بدأت أمس أعمال الملتقى الخامس لسفراء ورؤساء البعثات التمثيلية للدولة في الخارج بقصر الإمارات في أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية بجانب أكثر من 80 من سفراء ورؤساء البعثات التمثيلية في الخارج.

ويناقش الملتقى الذي يختتم أعماله غدا (الثلاثاء) عددا من القضايا والموضوعات الداخلية في وزارة الخارجية والقضايا الإقليمية والدولية حيث ساهم هذا الملتقى السنوي في تبادل العديد من الأفكار والمقترحات التي عملت على تطوير الأداء وإثراء إستراتيجية وزارة الخارجية.

وأكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش في مستهل الجلسة الافتتاحية على أهمية هذا الملتقى الذي يهدف إلى استمرار التواصل بين الوزارة وبعثات الدولة في الخارج وتعزيز الدبلوماسية ودور الوزارة في تفعيل عمل السفارات في الخارج من خلال تكثيف اللقاءات وطرح الموضوعات بشفافية.

وقال في تصريحات على هامش الملتقى ان وزارة الخارجية لديها خطة طموحة للتوسع في إنشاء وافتتاح سفارات جديدة في عدد من دول العالم منها 3 سفارات جديدة سيتم افتتاحها قريبا في كل من كينيا وأوغندا وتشيلي، لافتا إلى أن دولة الإمارات لديها حاليا 77 سفارة في دول العالم.

وأكد الدكتور قرقاش على حرص الوزارة في تعزيز ودعم العلاقات الخارجية مع كافة دول العالم وسعيها الدؤوب إلى تطوير العلاقات الثنائية بين الإمارات ودول العالم، لافتا إلى أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قام مؤخرا بزيارة أكثر من 100 دولة حول العالم من أجل هذا الهدف.

المرأة الإماراتية

كما أكد على سعي الوزارة في إتاحة الفرصة كاملة أمام المرأة الإماراتية للانخراط في العمل الدبلوماسي وتذليل كل العقبات أمامها وتشجيعها لخدمة وطنها في الخارج، وقال إننا اليوم لدينا سفيرات في السويد واسبانيا وقنصل في شنغهاي إضافة إلى الأعمال الإدارية التي تشغلها النساء في المكاتب التمثيلية في العديد من دول العالم، وتوقع أن تكون للمرأة الإماراتية خلال السنوات القليلة المقبلة إسهامات كبيرة في العمل الدبلوماسي.

وأكد أن الملتقى السنوي لسفراء الدولة وممثليها في الخارج يعد فرصة للالتقاء وتبادل الآراء في ما بينهم إلى جانب انه يعد إطارا مهما وحيويا للحوار بينهم وبين المسؤولين في الداخل في القطاعات المختلفة ومن ثم تحقيق الانسجام والتوافق بين الطرفين في العمل على خدمة أهداف الإمارات الداخلية والخارجية.

وأجاب الدكتور قرقاش عن تساؤل يتعلق بتقصير بعض السفارات في الخارج في خدمة رعايا الدولة بأن أداء الوزارة في تحسن وتطور مستمرين كما أن الوزارة تقوم بتنفيذ آليات جديدة للعمل في مختلف القطاعات وأضاف وأن خدمة «تواجدي» التي أطلقتها الوزارة سجلت حتى الآن 32 ألف مواطن وهي خدمة تقدمها وزارة الخارجية لمواطنيها أثناء تواجدهم خارج الدولة تمكنها من التواصل معهم في حالات الضرورة، مشيرا إلى أن 15 مواطنا في روسيا استطاعت الوزارة الوصول إليهم والتخاطب معهم وتحذيرهم من الحرائق التي اندلعت مؤخرا في روسيا.

وقد ناقش اليوم الأول للملتقى من خلال ستة محاور عددا من الموضوعات المتعلقة بالتطورات السياسية في اليمن تحدث فيها السفير عبد الله مطر المزروعي سفير الدولة في اليمن، وضمن المحور الثاني تحدث السفير طارق أحمد الهيدان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية حول القرار 1929 وآثاره المحتملة.

أبوظبي - مصطفى خليفة