أقر رئيس اللجنة المكلفة تنظيم الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان أمس بأن انقسامات كبيرة في داخل اللجنة تعوق تنظيم عملية الاقتراع في الموعد المحدد في التاسع من يناير، في وقت طردت الحكومة السودانية خمسة من طاقم الصليب الأحمر والأمم المتحدة من اقليم دارفور.

وقال رئيس اللجنة وزير الخارجية الأسبق محمد إبراهيم خليل انه تم بالفعل تجاوز مواعيد الإجراءات المحددة في القانون لإعلان لائحة الناخبين. واضاف «كتبت مذكرة إلى الرئاسة، أوضح فيها متطلبات احترام القانون حول الاستفتاء، والمذكرة لا تطلب تأجيل الاستفتاء، لكنها تبين في الوقت نفسه أنه تم بالفعل تجاوز الوقت المحدد بموجب القانون للاجراءات الخاصة بوضع اللائحة الانتخابية».

ولم تبدأ اللجنة بعد تسجيل الناخبين، بينما يقضي القانون بإعداد لائحة مبدئية للناخبين، ومنح مهلة شهرين للطعون عليها. ويفترض ان تعلن اللائحة النهائية قبل ثلاثة اشهر على الأقل من موعد الاستفتاء، اي انه يتعين إعداد اللائحة المبدئية قبل خمسة اشهر من الاقتراع.

واوضح خليل انه «اذا اخذنا موعد التاسع من يناير وعدنا إلى الوراء خمسة اشهر (الى التاسع من اغسطس) سنجد أننا تجاوزنا الموعد (الذي نص عليه القانون) وهذا ما شرحته في مذكرتي التي تنتهي بجملة «عليكم اتخاذ قرار بشأن ما ينبغي عمله». ولا يحق للجنة المنظمة للاستفتاء اتخاذ قرار بتأجيله، إذ يتطلب ذلك اتفاقا بين الرئيس عمر البشير والمتمردين الجنوبيين السابقين.

وقال خليل «تم منحنا أكثر قليلا من ستة اشهر، للقيام بعمل يتطلب 42 شهرا، بحسب واضعي الدستور»، مشددا على ان مضي الوقت هو العقبة الرئيسية امامنا.

واتهم محمد إبراهيم خليل الجنوبيين بأنهم وراء الشلل الذي أصاب عمل اللجنة. وقال «منذ تشكيلها، قمنا بتعيين 63 مسؤولا (في اللجنة المركزية لتنظيم الاستفتاء وفي لجان التنظيم الاقليمية)، بينهم أربعة شماليين و59 جنوبيا، فلماذا كل الضجة حول تعيين شمالي في منصب الأمين العام».

إلى ذلك، قال مسؤول من الأمم المتحدة ان السودان طرد خمسة من العاملين لدى المنظمة الدولية واللجنة الدولية للصليب الأحمر من ولاية غرب دارفور في أحدث مواجهة مع المنظمات الدولية في المنطقة التي تشهد أكبر عملية إغاثة في العالم.

وقال رئيس بعثة الامم المتحدة والاتحاد الإفريقي في غرب دارفور عبد الله الفاضل «طلب الرحيل من رئيسي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين والفاو منظمة الاغذية والزراعة في غرب دارفور فضلا عن رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في بلدة زالنجي«. واضاف «لم يتضح بعد لماذا طلبت السلطات من أفراد الطاقم المغادرة وما قيل فقط أنهم ارتكبوا أخطا تتجاوز تفويضهم».