أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أنه «ليس نادماً» على دفاعه عن حق المسلمين في بناء مسجد قرب موقع هجمات 11 سبتمبر 2001 بنيويورك، وذلك بعد أن أثارت تصريحاته جدلا منذ خمسة أيام في الولايات المتحدة.
ورداً على سؤال لقناة «ان.بي.سي» حول هذا الموضوع على هامش زيارة إلى عائلة أميركية من الطبقة المتوسطة في كولومبوس (اوهايو، وسط) قال أوباما باختصار شديد «الإجابة هي: لا ندم». ودافع أوباما الجمعة الماضي عن حق المسلمين في بناء مسجد قرب موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في هجمات 11 سبتمبر في نيويورك، مستندا في دفاعه إلى حرية العقيدة والدين التي يكفلها الدستور.
وأثارت تلك التصريحات زوبعة إعلامية واستياء عائلات ضحايا تلك الاعتداءات، في حين اغتنم العديد من أعضاء المعارضة الجمهورية، بمن فيهم المرشحة إلى نيابة الرئاسة سابقاً سارة بيلين، الفرصة واتهموا الرئيس بأنه بعيد عن انشغالات المواطنين. وحتى بعض المقربين من أوباما مثل زعيم الديمقراطيين هاري ريد فقد نأوا بأنفسهم عن الرئيس في هذه القضية خوفاً من انعكاسات الجدل على شعبيتهم قبل شهرين ونصف من انتخابات تشريعية حاسمة.
وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أكد أن غالبية الناخبين في ولاية نيويورك الأميركية ما زالوا يعارضون إنشاء مسجد في إطار مركز ثقافي إسلامي مقترح قرب موقع هجمات الحادي عشر من سبتمبر في مدينة نيويورك كما أن القضية ستشكل عاملا في انتخابات نوفمبر المقبل.
وأظهر استطلاع سينا كوليدج أن 63 في المائة من ناخبي الولاية الذين شملهم المسح يعارضون المشروع بينما يؤيده 27 في المائة فقط. تأتي تلك النتيجة مقابل معارضة 64 بالمائة وتأييد 28 بالمائة في استطلاع جرى قبل أسبوعين وهي النتائج التي تقع في إطار هوامش العينة في الاستطلاعين.
البنتاغون تنفي استعدادها التعاون مع «ويكيليكس»
أكد موقع ويكيليكس أمس أن الجيش الأميركي أبلغه استعداده «للتباحث» معه بشأن المساعدة التي طلبها منه الموقع المتخصص في الاستخبارات لسحب معلومات حساسة من آلاف الوثائق التي يعتزم نشرها حول حرب أفغانستان، في خبر سارعت البنتاغون إلى نفيه.
وقال العضو الأيسلندي في الموقع المتخصص في الاستخبارات كريستين هرافنسون إن الجيش الأميركي «أعرب عن نيته فتح حوار بهذا الصدد، قالوا إنهم مستعدون للبدء بمحادثات». وأضاف هرافنسون المقرب من مؤسس الموقع جوليان اسانج ان الجيش الأميركي أعرب عن هذا الموقف «هذا الأسبوع»، مؤكدا أن «ويكيليكس لا ينوي تعريض أي كان لخطر مباشر».
إلا أن وزارة الدفاع الأميركية سارعت إلى نفي هذا الخبر. وقال الناطق باسم البنتاغون براين ويتمان للصحافيين:«لم يحصل أي اتصال مباشر مع ويكيليكس».
وأضاف:«لا تهمنا مناقشات للتوصل إلى صيغة مصححة من الوثائق السرية» التي يعتزم الموقع نشرها، داعيا ويكيليكس إلى إعادتها فورا وسحبها من الانترنت وعدم نشر أي وثيقة.
وكان مؤسس ويكيليكس جوليان اسانج أكد السبت انه يعتزم «خلال أسابيع» نشر حوالي 15 ألف وثيقة عسكرية سرية حول النزاع في أفغانستان، رغم تحذيرات البنتاغون والمخاطر المترتبة على ذلك.
وكانت البنتاغون حذرت الجمعة الفائت من أن نشر الوثائق السرية الجديدة سيلحق ضرراً اكبر من ذاك الذي تسبب به نشر ال77 ألف وثيقة.
