أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما موقفه المؤيد لمشروع بناء مركز إسلامي ومسجد بالقرب من موقع هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك «غراوند زيرو»، بعدما أثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة، وقال انه لم يكن «يعلق على حكمة هذا المشروع»، بل عن المساواة بين المواطنين الأميركيين بغض النظر عن دياناتهم.

ونقلت شبكة «سي أن أن» عن أوباما قوله إنه لم يكن «يعلق على حكمة المشروع» في التصريحات التي أدلى بها خلال حفل إفطار أقامه لكبار القيادات الإسلامية يوم الجمعة الماضي في البيت الأبيض، بل كان يدافع عن مبدأ شامل، يشدد على أن الحكومة يجب أن تعامل جميع المواطنين الأميركيين «بشكل متساوٍ» بغض النظر عن ديانتهم.

وجاءت تصريحات أوباما الجديدة في زيارة قام بها أول أمس إلى خليج المكسيك لتشجيع السياحة في هذه المنطقة التي عانت جراء تسرب النفط مؤخراً.

وقال حاكم ولاية فلوريدا، تشارلي كرست، إنه يدعم توجه أوباما، ولا يرى مانعاً من بناء المسجد في الموقع المقترح. وأضاف كرست، وهو من الحزب الجمهوري، لكنه قرر خوض انتخابات الكونغرس المقبلة بصفة مستقلة:

«نحن دولة ندافع عن حرية الأديان واحترام الآخر، وأنا أدرك وجود بعض الحساسيات، لكنني أرى أن الرئيس أوباما على حق، وكذلك فإن مايكل بلومبيرغ، رئيس بلدية نيويورك (الداعم للمشروع) على حق أيضاً».

وسارع النائب الجمهوري عن نيويورك، بيتر كينغ، إلى إعلان رفضه موقف أوباما المؤيد لبناء المسجد، معتبرا انه كان على أوباما أن «يحض قادة المسلمين على احترام عائلات الضحايا، ونقل مسجدهم بعيداً عن موقع الهجمات».

ولم تأت الانتقادات لأوباما من الحزب الجمهوري فحسب، بل صدر عن المرشح الديمقراطي لمنصب حاكم فلوريدا، جيف غريف، انه قال: «أخطأ الرئيس أوباما في موقفه، وأعارض بشدة ما أدلى به لجهة دعم بناء المسجد قرب موقع الهجمات».

غير أن الناطق باسم البيت الأبيض بيل بورتن سارع إلى القول إن «الرئيس لا يتراجع بأي طريقة عن التصريحات التي أدلى بها خلال الافطار».