واصل الملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي فعالياته لليوم الرابع على التوالي.
وقال الدكتور محمد العريفي في المحاضرة التي ألقاها تحت عنوان «أعبد الناس إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر خمس وصايا للصحابة في أحد المواقف حيث كان يحرص صلى الله عليه وسلم على تقديم النصح للصحابة دون أن يسألوه، فقال من يأخذ عني هؤلاء الخمس كلمات فيعمل بهن أو يعلم بهن فقال أبو هريرة أنا يا رسول الله فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده في يد أبو هريرة وقال »اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إلى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
وشهد الفعاليات حضور جماهيري كبير زاد على الـ 7 آلاف شخص موزعين بين خيمتي الرجال والنساء بما يعكس الانتشار والجماهيرية الكبيرة التي يحققها الملتقى وتأثيره على جماهير المسلمين وحرصهم على متابعة وحضور الأمسيات الدينية والاستمتاع بالفعاليات المتعددة التي تقام على هامش الملتقى. وحضر الأمسية الرابعة التي أقيمت مساء أمس الأول الشيخ محمد بن جمعة آل مكتوم وعدد من كبار المسؤولين في دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي وممثلي المؤسسات والشركات الراعية .
وأوضح الدكتور محمد العريفي إن الملتقى الرمضاني يُعد من مجالس الذكر التي حث الرسول صلى الله عليه وسلم على اغتنامها وخاصة في هذا الشهر المبارك الذي تكثر فيه العبادات ولكن مجالس الذكر تعد من أفضل العبادات، حيث تحفها الملائكة وتغشاها الرحمة، مشيراً إلى أن الناس تجتمع في هذه المجالس لله عز وجل وليس من أجل مصلحة دنيوية، فقد تركوا الشهوات والملذات ومشاهدة المسلسلات وحرصوا على أن ينالوا هذا الخير العظيم.
وأشار إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حريصا على تنوع الوصايا التي يقدمها للناس فيأتيه رجل فيقول له لاتغضب لأنه يعلم أن هذا الرجل سريع الغضب - والغضب يوقعه في كثير من الشرور، ويأتيه رجل آخر فيقول له أوصيني فيقول له لا يزال لسانك رطبا بذكر الله.
ودعا الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عباس ثم قال له ((يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ)).
ولفت إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حرص على وضع يده في يد أبو هريرة خلال تقديم هذه النصائح حتى تكون هذه النصائح أكثر تأثيراً في النفس، داعياً المسلمين إلى اختيار الطرق المثلى في تقديم النصائح والإرشادات إلى أبنائهم حتى تُؤتي تأثيرها في قلوبهم ونفوسهم والاقتداء بهدى الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب.
ولفت إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يضع يده في يد الشخص الذي يوجه له النصيحة أو على صدره كما فعل مع الشاب الذي جاء يسأل الرسول في أن يأذن له بالزنا ومع عبد الله بن مسعود عندما كان يعلمه الرسول كيفية التشهد في الصلاة.
وذكر المحاضر أن هذه الأفعال التي كان يقوم بها الرسول يجب ألا تمر علينا دون تفكير حتى ندرك أثرها ونصل إلى مبتغاها، مشيراً إلى أن اتباع التعليمات التي وجهها لأبو هريرة تجعل كل مسلم أعبد الناس فالعبادة ليست مقصورة على فعل الطاعات فقط بل في تجنب المحرمات أيضا لذا يجب على المسلم أن يتقي الله في المحارم حتى يصل إلى هذه الدرجة من العبودية لله عز وجل.
وتساءل الدكتور العريفي ما الفائدة من الصلاة وغيرها من العبادات الأخرى إذا كانت لا تعظم التقوى في القلب وتدفع النفس بعيداً عن الشرور والآثام وتجعله أقرب إلى الله عز وجل، فالناس يمكن لها أن تستمتع بحياتها دون أن تقع في معصية الزنا وتحافظ على المحرمات التي أمر الله بها، لافتاً إلى أن صاحب المعصية يتمنى لو أن كل الناس تعصي الله مثله، حيث يقول في كتابه « وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً».
وقال العريفي: في احدى الليالي كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعس في المدينة فسمع صوت غناء يصدر من أحد البيوت فقام عمر بوضع قطعة فحم على هذا الباب حتى يعرفه في الصبح فلما شعر صاحب البيت أن هناك أحدا وضع شيئا على الباب فخرج وأخذ قطعا من الفحم ووضعها على العديد من البيوت وكأنه يريد أن يقول أن كل هؤلاء يمارسون الغناء والسفور.
مسابقة «خطيب الأمة» تواصل فعالياتها
قدم الطالب خليفة جمعة الحوسني في الليلة الرابعة للملتقى ضمن مسابقة خطيب الأمة خطبة عنوانها «واستغفر لذنبك» شارحا فضل الاستغفار وفوائده على المسلم في الدنيا والآخرة متخذا من القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح دليلا على ما يقول، وهو ما شد انتباه الجمهور الذي ملأ جنبات الخيمة الرئيسية بمنطقة الطوار، وزاد عدده على 4 آلاف في خيمة الرجال فضلا عن الخيمة المخصصة للنساء.
وقال خليفة الحوسني الطالب بمدرسة احمد بن حنبل بالشارقة، والذي لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره إن الفضل في اكتشاف موهبة الإلقاء عنده تعود إلى أخيه الأكبر يوسف وإلى والدته التي لا تألو جهدا لكي تراه وإخوته أكثر تفوقا، وتفقها في الدين، حيث أتم وأخوته حفظ كتاب الله كاملا.
كما ساعدته الأستاذة شيخة كدفور صاحبة فكرة خطيب الأمة لكي يقف لأول مرة أمام جمهور الملتقى هذا العام، بعدما قامت بتدريبه واختبار قدراته، مؤكدا ان اختيار موضوعات الخطب تتم بالتشاور مع إخوته ووالدته وشيخة كدفور حتى تناسب موضوعات الملتقى الرمضاني والمرحلة السنية التي يعيشها.
وثمن خليفة مبادرة القائمين على الملتقى الذين منحوه الفرصة لمواجهة الجمهور الكبير الذي يحتشد يوميا لمتابعة أعلام الدعاة، معبرا عن سعادته بالكلمات الطيبة التي تحدث بها إليه الشيخ الدكتور محمد العريفي لتشجيعه على الاستمرار في هذا الطريق.
وتمنى خليفة أن تمكنه الأيام ليكون داعية إلى الله في المستقبل لحاجة الأمة إلى دعاة يبصرونها بأمور دينها الذي يعد الطريق الوحيد للفلاح في الدنيا والآخرة، مؤكدا أنه يقضي جل وقته في تلاوة القرآن والتعرف إلى أحكام تلاوته وتجويده إضافة إلى متابعة بعض القنوات الدينية للتعرف على الأساليب المتنوعة للدعاة، موضحا أن ذلك دأب العائلة بكل أفرادها.
حيث لا يتابع أحدهم أي مسلسلات في رمضان، لأنه يعتبرها إهدارا لوقت المؤمن في ليل ونهار رمضان الذي يعد موسما للعبادة وليس لمشاهدة التلفزيونات والمسلسلات.
وأكد خليفة أن حفظه لكتاب الله وإتقانه لفنون الإلقاء مكناه من التفوق الدراسي خاصة في اللغة العربية، وجعلاه من الأوائل دائما في المراحل الدراسية المختلفة، ونصح أقرانه بالمداومة على حفظ كتاب الله حتى تتفتح عقولهم وقلوبهم لكافة العلوم الأخرى سواء الدينية أو الدنيوية.
ذوو الاحتياجات الخاصة ضيوف خيمة الطوار
يستضيف الملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في خيمة الطوار عددا من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، ويوفر سبل الرعاية والدعم لهم في حضور الفعاليات الرئيسية «المحاضرة اليومية» بالخيمة، حيث قامت لجنة النظام بتوفير أماكن خاصة لهم في مقدمة الصفوف، وعلى مقربة من المنصة، وقدموا لهم كافة سبل الدعم والرعاية.
سواء في مساعدتهم على الدخول وحمايتهم من الازدحامات، إضافة إلى توفير أماكن محددة لسياراتهم بمواقف الملتقى تكون قريبة من المدخل الرئيسي لخيمة الرجال، وهو ما أغرى أعدادا منهم للمواظبة على حضور المحاضرات يوميا حتى أن بعضهم يأتي يوميا من أبوظبي والشارقة فضلا على دبي، حيث يتواصل معهم كافة الدعاة عقب انتهاء محاضراتهم مباشرة.
وقال خليفة الفلاسي رئيس فريق عمل الملتقى أن جميع القائمين سعداء للغاية بتقديم كافة التيسيرات لإخواننا من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لهم حق أصيل في توفير المكان الملائم لهم ليستمتعوا كغيرهم بمتابعة نشاطات الملتقى.
«سلام عليكم بما صبرتم»
يقدم الشيخ الداعية إبراهيم الزيات مساء اليوم الثلاثاء محاضرة بعنوان «سلام عليكم بما صبرتم» ضمن فعاليات اليوم السادس للملتقى الرمضاني التاسع الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي بخيمة الطوار تحت شعار «نلتقي لنرتقي» وذلك عقب صلاة التراويح عند الساعة التاسعة والنصف مساء.
ويحظى الشيخ إبراهيم الزيات بحب كبير من الجماهير في المنطقة العربية والخليجية عموما والإماراتية والسعودية على وجه الخصوص.
ويبذل الشيخ الزيات مجهودا كبيرا في الدعوة إلى الله وله العديد من المساهمات التي أثرت المجال الدعوي في العالمين العربي والإسلامي .
ويعرف عنه خطابه الدعوي الهادئ وأسلوبه البسيط الذي ينفذ إلى القلوب مباشرة كما انه مهتم بأن يكون الانسان المسلم في سلوكه وأعماله ومظهره محمديا وأن يكون قدوة لغيره.
اهتمام
محمد بن سعود يفتتح مهرجان رأس الخيمة الرمضاني
افتتح الشيخ محمد بن سعود القاسمي نجل ولي عهد ونائب حاكم إمارة رأس الخيمة مساء أول أمس فعاليات مهرجان رأس الخيمة الرمضاني الثالث الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة بمركز رأس الخيمة للمعارض تحت شعار »شهر الخير ويانا غير« والذي شهد خلال يومه الأول 4 آلاف زائر من الجمهور والمتسوقين.
وقال الشيخ محمد بن سعود إن حجم المشاركة الكبيرة من قبل المؤسسات والشركات العارضة يعكس مدى اهتمام الشركات بإمارة رأس الخيمة باعتبارها مركزاً تجارياً مهماً ويبرز الدور الريادي لغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة في إنعاش تجارة التجزئة ويضم المعرض المصاحب للمهرجان 132 مشاركاً من الإمارات وبعض الدول العربية مثل سوريا ولبنان ومصر ويستمر المهرجان حتى 9 سبتمبر المقبل.
وقال ماجد عبيد الشويهي رئيس اللجنة العليا للمهرجان إن اليوم الأول للمهرجان حظي بإقبال واسع من الجمهور يزيد عن 4000 زائر. حضر الافتتاح يوسف عبيد النعيمي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة وماجد عبيد الشويهي رئيس اللجنة العليا للمهرجان وعدد من مديري الدوائر وكبار المسؤولين.
متابعة
أمسية للإعلام في خيمة الشارقة الإسلامي
تواصل خيمة مصرف الشارقة الإسلامي فعالياتها التي تقيمها خلال شهر رمضان المبارك، حيث نظم القائمون على الخيمة الليلة قبل الماضية أمسية رمضانية إعلامية تحت عنوان «كيف تصبح إعلاميا متميزا» ضمن فعاليات خيمته الرمضانية بحضور عدد من المسئولين بالمصرف.
ووسائل الإعلام المحلية وسط حضور جماهيري متميز، والتي تم بثها على الهواء مباشرة من داخل الخيمة الرمضانية لمصرف الشارقة الإسلامي عبر أثير إذاعة الشارقة من خلال البرنامج الإذاعي اليومي «خليكم ويانا» والذي يقدمه حسن البلغوني ومحمد بن دخين وراشد الكوس.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح



