جهود حثيثة تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للحد من آثار وتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية التي شهدتها العديد من الأقاليم حول العالم والتي راح ضحيتها الآلاف من البشر وزادت من حدة الاستضعاف في تلك المناطق.
وتنوعت تلك الكوارث فمنها ما كان بفعل الطبيعة ومنها ما كان بفعل البشر إلا أنها مجتمعة تركت آثارا سيئة على حياة السكان في الأقاليم التي نكبت من جرائها، ولم تغب الدولة عن تلك الساحات وكانت حاضرة بقوة من خلال تقديم الإغاثة ومساندتها ودعمها للمتضررين والمنكوبين في مختلف المجالات الإنسانية، وتميزت برامج الدولة الإنسانية للمتأثرين في الأقاليم المختلفة بالتنوع والجودة والوصول المبكر للمستهدفين.
وتقف الإمارات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر في مقدمة الدول المانحة.
والداعمة لقضايا الشعوب الإنسانية وتعتبر واحدة من أهم عناصر المواجهة الدولية لتخفيف آثار الأزمات والكوارث وذلك بفضل مبادراتها الإنسانية الجريئة والتزامها الأخلاقي تجاه الضحايا والمتأثرين، فقد أسست الدولة نهجا متفردا في هذا الصدد يقوم على تقديم العون والإغاثة لمستحقيها دون تمييز لجنس أو عرق ودين، وجعلت الحاجة هي المعيار الوحيد لتقديم المساعدة.
وأصبح الهم الإنساني حاضرا باستمرار ضمن أجندة قيادتها الرشيدة وسلوكا يوميا يمارسه أبناء الدولة والمقيمون على أرضها في حلهم وترحالهم، وتعزز الوعي بقيمة التضامن الإنساني مع الآخرين والتجاوب مع النكبات بين أفراد المجتمع، وأدار أبناء الدولة بكفاءة عالية عمليات الإغاثة في الساحات والمناطق الملتهبة، وقادوا عمليات الإنقاذ والإسعاف والفرق الطبية في أكثر المناطق توتراً وأكثرها سخونة.
العمل الإنساني
لإلقاء الضوء على المزيد من جهود الدولة في هذا الصدد بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف يوم غد تحدث أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر مؤكداً أن دولة الإمارات ظلت بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة في طليعة القوى الخيرة في العالم وأخذت على عاتقها تحمل مسؤولياتها في صون الكرامة الإنسانية.
وقال إن الساحة الدولية تواجه اليوم الكثير من التحديات نتيجة لتزايد الكوارث وحدة النزاعات والحروب والصراعات التي أصبحت سمة بارزة في هذا العصر، وأفرزت تلك الأحداث المؤسفة العديد من الظواهر السلبية والمآسي الإنسانية التي لم يشهدها العالم من قبل.
فقد تأثرت البشرية وتضررت الإنسانية وتعددت أشكال الاستضعاف وكثرت أعداد اللاجئين والمشردين والنازحين الفارين من بؤر الصراع وهول الكوارث وتفاقمت معاناتهم، وتكدست أمواج البشر المتحركة طلبا للأمن والسلام على أطراف المدن وفي العراء يعانون قسوة الطبيعة وشظف العيش.
مسيرة مضيئة
وأضاف: المتتبع لمسيرة الدولة في هذا الجانب الحيوي يجد أنها تعمل خارجيا في الكثير من الاتجاهات والمجالات أملا في تخفيف العبء عن كاهل الذين شاءت ظروفهم أن يكونوا في مهب الريح تتقاذفهم الأهواء وتتجاذبهم العصبيات وتهوي بهم في درك سحيق.
حيث يتهددهم الجوع والفقر وتنهش أجسادهم الهزيلة الأمراض والأوبئة، وأنشأت الدولة لهذه الغايات النبيلة مؤسسات وصناديق ومنظمات تضطلع بمهام التنمية والبناء والإعمار في الدول الفقيرة التي طالتها نوائب الدهر ومحنه منها على سبيل المثال لا الحصر هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة زايد الخيرية ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الخيرية ومؤسسة دبي العطاء ونور دبي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وغيرها من المنظمات والجمعيات التي أخذت على عاتقها تقديم العون والمساندة لمحتاجيها في كل مكان حول العالم دون تمييز.
وإذ تضع الدولة هؤلاء الضعفاء في مقدمة اهتماماتها فإنها تتحرك من منطلق مسؤوليتها الإنسانية التي عاهدت الله القيام بها على الوجه الأكمل في كل الأحوال والظروف.
