قدم كل من نيابة أبوظبي ومحامي الدفاع طلب استئناف الحكم في قضية الفتاة البرازيلية التي أدانتها محكمة جنايات أبوظبي الابتدائية بتهمة هتك العرض بالرضا بالمشاركة مع سائق حافلة مدرسية يعمل في مدرستها، مما أثار ضجة في وسائل الاعلام العالمية وخاصة البرازيل، نظراً لصغر سن الفتاة البالغ أربعة عشر عاماً، حيث عاقبت المحكمة الفتاة بالحبس لمدة ستة أشهر والابعاد نظراً لكون الفتاة مسؤولة عن أفعالها وفق الشريعة الاسلامية التي تعتمد البلوغ كشرط للمسؤولية القانونية وهو المعيار المعتمد لدى المشرع الاماراتي في قضايا الحدود والقصاص.
وأوضح نهرو حجاج محامي الدفاع عن الفتاة البرازيلية أن الاستئناف المقدم من قبل الدفاع يستند على أن المحكمة الابتدائية اعتبرت القضية هتك عرض بالرضا وليس زنا على أساس عدم توفر أركان قضية الزنا وفق تكييف المحكمة والذي يشترط وجود أربعة شهود ذكور عدول أو اعتراف المتهمين دون تراجع عنه في أي من مراحل المحاكمة، وهو ما لم يتوفر في هذه القضية حيث تراجع كلا المتهمين عن اعترافهما أمام المحكمة، وأضاف المحامي أن هتك العرض لا يندرج تحت مسمى الجرائم الحدية، التي تستوجب العقوبة وفق الشريعة الاسلامية وتتخذ البلوغ كشرط للمسؤولية، إنما تندرج تحت قانون العقوبات الذي يطبق العقوبات التعزيرية، وبالتالي لا يمكن وفق ذلك اعتبار الفتاة مسؤولة قانونيا لأن القانون الجنائي يعتبرها قاصراً ولا تسجن وفق المشرع الاماراتي بل يتخذ في حقها ما يصطلح على تسميته بالتدابير وهي مجموعة من الاجراءات التأديبية تتخذ بحق المدانين القصر وتشمل التوبيخ والتسليم للأهل والابعاد عن البلاد وغيرها، وأشار المحامي أن استئناف النيابة يستند على نفس الأسس التي استند عليها الدفاع على اعتبار أن الحكم يتضمن خطأ في تطبيق القانون ويعتمد معيار الشريعة في تطبيق الحدود في قضية عقوبات غير حدية.
أبوظبي ـ «البيان»