نظمت جمارك دبي محاضرة دينية بعنوان «أجر الصيام في العمل» ألقاها الشيخ سليمان بن جبيلان، الداعية السعودي، تحدث فيها عن فضائل شهر رمضان المبارك وانعكاساته على أخلاق الموظفين وسلوكياتهم، مؤكداً أن الله سبحانه وتعالى ما شرّع العبادات إلا لتتطهر وتزكو نفوس العباد، فبطاعة الله تسمو الأخلاق وترتقي بما يخالجها من الأحاسيس في لذة العبادة التي هي سر في شرع الله.

وأشار ابن جبيلان إلى أن من تلك العبادات التي يتغير فيها خلق المسلم عبادة الصيام، حيث إن الصائم يكتسب من صيامه فوائد كثيرة وحكماً عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها وتزكيتها من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة مثل النفاق والريبة والكذب، وتعويدها الأخلاق الكريمة مثل الصبر والحلم والجود والكرم.

أقيمت المحاضرة في قاعة القبة بالمبنى الرئيسي لجمارك دبي وذلك ضمن سلسلة المحاضرات الرمضانية التي تنظمها الدائرة لموظفيها، وأكد فيها الشيخ الجبيلان أن الصيام لم يأتِ فقط لامتحان قدرة المسلم في الصبر على الطعام والشراب، وإنما جاء لتهذيب أخلاقه وتطهير قلبه وتزكية نفسه وإعداده ليسير على الطريق المستقيم، لذلك على الصائم استغلال هذا الشهر لتغيير سلوكه وأخلاقه نحو الأفضل، بحيث يشعر المحيطون به من الأهل والأصدقاء بهذا التغيير.

واستعرض الداعية السعودي بعضاً من المواقف التي مر بها في أسفاره الكثيرة في الدول الغربية، وكان لسلوكيات المسلمين فيها دور رئيسي في اعتناق بعض الغربيين الإسلام، وخاصة عندما كانوا يشاهدون قوة التزام المسلمين بالصيام، وحرصهم على الابتعاد عن سوء الكلام والأفعال، وأدائهم لصلاة التراويح بشكل يومي، مؤكداً أن كثيراً من أهل الغرب يبحثون عن القدوة، ويتبعون أصحاب الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة والسلوكيات الحسنة.

وختم ابن جبيلان محاضرته بالتأكيد على أن الصائم الحق يتأثر سلوكه بالصيام في تعامله مع من حوله، فالصيام يمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها، والقوة على الإمساك بزمامها حتى يتمكن من التحكم فيها ويقودها إلى ما فيه خيرها وسعادتها، فإن النفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، فإذا أطلق المرء لنفسه عنانها أوقعته في المهالك، وإذا ملك أمرها وسيطر عليها تمكن من قيادتها إلى أعلى المراتب.

دبي ـ «البيان»