضررة في اقليم البنجاب معربا عن شكره لدولة الامارات للجسر الجوي الذي تنفذه قوة الانقاذ ويربط بين 12 قرية ببعضها البعض.
تبرعات
حملة لجمع الملابس المستعملة
أعلنت مجموعة شركات «أي تي أيه اسكون ستار» بالتعاون مع الهلال الأحمر فرع دبي عن بدء حملتها الرمضانية لجمع الملابس المستعملة والتي تهدف لجمع التبرعات العينية (الملابس المستعملة) من موظفي وعمال المجموعة البالغ عددهم 73000 موظف وعامل حيث قامت إدارة العلاقات العامة بوضع صناديق بجميع الشركات والفروع التابعة للمجموعة لجمع التبرعات والتي سيقوم الهلال الأحمر فرع دبي بتوزيعها حسب الحاجة داخل وخارج الدولة.
مبادرة
«فستيفال سيتي» يجمع تبرعات للمنكوبين
في أعقاب الفيضانات المدمرة التي حلّت بالباكستان، وبالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي نظم فستيفال سنتر حملة لمساعدة المتضررين من فيضاناتى باكستان، وحث جميع زواره والمقيمين في مساكن دبي فستيفال سيتي والشركات التجارية على التبرع بمبلغ 10 دراهم فقط بهدف المساعدة على نشر رسائل حسن النية والخير وتعليقها على أعمدة خصصت لها داخل مركز التسوق.
وسيتم التبرع بإجمالي الريع لدعم المتضررين من أسوأ «فيضانات في تاريخ البلاد» حسب ما وصفها رئيس الوزراء الباكستاني.
باكستان ـ ممدوح عبد الحميد



