أكد نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد، أن الحكومة «بدأت خطوات جادة على صعيد محاربة كل أشكال الفساد المتفشي في عدد من الأجهزة الرسمية»، بغية تطوير العمل الحكومي وحماية المال العام وتحقيق نهوض شامل من خلال خطة التنمية التي أقرت أخيراً
وقال الفهد في تصريحات لـ «البيان» إن عجلة التنمية «بدأت الدوران لبناء كويت المستقبل من خلال جملة مشاريع عملاقة طرحت للتنفيذ وأخرى ستطرح في الفترة المقبلة»، مشددا على عزم الحكومة العمل بشفافية وتحت رقابة الجهات المسؤولة وعلى رأسها مجلس الأمة، وأضاف «لن نقبل بأقل من التنمية الحقة وتنفيذ المشروع الذي تعوّل عليه الكويت لتتحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.
وأكد أن الحكومة لن تتوانى في إحالة أي مسؤول أو موظف فاسد يثبت تورطه في قضايا فساد مالي أو إداري إلى السلطات القضائية، لافتاً إلى ضرورة تطبيق مبدأ العدالة والمساواة بين الموظفين مع الأخذ بمبدأ الثواب والعقاب ومنح كل موظف حقه، وقال ان «الفترة المقبلة ستكون فترة تحديات ولا بد أن نواجهها بكل ما نملك من قوة».
وعرج الفهد على الانتقادات النيابية، واصفا إياها بـ «الانتقادات البنّاءة»، وأشار إلى أن الملاحظات التي تصدر من مجلس الأمة أو الجهات الرقابية الأخرى مثل ديوان المحاسبة تضع الحكومة في الحسبان وتتحقق منها كي لا تكون عائقا أمام الخطة الاستراتيجية للدولة، وشدد على أن أي مشروع «سواء كانت قيمته دينارا واحدا أو مليار دينار لن يتم وينفذ دون المرور بالقنوات الدستورية والتشريعية بما فيها الرقابية».
لافتاً إلى أن هناك تقريرا سيعرض أمام البرلمان في بداية دور الانعقاد المقبل عن المراحل التي تم تنفيذها من الخطة، كاشفا انه تم اعتماد تنفيذ ما يقرب من 25 في المئة من الخطة خلال الفترة الوجيزة الماضية، الأمر الذي يعكس نجاح التعاون مع مجلس الأمة في إزالة العقبات لاسيما المتعلق منها بالبنية التشريعية.
يشار إلى أن هناك خططاً كويتية إنمائية عدة ترمي إلى إنجاح رؤية دولة الكويت لعام 2035 تهدف إلى استعادة الدور الريادي الإقليمي كمركز مالي وتجاري، وإحياء الدور المحوري للقطاع الخاص وإعادة بناء أدوار مهمة ومختلفة للدولة وأجهزتها ومؤسساتها عبر زيادة الناتج المحلي الإجمالي ورفع مستوى معيشة المواطن، وتقليص هيمنة القطاع العام تدريجياً وزيادة مساهمة القطاع الخاص.
الكويت ـ بدر سالم