نجت طفلة مواطنة ذات أربعة أشهر مساء امس من كتل إسمنتية متساقطة من سقف غرفة أسرتها القاطنة في قرية مربح التابعة لإمارة الفجيرة وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ليلا بعدما حملتها الخادمة إلى خارج الغرفة التي تداعى سقفها فور خروجهما منها.
ويروي سعيد مبارك علي، لـ «البيان » قصة نجاة طفلته الصغيرة التي أخرجتها الخادمة من الغرفة اثر بكائها في منتصف الليل ، لتتهاوى الكتل الإسمنتية على أثاث الغرفة الذي تضرر نتيجة سقوط كميات كبيرة من الإسمنت عليه ، في وقت كان فيه أفراد الأسرة مجتمعين في الغرف الخارجية، ولم يتداركوا الموضوع إلا بعد سماع أصوات الكتل المتساقطة.
وذكر والد الطفلة المواطن سعيد مبارك علي ان الطفلة نجت بأعجوبة ولله الحمد، فلم يكن من المتوقع ان يتهاوى السقف، رغم ان التشققات والرطوبة واضحة في كل غرف المنزل. ويشير إلى افراد عائلته المكونة من 11 فردا بالإضافة إلى والده وخادمتين يعيشون كلهم في المنزل منذ عام 1980 بعدما توارثه من أجداده الذين توفوا من اكثر من 30 عاما .
ولم يتوقع المواطن مبارك ان يطول انتظاره طوال تلك السنوات، فهو من اول المسجلين في برنامج الإسكان وذلك في عام 1994، حيث اكتشف في عام 2000 ان طلبه فقد ليعيد تجديد الطلب في شهر مايو من نفس العام، ولم يحصل على منحة اسكان أو مسكن شعبي لغاية اليوم ، الأمر الذي زاد من حمله، حيث تزايد افراد عائلته وحاجتهم الملحة إلى الاستقلال في غرف خاصة.
فيما كانت له العديد من المحاولات مع ديوان الرئاسة بالعاصمة أبوظبي لتولي موضوع إحلال بيته أو إعطائه منحة للإسكان.
مشيرا إلى ان عمليات الصيانة التي يقوم بها بصورة سنوية، لم تعد تسعف جدران البيت المتهالكة والتي بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
وذكر أنه لا يملك المال الكافي لإجراء صيانة شاملة للمنزل، خصوصاً أن جميع الغرف والمجلس والحمامات بحاجة لصيانة عاجلة بسبب سقوط كميات كبيرة من الاسمنت، وتشقق بعض الجدران التي تسربت إليها مياه الخزانات.
الفجيرة ـ ابتسام الشاعر
