شهد رمضان الكثير من الإنجازات العملية العظيمة ومنها الفتوحات الإسلامية فهو إذن شهر العمل، وليس شهر التخاذل والكسل، ولم يكن أجدادنا يتوقفون عن أداء أعمالهم فيه، وكانوا ينظمون أنفسهم ويقسمون يومهم بين العمل لكسب الرزق، وبين العبادة بالصوم والصلاة وقراءة القرآن. ترى الصائم اليوم.. كيف يدير يومه بين العمل والعبادة في هذا الشهر الفضيل؟ إجابة ذلك في الآراء التالية.

مانع جمعة الكندي- الإمارات:

أجد متعة كبيرة أثناء العمل في رمضان فالعمل عبادة، وأنا سعيد جداً في عملي كرئيس للمتطوعين في نادي الإمارات للهوايات حيث أقوم بتدريب الطلبة على ركوب الخيل والسباحة والرماية والغطس، ولا يمنعني كل هذا عن أداء الفروض من صوم وصلاة وغيرهما، فالواجبات الدينية لها الأولوية في حياتي وخاصة في رمضان، حيث احرص على قراءة القران الكريم والصلاة بما في ذلك صلاة التراويح والاعتكاف. وللعمل في رمضان متعة خاصة إضافة إلى أهميته بالنسبة لنا كمسلمين ففيه نفع لي ولغيري من البشر بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنسية.

إسحاق إسماعيل إبراهيم - الإمارات:

بالطبع أفضل العمل في الشهر الفضيل، وأنا اقسم عملي في رمضان للعمل والعبادة.

فانا اعمل في نادي الإمارات للهوايات من الصباح حتى العصر خلال النهار في أعمال إدارية، وبعد العصر أشارك في إعداد وتجهيز الإفطار للموجودين في معسكر راشد الصيفي، ونقوم أيضاً بتوزيع الطعام للفقراء والعمال وخاصة سكان العزب القريبة منا.

وأنا أصوم واصلي فروضي كاملة بما في ذلك صلاة التراويح من دون شعور بالتعب أو الجوع أو العطش، فالمسلم عليه أن يعرف كيف ينظم نفسه ويرتب أوقاته بين العمل والعبادة، وهذا هو درس الصيام وحكمته.

أحمد محمد المرزوقي- الإمارات:

في الواقع أنا أفضل العمل في رمضان لذلك أخذت إجازتي السنوية قبل رمضان للتفرغ للعمل والعبادة معا، خاصة وان العمل في رمضان ساعاته قليله وهو خفيف الأعباء، كما أن العبادة في هذا الشهر لا تؤثر على العمل، فالعمل لا يقل شأنا عن العبادة. وفي رمضان ننام ساعات قليلة ونقضي وقتنا في قراءة القرآن بعد العودة من العمل ثم نؤدي الصلوات في أوقاتها ونستمتع جداً بصلاة التراويح فهي بالفعل تريح النفس، وتقربنا كثيرا من الله.

حمد نعمان آل علي- الإمارات:

أولا أتقدم بطلب إجازتي إلى المسؤولين عن عملي في إحدى الدوائر الحكومية وبما أن لي عملي الخاص أيضاً فأنا أخفف من أعمالي في رمضان وذلك للتفرغ للعبادة وزيارة الأرحام والأهل والأقارب والأصدقاء والقيام بنشاطات أخرى، فالأهل كبار في السن ويصعب تواصلنا معهم إلا في رمضان حيث أقيم في مجلس العائلة، ونجتمع فيه يوميا لتداول شؤننا الخاصة والعامة وذلك على مدار شهر رمضان المبارك وحتى انتهاء أيام عيد الفطر السعيد.

بشار الماضي- سوريا:

أنا أدير أعمالا خاصة بي، ورغبتي شديدة للتفرغ للعبادة في هذا الشهر، ولكن الظروف الاقتصادية الحالية لا تسمح بالتفرغ الكامل، فلي عائلة بحاجة للمصاريف، ولو توقفت عن العمل أو قللته فلا دخل آخر لي ولا مدخرات، لذلك فإن العمل في رمضان أيضاً ضرورة كما إنه عبادة.

من ناحية أخرى فإنني لا اقصر في واجباتي الدينية فأصوم الشهر كاملا، وأواظب على أداء الصلاة ولا أنس واجباتي الاجتماعية من صلة رحم وغيرها مثل الاجتماع بالأصدقاء والمعارف.

عبد الإله جاعة- المغرب:

إن طبيعة عملي والحمد لله تبدأ بعد الظهر، وأنا أخصص جزءا كبيرا من نهار رمضان لقراءة القرآن والعبادة، ثم أعمل من بعد الظهر حتى قبيل الإفطار بقليل، وبعد ذلك أعود للعمل حتى ساعة متأخرة من الليل. وما أريد قوله إن الإنسان حكيم نفسه وهو يستطيع ببساطة إن يوائم بين العمل والعبادة والجمع بينهما ببداهة وبيسر، وإذا ما نوى ذلك فإن الله سبحانه وتعالى سيبارك له في وقته وصحته وعمله، ويساعده على أداء واجباته الدينية والاجتماعية بكل يسر وسهولة