كانت أمسية جميلة، استضافتها قبل أيام قليلة، حديقة منتجع «باب الشمس» في صحراء دبي، لبى خلالها عشرات الأشخاص من أعمار مختلفة، دعوة مجموعة دبي للفلك و«مجموعة جميرا»، واستلقوا على مقاعد وفرشات توزعت في المساحات العشبية، في انتظار هطول زخة من الشهب تعرف باسم «البرشاويات».

وتخللها عرض توضيحي على شاشة ضخمة، لسقوط الشهب، ثم تلاشيها، عند دخولها الغلاف الجوي للأرض. وبعد ذلك، قدم رئيس مجموعة دبي للفلك حسن أحمد الحريري شرحاً مستفيضاً عن هذه الظاهرة، للحضور، وأجاب عن استفساراتهم. كما تناول نشاط مجموعة دبي للفلك الذي تطور خلال عامين بشكل لافت، مشيراً إلى أنها باتت تضم عشرات الأعضاء، وتستقطب المئات من هواة الفلك إلى فعالياتها.

وأوضح حسن الحريري بأن «البرشاويات» التي يتوقع استمرار انهمارها حتى 24 الجاري، تعد من أشهر زخات الشهب شعبية بين هواة الفلك، لأنها تحدث دائماً في شهر أغسطس، حيث الطقس المناسب لتنظيم ورشة رصد حقيقية. ولأن عدد الشهب في هذه الزخة يعتبر كبيراً نسبياً، فإنه يدفع الراصد للاستمرار في الرصد طوال الليل. وهكذا...كان، إذ تواصل السمر مع تلك الشهب حتى الثالثة فجراً.

واضاف رئيس مجموعة دبي للفلك قائلاً: «إن شهب البرشاويات تبدأ كل عام بالظهور في الفترة ما بين 17 يوليو وحتى 24 أغسطس، إلا أن هناك مدة زمنية قصيرة خلال هذه الفترة، يزداد وقتها عدد الشهب بشكل كبير، وهذه الفترة تسمى الذروة، وقد يكون للزخة الواحدة أكثر من ذروة واحدة.. وبالنسبة للبرشاويات، فهناك ما يسمى الذروة التقليدية، وهي تحدث دائما يوم 12 أغسطس تقريباً».

والشهب هي عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء، يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية.

وغني عن القول، إن رصدها يجب أن يتم من المناطق المظلمة بعيداً عن إضاءة المدن، التي ستخفي معظم الشهب.