تقدم اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالإنابة، بجزيل الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، تقديراً لمكرمة سموه بالإفراج عن 557 نزيلاً من المؤسسات الإصلاحية والعقابية في دبي، منهم 55 مواطناً، ممن أمضوا فترات متفاوتة من محكومياتهم، وذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، في لفتة تجسد الروح الإنسانية النبيلة لدى سموه وحرصه على لم شمل بعض الأسر التي تفتقد معيلها أو أحد أفرادها، وإفساح المجال كي يقضوا أيام شهر رمضان بين أهلهم وذويهم.

وقال إن المشمولين بمكرمة سموه عليهم أن يعتبروا ويتعظوا بالعودة الى أسرهم صالحين مستعدين للانخراط والتفاعل الإيجابي مع مجتمعهم، داعياً الله العلي القدير أن يعيد هذه المناسبة المباركة على قيادتنا ودولتنا وشعبنا بالعز واليمن والبركات.

من جانبه ، قال اللواء محمد حميد السويدي، مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، إن مكرمة صاحب السمو حاكم دبي، ترسخ في نفوس المفرج عنهم آثاراً إيجابية تفتح لهم أبواب التفاؤل بالمستقبل وتخلق فيهم دافعاً لتقويم سلوكهم والعودة إلى سواء السبيل، بالإضافة إلى ما تشكله من حافز لغيرهم من النزلاء للاقتداء بهم لنيل مثل هذا العفو مستقبلاً.

ودعا اللواء محمد حميد السويدي من شملهم العفو إلى إخلاص النية وبذل قصارى جهدهم في تقويم سلوكهم والانضمام إلى المجتمع في استقامة والعمل على نحو بناء لتطوير حياتهم والتوجه بها نحو مستقبل أفضل.

نحو حياة نظيفة

كما ثمن اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي أطلق بموجبها سراح 557 نزيلاً في المؤسسات العقابية، منهم نزلاء مسجونون لقضايا تتعلق بالمخدرات، واصفاً هذه المكرمة بالفرصة الرائعة للذين أطلق سراحهم، كي يتوبوا عما ارتكبوه من أخطاء أوصلتهم إلى السجن.

وقال اللواء العسماوي إنه لمن دواعي الشرف والسرور والسعادة، أن أرفع إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك سائلاً المولى العزيز القدير، أن يمنحه المزيد من المجد والرفعة والحكمة، راجياً الله أن تكون هذه المبادرة فاتحة خير وأمل.

ونقطة تحول لدى كل من شملتهم من النزلاء، فيشرعوا نحو حياة نظيفة خالية من المخدرات وتبعاتها، وأن يعمد كل منهم إلى مراجعة الذات مخلصاً لله التوبة عن تعاطيها، فيدخل بذلك الفرحة والسعادة إلى قلوب أهله وأسرته وأطفاله الذين سعدوا كثيراً بلا شك بإطلاق سراحه وعودته إليهم.

كما سعدنا نحن بها أيضاً لكونها أعادت لم الشمل كل عائلة، وأزاحت الغمة عن صدور الكثيرين من الأمهات والأطفال الذين كانوا سيمضون شهر رمضان والغصة تلازم حلوقهم مع كل غروب شمس ولحظة إفطار.

وتوجه اللواء عبد الجليل إلى جميع من أطلق سراحهم بالتهنئة، مطالباً كلاً منهم أن يكون على قدر المكرمة التي منحت له، فيخلص التوبة عن تعاطي المخدرات لكي تكون شرطة دبي إلى جانبه، وتحاول جاهدة توفير فرص عمل له، بالإضافة لمنحه شهادة حسن سيرة وسلوك.

شكر وعرفان

هذا، وتقدم السجناء المفرج عنهم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والامتنان لسموه على الكرم والرحمة، وعلى هذه المبادرة الإنسانية في هذا الشهر الفضيل، متعهدين التوبة لله والبدء بحياة جديدة، مؤكدين أنها فرصة لتصحيح الأخطاء التي ارتكبوها في الفترة السابقة، والتفكير بجدية في المستقبل والابتعاد عن رفقاء السوء والتقرب إلى الله سبحانه وتعالي.

المفرج عنه (ي . س)، 32 سنة متزوج، من الجنسية العربية، مقيم في دبي لمدة 8 سنوات، كان يعمل في أحد الفنادق، وحكم عليه لمدة 4 سنوات مع الإبعاد بتهمة تعاطي المخدرات، قضى من محكوميته أربعة أشهر، قال: «بصراحة لم أكن أتوقع الخروج من السجن بهذه السرعة، فعندما سمعت حكم القاضي وهو يقول أربعة سنوات في السجن شعرت بأن الأمل قد ضاع مني.

وفقدت كل مستقبلي، خصوصاً بالنسبة إلى رجل شاب متزوج في مثل حالتي، ولكن يرجع الفضل إلى الله سبحانه وتعالى، ومن بعده إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي عودنا دائماً على الكرم والرحمة».

ونصح (ي. س) الشباب التحلي بالصبر والاستعانة بالله سبحانه وتعالى وان يتعلم كيف يتعامل مع ضغوط الحياة وليس باللجوء إلى المخدرات لأنها تعطي المزيد من المشاكل وليس الحلول، مؤكداً أن الخطوة المقبلة بالنسبة له هي الاستفادة من تلك التجربة وعدم الرجوع إليها مرة وثانية وبناء مستقبل جيد لأسرته.

الحكم 4 سنوات

والمفرج عنه (م.ف) 29 سنة عربي الجنسية، متزوج، كان يعمل في إحدى البنوك في دبي، وحكم عليه أيضاً بأربع سنوات في السجن مع الإبعاد، قضى منها ثمانية أشهر، قال: «لقد سمعت أن هنالك دائماً عفو للنزلاء في شهر رمضان، ولكن لم أتوقع أن يكون اسمي ضمن النزلاء الذين شملهم العفو، واشكر صاحب السمو لإعطائنا فرصة ثانية للحياة والمستقبل».

وأكد (م.ف) أنه تعلم من السجن أشياء كثيرة، وعرف الندم لأول مرة في حياته، وعرف أن المخدرات وسيلة للهلاك والدمار وضياع لمستقبل الإنسان ومستقبل أسرته خلال فترة وجيزة، ناصحاً الشباب الابتعاد عنها والابتعاد عن رفقاء السوء.وممن العفو (ب.ج) 32 سنة آسيوي الجنسية، متزوج وله ابنة عمرها 11 عاماً، يعمل في وكالة للسياحة، وحكم عليه بالسجن لمدة سنة مع الإبعاد لتعاطي المخدرات، وقضى شهرين في السجن من فترة عقوبته.

ثم جاء اسمه مع الذين شملهم العفو، قال: «حقيقة لم أكن أتوقع أن يشملني العفو، خصوصا وإنني لم أكمل نصف المدة، فكانت بالنسبة إليّ اسعد مفاجأة تلقيتها في حياتي، وزوجتي كانت سعيدة للغاية، واشكر صاحب السمو لإعادته الحياة والابتسامة إلى حياتنا مرة ثانية».

أما المفرج عنه (ع.ك) آسيوي الجنسية، 37 سنة، متزوج وأب لستة أطفال، كان يعمل في شركة في دبي حتى وصل الى وظيفة مشرف في العمل، وحكم عليه لمدة سنة في السجن مع الأبعاد لتعاطيه للمخدرات، وامضى 4 أشهر من محكوميته، تقدم لسمو حاكم دبي بالشكر والعرفان لإعطائه فرصة ثانية ليصحح مسار حياته.