ألقت شرطة أبوظبي مؤخراً القبض على عاملين من الجنسية النيبالية، بعد أن أقدما على قتل زميل لهما من جنسيتهما، وهما في حالة سُكر، إذ باغته أحدهما بضربات متتالية قاتلة على رأسه بعصا خشبية غليظة، ما أدى إلى مصرعه على الفور بالقرب من أحد السكنات العمالية بالمصفح، وتستّر الآخر على الجريمة.

واعترف المتهمان بجريمتهما، نظراً لرفض المجني عليه المدعو «د. ل. ه» الاشتراك معهما في الاعتداء على أشخاص آخرين كانوا في شجار معهم قبل اقتراف الجريمة.

وترجع تفاصيل القضية، وفقاً للرائد جمعة الكعبي، رئيس قسم جرائم النفس في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، أن غرفة عمليات الشرطة تلقت بلاغاً بوقوع جريمة قتل بجانب سكن للعمال في المصفح، حيث وُجد المجني عليه مسجّى على الأرض وشلال من الدماء ينزف من رأسه، وعلى ما يبدو أنه تلقى ضربات نافذة وقاتلة في رأسه.

الاعتراف بالجريمة

وبعد التحقيق في الجريمة، تم حصر الاشتباه في عاملين، هما «ب. ك. ب» 24 سنة، و«أ. م. ه» 26 سنة، كما عُثر على آثار دماء في غرفة نوم المتهم الأول، ودماء على حذاء وملابس المتهم الثاني اللذين أصرّا في بداية التحقيقات على إنكار جريمة القتل، لكنهما عادا واعترفا بتفاصيلها بعد أن حُوصرا بالأدلة والبراهين. وفي اعترافاتهما لدى التحقيقات، أكد المتهم الأول، أنه والمجني عليه والمتهم الثاني أصدقاء وزملاء عمل وتعوّدوا على شرب الخمر.

وفي مساء يوم الجريمة كانوا يحتسون الخمر برفقة زملاء آخرين في سكنهم العمالي، وأن زميلاً رابعاً طلب من المتهم الثاني الذهاب لشراء مزيد من الخمر، فذهب الأخير.

وحين تأخّر في العودة، ذهب المتهم الأول للبحث عنه، فوجده يتشاجر مع أشخاص آخرين في الشارع، وحين عادا إلى السكن، طلب المتهم الثاني من المجني عليه، الذهاب والاشتراك معهما في الشجار الدائر خارجاً مع هؤلاء الأشخاص، إلاّ أنه رفض تلبية طلبهما فقتلاه.

وأوضح الرائد الكعبي أنه تم إيقاف المتهمين الأول والثاني، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، وتوجيه تهمتيّ شرب الخمر والقتل العمد لهما.

وقال رئيس قسم جرائم النفس في شرطة أبوظبي: إن تغييب العقل، واللجوء للعنف يؤديان بالشخص ليكون في مواجهة القضاء، أو أن تقود أصحابها دوماً إلى الموت أو تواجدهم في المشافي والسجون.

ناصحاً أفراد المجتمع بضرورة الوعي بدور المؤسسات المعنية التي تعمل على حل كل الخلافات مهما كانت مستعصية واللجوء لها في أي وقت لحماية مجتمع الإمارات المحافظ من أي ظاهرة دخيلة على الأخلاقيات والعادات وتتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والقيم الاجتماعية التي نعتز بها ومحاربة أي نوع من الجرائم الوافدة للبلاد.

أبوظبي - ماجدة ملاوي