تلوَّن، توسَّع، توافد إليه أناس جدد، إلا أنه بقي الملتقى الجامِع.. وبعد 12 عاماً، يعود إليه مهرجانه ليحيي تنوّعه كشارع فريد، شاغلاً الصباحات والأمسيات على مدى ثلاثة أيام، تمتدّ ما بين 10 و12 سبتمبر المقبل.

هي ليست عودة، بل استهلال عودة، بما يذكّر بأن ما يحمله شارع الحمراء لناسه يأتي من ناسه أنفسهم، من جامعاته، متاجره، مقاهيه، مطاعمه، شبابه، ومثقفيه.. كلهم، يجتمعون في قالب «حمراوي» واحد، من المفترض أن نرى وجوههم في مهرجان تستأهله الحياة في هذا الشارع الذي سيلبس رداء الاحتفالات، وهو الذي يحتفل بنفسه وبأهله كل يوم على طريقته، وخصوصاً أنه الشارع الأكثر شبهاً ببيروت، بأهلها وتنوّعها وتعدّد طبقاتها، وهو الشارع الحاضن للبنانيين بكل فئاتهم وطوائفهم.

«مهرجان المراية 2010» هو عنوان مهرجان هذا العام، الذي تنظّمه جمعية «المراية» وجمعية تجّار شارع الحمراء ومتفرّعاته، ويحمل في برنامجه نشاطات عدّة، تهدف إلى «إحياء الماضي والحاضر، وحتى المستقبل، وتربية جيل صاعد على حبّ الحمراء والتعوّد عليها، تماماً كما تفعل الأجيال الأكبر سنا»، كما تقول مؤسِّسة الجمعية نجوى بارودي ل«البيان».

يشار الى أن انطلاق «المراية» سيكون عبر عروض شارع بأزياء تنكريّة (كرنفال) على مدى يوم كامل، وتتخلّله عروض راقصة وموسيقيّة، وعروض لفرق طلابيّة وشرطة بيروت.

وفي اليومين التاليين، ستنتشر منصّات العرض على طول الشارع الذي سيقفَل أمام السيارات، لتقدّم عليها عروض فنيّة ومسرحيات وعروض موسيقية لمبتدئين ومحترفين ونشاطات رياضية.

إذاً، ستحتلّ أيام المهرجان الثلاثة الشارع الوحيد المصنّف سياحياً في كل لبنان، والشاهد على المتغيّرات كلها في زمن الستينيات والسبعينيات، والذي يوازي اسمه شوارع: «سوهو» في لندن، «شانزيليزيه» في باريس، و«فيا فنيتو» في روما.

بيروت- وفاء عواد