أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اعتزام حزبه إجراء تعديلات جذرية شاملة على الدستور التركي عقب الانتخابات التشريعية العامة المقرر إجراؤها في عام 2011، فيما نفى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أمس تقارير إعلامية تحدثت عن تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما لأنقرة.
وفي مقابلة مع قناة «خبر ترك» التلفزيونية التركية وصف أردوغان الدستور الحالي المشرع عام 1982 بأنه «دستور الانقلابيين» لكونه شرع من قبل قادة الانقلاب العسكري عام 1980 وفي مقدمتهم رئيس أركان ذلك العهد الجنرال كنعان أفرين الذي تولى بعد الانقلاب رئاسة الجمهورية.
وتطرق أردوغان الى موضوع الاستفتاء الشعبي المزمع إجراؤه في 12 سبتمبر المقبل حول ملف تعديل يشمل 24 مادة دستورية، وأوضح أن «الشعب هو الذي أراد إجراء هذه التعديلات الدستورية للتخلص من آثار دستور الانقلابيين، لذا يتوجب التصويت لصالح هذه التعديلات». وأضاف أردوغان «هذا التعديل هو بمثابة خطوات أولية تمهد لتعديلات جذرية شاملة خلال العام المقبل».
لافتا الى أن الدلائل تشير الى ارتفاع في شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم وأصوات ناخبيه، مرجحا إحرازهم فوزا كبيرا في انتخابات عام 2011 يتيح لهم تشكيل الحكومة بمفردهم مجددا.
وردا على سؤال حول ادعاءات «انحراف تركيا عن وجهتها وسياستها التقليدية وابتعادها عن الغرب»، أجاب أردوغان قائلا «لا يوجد شيء من هذا القبيل. لقد بدأت المياه تنساب في مجراها الصحيح، الأمر الذي أزعج بعض الجهات، لقد أصبحت تركيا دولة كبيرة تتعزز قوتها باستمرار».
من جهة ثانية، نفى وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أمس تقارير إعلامية عن تحذير الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيس الحكومة التركي رجب طيب أردوغان من أن فرص أنقرة في الحصول على أسلحة أميركية ستكون ضئيلة ما لم تغير موقفها من إسرائيل وإيران، وقال انه لا يمكن لأي بلد في العالم أن يحذّر بلاده أو رئيس وزرائها.
ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير التركي قوله ان «مثل هذا الأمر ليس موضوع نقاش، الولايات المتحدة وتركيا حليفان استراتيجيان».
وكانت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية ذكرت الاثنين الماضي أن أوباما أبلغ شخصياً أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة تورنتو الكندية في يونيو الماضي، أن تركيا فشلت في التصرف كحليف في التصويت في الأمم المتحدة على فرض عقوبات ضد ايران في الشهر نفسه.
اسطنبول ـ كامل عبدالله ويو.بي.آي